لم يحبذ الكثير من الطلاب الجامعيين النظام الفصلي المعدل لما يسببه من ضغط في الأيام الامتحانية لديهم، على نحو لا يمنحهم المساحة الكافية للتحضير لامتحاناتهم وكذلك تقيدهم بعدد من المواد للسماح لهم بالتقدم للدورة الامتحانية الثالثة!
عمداء الكليات العملية والنظرية عدّوا أن اتباع هذا النظام خفف الكثير من الجهد سواء للأساتذة الجامعيين أو الكوادر الإدارية، ورأوا أن الجامعات السورية تعاني مشكلة معقدة كما وصفها عمداء الكليات في مختلف الاختصاصات، وهي عدم تناسب البُنى التحتية والكوادر سواء الإدارية أو التدريسية مع أعداد الطلاب الهائلة الذين يدخلون إلى مختلف الاختصاصات الجامعية سنوياً، ما أدى إلى انخفاض مستوى الطالب التعليمي وتخريج نسبة كبيرة من الطلاب غير الكفوئين بما يكفي وخاصةً في الاختصاصات العلمية ولاسيما الطبية منها. ما أسباب اتباع النظام الفصلي المعدل الآن وهل كان ناجحاً أم فاشلاً؟ ما سلبياته وإيجابياته، والسؤال الأهم: هل يتناسب النظام الفصلي المعدل مع البُنى التحتية والكوادر المتوافرة؟ وهل فعلاً هذا هو التوقيت المناسب لتنفيذه؟ وهل سياسة قبول الأعداد الكبيرة من الطلاب في الجامعات هي سياسة موفقة؟

قال الطلاب
أغلب الطلاب قالوا إنهم شعروا بالضغط وانعدام التركيز.. يقول طالب الطب البشري توفيق إن اتباع هذا النظام فيه ظلم لشريحة من الطلاب الذين يعملون ويدرسون في آن واحد، وإنهم أكثر الطلاب المتضررين لأنهم شعروا بالضغط الدراسي والامتحاني أكثر من بقية الطلاب.
وذكر طالب طب بشري سنة ثانية في جامعة طرطوس أن هناك صعوبة في النظام الفصلي المعدل، وخاصةً مع تطبيق الخطة الجديدة في الجامعات، إذ أصبح في كل فصل سبع أو ست مواد على الأقل، منوهاً بأن فترة الدوام الدراسي مملوءة بالمحاضرات، والوقت لا يتسع للدراسة اليومية، والأوقات الامتحانية مضغوطة جداً، مشيراً إلى أن هذا النظام لا يحقق الهدف المطلوب منه لزيادة مستوى الدراسة.في حين ترى ريم طالبة الطب البشري في جامعة دمشق أن فكرة هذا النظام إيجابية، ولكنها تحتاج تنظيماً، منوهةً بأن فترة الامتحانات سابقاً كانت تستمر شهراً ونصف الشهر ما عدا فترة امتحانات العملي لتكون المحصلة فترة انقطاع ودراسة مكثفة ثلاثة شهور متواصلة وهذا سيئ جداً، لافتةً إلى أن النقطة السلبية هي أن الأساتذة الجامعيين ليست لديهم مراعاة لحجم المنهاج مقارنة مع الضغط الذي كنا نعانيه أثناء الامتحانات، فهنالك مواد من ١٠٠٠ صفحة ومهلة دراستها يوم واحد فقط!.
أما طالبة الهندسة المدنية شروق فعدت أن وقت الامتحان ضيق جداً وأن المواد صعبة وكثيفة، وإن كانت هنالك بعض المواد التي تحتاج وقتاً أكثر من الوقت المخصص للامتحان، مشيرةً إلى أن هنالك ظلماً بالنسبة للمستنفذين الذين صدر قرارهم في هذا الفصل.
وكان رأي طالب قسم التاريخ أحمد أن هذا النظام غير ملائم، وخاصةً أن لديهم في الفصل الأول ثماني مواد موزعة على 20 يوماً امتحانياً فقط!، وأنهم شعروا بضغطٍ كبير وانعدام في التركيز عند دراسة المواد.
