أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» يحضرون لاستفزاز جديد وتنفيذ مسرحية هجوم كيميائي في محافظة إدلب.
ونقلت وكالة «نوفوستي» عن زاخاروفا قولها للصحفيين: نراقب عن كثب الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب وما يثير قلقنا بشكل جدي التقارير الجديدة التي تصلنا حول قيام إرهابيي «النصرة» وبمساعدة ما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» سيئة السمعة بالإعداد لهجوم آخر باستخدام مواد كيميائية سامة ليلقوا فيما بعد المسؤولية على القوات الحكومية.
وأوضحت زاخاروفا أن إرهابيي «النصرة» في إدلب يواصلون اعتداءاتهم وهجماتهم الاستفزازية ضد الجيش العربي السوري والمدنيين.
وأضافت: إن الإرهابيين يخزنون الأسلحة وينشرون رؤوساً حربية في أرياف حلب واللاذقية وحماة ومحافظة إدلب بهدف الإعداد للاستفزازات ونحن نراقب الوضع عن كثب.
إلى ذلك انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أعمال القصف العشوائي الذي يشنّه «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج مجلس الأمن بذريعة محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية والعراق على قرية الباغوز في ريف دير الزور الشرقي.
ولفتت زاخاروفا إلى أن معظم الضحايا والجرحى هم من النساء والأطفال وأن «التحالف» شنّ قصفه الجوي تزامناً مع محاولة المدنيين الفرار من القرية المذكورة، مشددة على أن عمليات القصف تخلف إلى جانب القتلى والجرحى الدمار ونزوح المدنيين.
وأشارت إلى أن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى تهجير أكثر من 65 ألف سوري إلى مخيم الهول القريب من الحسكة هرباً من قصف «التحالف».
وفي السياق نفسه بيّنت زاخاروفا أن الولايات المتحدة بدأت الضغط على الدول الأوروبية لإجبارها على الاهتمام بمصير الإرهابيين من مواطنيها المتبقين في سورية، معتبرة أن الموقف الأصح من الناحية القانونية والذي تدعو إليه موسكو يكمن في تسليم كل هؤلاء الإرهابيين الأجانب إلى السلطات الشرعية في سورية.
وفي موسكو أيضاً أعلن نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين عن عقد اجتماع رفيع المستوى في أستانا حول تسوية الأزمة في سورية في نيسان القادم، مشيراً إلى أنه سيتم الاتفاق على الموعد المحدد لاحقاً.
ولفت فيرشينين في تصريحات للصحفيين الروس في بروكسل إلى أن اجتماعات أستانا تعمل اليوم بفاعلية أكثر من أي وقت مضى، معيداً إلى الأذهان أنه عقدت في سوتشي منذ فترة قريبة قمة لقادة البلدان الضامنة لعملية «أستانا» كانت الرابعة خلال فترة وجيزة نسبياً، مشيراً إلى فاعلية منصة أستانا في جهود تسوية الأزمة في سورية.
وأكد فيرشينين ضرورة تنسيق الجهود من أجل مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية ولا سيما في محافظة إدلب.
ولفت فيرشينين إلى أنه بحث مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون أهمية صيغة «أستانا» لدفع المباحثات في جنيف، مؤكداً أن عملية «أستانا» مطلوبة ومهمة.
وفي السياق نفسه كشف الجنرال سيرغي سميرنوف النائب الأول لرئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أمس أن شمال أفغانستان أصبح الوجهة الجديدة لإرهابيي تنظيم «داعش» بعد هزيمته في سورية والعراق.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن سميرنوف قوله للصحفيين عقب اجتماع للمجلس الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون: نظراً للخسائر التي مُني بها تنظيم «داعش» في سورية والعراق فإنه يبحث عن طرق لتأسيس مراكز دعم لما يسميه «الخلافة» في شمال أفغانستان، محذراً من التهديد الذي تشكله هذه الخطوة على الأمن الإقليمي في المستقبل القريب.
وأوضح سميرنوف أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي توصل إلى معلومات تفيد بأن إرهابيي التنظيم عززوا مؤخراً معاقلهم في شمال أفغانستان وصعّدوا من هجماتهم على الحدود إلى جانب عمليات التخريب والأعمال الإرهابية داخلها.

print