«حين اختارني الرئيس الراحل الكبير لأكون أول وزيرة في تاريخ سورية وللثقافة بالتخصيص, ودعاني لمقابلته, كنت أحسب أن هذا اللقاء سيعني أن أستمع إلى قائد سياسي وعسكري كبير يرسم حدود العمل الذي نشتاق إلى التعرف إليه أكثر فأكثر…‏ لكن مفاجأتي كانت كبيرة حين بدأ يحدثني عن تصوراته لاستراتيجية ثقافية بعيدة الأغوار، وعن إيمانه بأن الرهان على الثقافة يكون في وجه غزو الثقافات الوطنية وبغية السيطرة عليها، وعن ضرورة توفير المقومات لنهضة فكرية نحتاجها, مع احترام الجوهر التاريخي لوجودنا الوطني والقومي, في فضاء رحب من الوعي المتنامي».
بهذه الكلمات تبدأ نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية الدكتورة نجاح العطار حديثها عن تجربتها في عالم الثقافة، في كتابها الجديد «ملامح من حياة منذورة للكفاح»، الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب حديثاً.
تتابع العطار: لقد مكثت في منصبي وزيرة للثقافة أمداً طويلاً, سمح لي بتحقيق منجزات حقيقية في ميادين الثقافة كلها, وكان ذلك برعاية كريمة متواصلة ومتابعة موجهة, من القائد الراحل, حدد فيها مفاهيمه الواعية لمعنى الثقافة ولدورها الكبير في حياة الأمم.‏
يقع الكتاب في 535 صفحة تعرض فيها العطار لمقابلات أجرتها مع عدة وسائل إعلامية، ومما ورد فيها: إننا مع حرية الثقافة فمن دون جو من الحرية وبغير المناخ الذي يضمن التعبير بجهارة الصوت، لا يمكن أن تزدهر الثقافة.

print