فاجأ طلاب الصف الرابع في احدى المدارس في دمشق معلمتهم في عيد ميلادها وببراءة الأطفال وعفويتهم بالمبادرة إلى تنظيم حفل في قاعة الصف نوعاً من التعبير عن محبتهم لها ولتنتهي الحفلة على غير ما كان متوقعاً إذ داهمت مديرة المدرسة الاحتفال وقامت بتوبيخ المعلمة أمام الأطفال الصغار لتخدش بهذا التصرف حياء الطلاب قبل المعلمة ولتنتهي حفلة التوبيخ بتوقف المعلمة عن عملها سواء كان ذلك برغبتها كما قال مدير تربية دمشق في حديث إذاعي عن المشكلة لكونها معلمة وكيلة وليست أصيلة أو كان على أثر توبيخ مديرة المدرسة لها وربما حتى ضربها كما تناقلت الأخبار وإن كان قد نفى مدير التربية واقعة ضرب المعلمة من قبل المديرة… ولكن بكل تأكيد مجرد أن يهان المعلم من أي كان سواء كان مديراً أو طالباً أمام طلابه هو في حد ذاته كفيلٌ أن يكسر عنفوانه أو هيبته كمعلم أمام طلابه ويكسر حاجز (الأستذة) بينه وبين الآخرين وربما يصبح محط سخرية من طلبته ويفقده ذلك احترامه وهيبته كمعلم ومربِّ في نظر الجميع هذا من جهة.. وفي اعتقادي إن الحادثة في حد ذاتها لا تستوجب كل هذه الضجة وما يسيء للمعلمين أكثر في زمن بات المعلم يعاني ضغوطات كثيرة حتى من عدم الاحترام أحياناً من قبل الطلاب… وتالياً مبادرة طلاب الصف الرابع للاحتفال بمعلمتهم على طريقتهم العفوية, من شأنها أن تعزز التواصل وتزيد التفاعل مع المعلمة وترفع من معنويات الطالب وتزيد من اجتهاده وتواصله مع معلمه لأن مسألة تعزيز الثقة بين الطالب والمعلم من الحوافز المهمة في العملية التربوية ولاسيما بعد أن أفقدته اجتهادات الوزارات المتعاقبة هيبته ويحضرني في ذلك ما قاله الوزير الأسبق علي سعد في رده على «تشرين» ذات يوم بشأن اساءات الطلبة وقلة احترامهم المعلم ما أفقده هيبته.. حين قال «نحن نربي الطالب لأن ينظر في وجه المعلم وليس إلى حذائه) وكل عام ومعلمونا بألف خير وكل التحيه لهم… لأني سأبقى عبداً لكل من علمني حرفاً واعملوا يا رعاكم الله لعودة المعلم الرسول.

print