هي مباراة حياة أو موت بالنسبة لبطل إيطاليا ومدربه ماسيميليانو أليغري الذي قد يستنفذ كل فرصه في البقاء مدرباً لليوفي في حال توديع متوقع للبطولة، ويستعد جوفنتوس لمباراته المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب أليانز ستاديوم حيث يواجه مهمة قد تبدو مستحيلة في التأهل لربع النهائي، نظراً لحاجته للفوز بفارق 3 أهداف على الأقل، بعد خسارته ذهاباً في مدريد بهدفين دون رد.

ورغم الطموحات التي تداعب عقول لاعبي اليوفي وجماهير النادي، إلا أن المدرب ماسيمليانو أليغري وجه ضربة قاصمة لأحلام المشجعين قبل أيام من موقعة أليانز،

وفاجأ أليغري جماهير فريقه بتصريحات غريبة بعد فوز اليوفي على أودينيزي، الجمعة الماضي، بأربعة أهداف مقابل هدف، المدرب الإيطالي قال في مؤتمر صحفي بعد المباراة إنه منذ وصوله إلى النادي، كان دوري الأبطال بمثابة هدف دائم، لكن وصف إقصاء فريقه من البطولة بالفشل، أمر غير صحيح.. واستطرد أليغري: سنبذل أقصى ما لدينا في مباراة الثلاثاء، وإذا نجحنا في العبور فهذا أمر رائع، لكن إذا لم يحدث، سنحاول مجددًا العام القادم.

وصفع أليغري أحلام جماهير اليوفي، بالقول: عندما أسمع آخرين يتفوهون بأن خروجنا يعد فشلاً، أجد ذلك مضحكاً، مذكراً الجماهير بخوف الجميع، في بداية مسيرته مع الفريق، من مواجهة فريق مثل مالمو السويدي، تلك التصريحات المفاجئة من أليغري تضرب معنويات الفريق قبل نقطة فارقة في الموسم، لا سيما مع جلبه لاعباً بقيمة كريستيانو رونالدو.

ومن المتوقع أن يتسبب هذا التصريح في ردة فعل قوية من جانب إدارة نادي السيدة العجوز، وبالتحديد الرئيس أندريا أنييلي، وكان أنييلي قد تحدث في بداية الموسم عن تألق رونالدو، المنضم للنادي الصيف الماضي، معبراً عن سعادته بأهداف الدولي البرتغالي الحاسمة مع الفريق .، رغم ذلك، أشار أنييلي إلى عدم اهتمامه بما يفعله رونالدو حينها، بل أكد انتظاره لتلك الأهداف الحاسمة في شهر مايو، في إشارة واضحة للأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.

وتصطدم طموحات أنييلي وباقي أفراد إدارة النادي مع التصريحات الصادمة من أليغري، التي مهد خلالها لإقصاء مبكر من البطولة، التي يستهدفها اليوفي منذ عام 1996، ورفع أنييلي سقف الطموحات بتعاقده التاريخي مع رونالدو، بعدما اشتراه من ريال مدريد الإسباني، الصيف الماضي، مقابل 112 مليون يورو.

وبدد أليغري تلك الطموحات والرغبة العارمة في الفوز باللقب الغائب، بتصريح يضرب معنويات لاعبيه في مقتل قبل أيام قليلة على المواجهة الحاسمة ضد الروخوبلانكوس.

ومن المتوقع أن يكون هذا التصريح بمثابة “كلمة النهاية” لعهد أليغري داخل ملعب أليانز، حيث أنه حال الفشل فعلياً في صنع “الريمونتادا” وقلب الطاولة على الأتلتي، فإن رحلة المدرب الإيطالي ستقترب من نهايتها في تورينو، بقرار صارم من أنييلي ورفاقه.

ويقف تاريخ جوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، عائقًا أمام آمال فريق “السيدة العجوز”، لتحقيق الانتفاضة في مباراته ضد أتلتيكو مدريد، فالفريق الإيطالي لم يتمكن من قلب خسارته بهدفين دون رد، في ذهاب دور إقصائي في الشامبيونزليغ، وقبل الموسم الحالي، سبق وخسر جوفنتوس خمس مرات في لقاء الذهاب بدور إقصائي في الشامبيونزليغ بهدفين نظيفين، دون أن يتمكن من قلب الخسارة إلى فوز، ومن ثم التأهل للدور التالي.

وتعود الحالة الأولى في تاريخ اليوفي إلى نصف نهائي كأس أوروبا (المسمى القديم لدوري أبطال)، في موسم 1967-1968، عندما سقط “السيدة العجوز” تحت قيادة الباراغوياني إيربيرتو هيريرا أمام بنفيكا، وكان بنفيكا، تغلب على اليوفي بهدفين نظيفين، ذهاباً في ملعب “النور” بلشبونة، قبل أن يفوز أيضاً في لقاء الإياب في تورينو، بهدف دون رد، وفي موسم 1973-1974، خسر جوفنتوس ذهاباً في ثمن النهائي، أمام دينامو دريسدن الألماني، بثنائية نظيفة، وودع البطولة رغم فوزه إياباً 3-2، وبعد عامين، ودع جوفنتوس البطولة من ثمن النهائي أيضاً، على يد فريق ألماني آخر هو بوروسيا مونشنغلادباخ، الذي فاز على “السيدة العجوز” 2-0 ذهاباً، وتعادل معه 2-2 في تورينو.

وفي موسم 2005-2006، مع إقامة البطولة بالمسمى الجديد، دوري أبطال أوروبا خسر اليوفي أمام أرسنال ذهاباً، في ربع النهائي بهدفين نظيفين، وانتهى لقاء الإياب بالتعادل السلبي.

والحالة الأخيرة في موسم 2012-2013، عندما اصطدم جوفنتوس ببايرن ميونيخ في ربع النهائي، وخسر بهدفين نظيفين في ألمانيا، وبنفس النتيجة إياباً في إيطاليا، علمًا بأن الفريق البافاري توج حينها باللقب.

وفي مباراة اليوم يتطلع جوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لتغيير تاريخ بطل إيطاليا، والتقدم في البطولة التي تغيب عن خزائن البيانكونيري منذ عام 1996.

print