ترك التعادل السلبي في مباراة الذهاب في أنفيلد رود باب الاحتمالات مفتوحاً على مصراعيه، معنويات بطل ألمانيا في السماء بعدما استعاد صدارة البوندسليغا للمرة الأولى منذ فترة طويلة لكن ليفربول خطير خارج أرضه وتفاصيل صغيرة قد تحسم المواجهة، وبحسب ما ذكرته صحيفة “بيلد” عبر حسابها على موقع “تويتر”، فإنَّ الظهير النمساوي دافيد ألابا، عاد للمشاركة في التدريبات، بعدما غاب عن مواجهة فولفسبورغ، ولم يُشارك الدولي النمساوي في المباراة، التي انتهت بفوز البايرن (6-0)، في إطار منافسات الجولة الـ25 من الدوري الألماني؛ بسبب الإصابة، ومع عودته للتدريبات، فإنَّ مشاركة ألابا أمام الريدز، زادت بنسبة كبيرة؛ كما شهدت التدريبات أيضاً، مشاركة الفرنسي كينغسلي كومان، في أجزاء منها، ليبدأ خطوة جديدة للعودة إلى  الملاعب، بعد غيابه في آخر أسبوعين بسبب الإصابة.

ومع عودة الثنائي، فإن البايرن قد يدخل المباراة المقبلة بقائمة شبه كاملة، بعدما استعاد ليون غوريتسكا، وفرانك ريبيري، قبل مواجهة فولفسبورغ، ما يضاعف حظوظه في التأهل لربع النهائي، في ظل حاجته للفوز بأي نتيجة، لانتهاء لقاء الذهاب بالتعادل بدون أهداف.

وتبدو مهمة الريدز صعبة لعدة أسباب، أهمها النتيجة السلبية التي حققها على ملعبه بالتعادل السلبي، ليعقد مهمته في مباراة الإياب، وبينما يسعى العملاق الإنكليزي لتحقيق لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ 29 عاماً، يراوده حلم كان في المتناول العام الماضي وهو التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، والذي خسره أمام ريال مدريد النسخة الماضية في المباراة النهائية.

ويسعى ليفربول للحفاظ على آماله في التتويج ببطولة هذا الموسم، بعدما تنازل عن صدارة الدوري الإنكليزي لمانشستر سيتي، بالإضافة للخروج من بطولتي كأس الرابطة وكأس الاتحاد في إنكلترا، لذلك سيدخل الريدز مواجهة الفريق البافاري بكل قوة ممكنة.

لكن هذه الرغبة ستصطدم بقوة ألمانية كبيرة متمثلة في بايرن ميونيخ، الذي يعيش فترة تألق واضحة خلال الفترة الأخيرة من خلال ارتقائه لصدارة الدوري الألماني، بعد بداية متذبذبة للنادي البافاري.

البايرن يمتلك حالياً سلسلة مباريات مميزة في الفترة الأخيرة ويسير بنتائج جيدة جداً من خلال عدم الخسارة في آخر 17 مباراة، سوى مرة وحيدة في كل البطولات، وكانت هذه الخسارة أمام باير ليفركوزن في الدوري الألماني بنتيجة (3/1) خارج ملعبه.

ملعب “أليانز أرينا” هذا الموسم يعتبر حصناً منيعاً لبايرن ميونخ أمام المنافسين، حيث لم يتعرض الفريق البافاري للخسارة في هذا الملعب، سوى مرة وحيدة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ، في الدور الأول من الدوري الألماني بنتيجة (3/0)، وهذا يدل على أن مهمة الفريق الإنكليزي ستكون صعبة.

علامة أخرى على صعوبة مهمة ليفربول، هي أن بايرن ميونيخ يمتلك خبرة كبيرة في هذا الدور، من خلال عدم الخروج من الدور الثاني للشامبيونزليغ منذ موسم 2010/2011، عندما خسر أمام إنتر ميلان بالفوز في إيطاليا بهدف نظيف، لكنه خسر بعدها على ملعبه في ألمانيا بنتيجة 3/2 ليتأهل النيراتزوري، منذ تلك المباراة بايرن ميونيخ حقق الفوز في 11 مباراة أوروبية، وخسر 3 مباريات فقط، دون أن يعرف معنى الخروج من هذا الدور، لذلك ليفربول سيحاول عدم إنهاء موسمه مبكراً من خلال إقصاء بايرن ميونيخ على ملعبه، وإعادة إنجاز إنتر ميلان.

print