مضت ثماني سنوات على بدء الحرب الإرهابية التي فُرضت على سورية وأخذت أشكالاً وأساليب كثيرة ومتعددة الجوانب والتوجهات لكن عنوانها الكبير كان استهداف سورية وشعبها وجيشها واقتصادها وسياستها، أي تدمير سورية وتفتيتها بحرب متوحشة. وإذا كنّا اليوم ندخل عتبات العام التاسع لهذه الحرب التي لم تنته بعد، فإنه من الثابت للقاصي والداني أن سورية انتصرت على جميع أعدائها وعلى المستوى الإقليمي والمستوى الدولي، انتصرت في المجابهة وتطهير أرضها من الإرهاب والإرهابيين وانتصرت في السياسة وهي متمسكة بإرادة شعبها، وسيادتها الوطنية الشرعية، وجيشها الذي يحقق النصر تلو النصر بالتفاف شعبي لا نظير له لتحصين الجغرافيا الوطنية السورية، ولتعزيز إرادة الصمود والمقاومة والتحدي لكل مخططات ومشروعات استهداف سورية ووحدتها الوطنية وسيادتها واستقلالها ورسم خريطة مستقبلها.
في كل سنوات مكافحة الإرهاب تجذرت أكثر فأكثر الثقة بقدراتنا وإمكاناتنا على تحقيق الانتصار المؤزر على الإرهاب والإرهابيين وعلى الدول التي رعت هذا الإرهاب وقدمت له كل المساعدات والدعم من أجل تمرير مؤامرة «الربيع» الأمريكي-الصهيوني، ومن أجل أخذ سورية إلى مجهول وإلى الفوضى الدموية، وإلى اللااستقرار، إلا أن سورية بمثلثها الذهبي «الشعب والجيش والقيادة» بقيت عصية على الاختراق أو الاستباحة، وظلت دولة مقاومة ولم تكن وحدها وهي تواجه التحدي وتتغلب على المخاطر، وذلك عبر الاستناد إلى هدف أولوية مكافحة الإرهاب، وإلى ضمان وحماية وحدة واستقلال وسيادة الدولة بالانتماء الكامل والمطلق لها للانتصار على الإرهاب كأداة والدول الضامنة كاحتضان لهذا الإرهاب ورعاية له.
هي حرب لن تتوقف إلا بإعلان الانتصار السوري الكامل على أساس البوصلة الوطنية لسورية ومواقفها الرائدة وعلى كل الصعد والمستويات، وفي هذا الصدد يؤكد السيد الرئيس بشار الأسد أن «مكافحة الإرهاب هي التي تؤدي إلى حل سياسي في النهاية، وأن أي حديث عن حلول سياسية في ظل انتشار الإرهاب هو وهم وخديعة».

print