خلل وفشل
نائب عميد كلية العلوم عبد اللطيف هنانو بيّن أن النظام الفصلي المعدل جيد، ولكن توقيته غير مناسب، وأنه يجب أن يكون مهيأً له لنجاحه وإلا سيؤدي إلى خلل ما ومن ثم فشله ، لافتاً إلى أن للنظام الفصلي المعدل مساوئه، إذ قد يضطر طلاب لظرفٍ ما إلى إيقاف التسجيل فصلاً واحداً، فسابقاً كان الطالب يستطيع أن يعوِّض هذا الفصل في فصل آخر، ولكن تطبيق النظام الفصلي المعدل لا يسمح للطلاب بتعوِّيض ما فاتهم من المواد وتالياً فرصة الفصل الواحد حكمت عليهم بالرسوب، وكثير من الطلاب يمكن أن يستنفدوا.
ولفت هنانو إلى أن تطبيقه في كلية العلوم خلق بعض الإشكالات لأن نسبة كبيرة من الطلاب أتوا للتقديم الامتحاني، بعدما أصبحوا يشعرون بأن لديهم فرصة واحدة فقط وأصبح الطالب يأتي إلى الامتحان للتجربة بغض النظر عما إذا كان جاهزاً للامتحان بشكل جيد أم لا، وهذا أثر سلباً في القدرة الاستيعابية للكلية في القاعات الامتحانية التي لا تغطيهم بشكلٍ كافٍ، كما حصل في كلية العلوم أثناء الامتحانات ، فالقاعة التي تتسع لـ80 طالباً وطالبة وضع فيها 120! .
بينما كان لعميد كلية الطب البشري نبوغ العوا رأي مغاير في توقيت النظام الفصلي المعدل، ورأى أن تطبيقه جاء في وقته، فالطالب المهمل لدراسته سيجد أن الوقت غير مناسب دائماً، معترفاً بأن تطبيق هذا النظام مرهق للطلاب، وأن هنالك كثيراً منهم اعترضوا بسبب المسافة الضيقة بين كل مادة ومادة، مشيراً إلى أن الطلاب كانوا يعتمدون سابقاً على الدراسة قبل الوقت الامتحاني للمادة وأنه من المفروض على الطالب أن يدرس أثناء الفصل الدراسي وليس عند الامتحانات.
وأوضح العوا أن كل بداية صعبة لأي نظام امتحاني متبع، متوجهاً بلومه إلى الطلاب الجامعيين واصفاً إياهم بالمهملين، وأنهم سيبقون على هذا الحال مادام لم يُفرَض عليهم نظام جديد.
ووافق عميد كلية الصيدلة عبد الحكيم نتوف رأي العوا مبيناً أن المشكلة التي حصلت في الامتحانات في بعض الكليات نتيجة الأعداد الكبيرة الوافدة للتقديم الامتحاني ليست بسبب النظام الامتحاني المتبَّع، وإنما بسبب سياسة الاستيعاب المطبقة، وأضاف أنه عندما نقول إن قدرة كلية الصيدلة استيعاب ما تعادل 700 طالب وطالبة لا غير ويدخل إلى الكلية 1200 ستكون هناك مشكلة، ما يضطرنا لإيجاد أماكن أُخرى تستوعب الطلاب في القاعات الامتحانية كالممرات أو البهو، منوهاً بأن زيادة عدد الطلاب تفاقم المشكلة سوءاً.
ظلم للطلاب
بينما رأى نائب عميد كلية العلوم أن تنفيذ النظام الفصلي المعدل فيه ظلم للطلاب، متسائلاً: هل تمت تهيئة الطالب والبنية الامتحانية بالشكل المناسب لتطبيق هذا القرار؟وأضاف: إن القرارات التي تصدر أحياناً من الوزارة، لا يطلع عليها الكثير من الطلاب برغم مرور زمن على صدورها، وهذا يعني أن الطلاب لم يفهموا المطلوب تماماً.
لنا أسبابنا
معاون وزير التعليم العالي رياض طيفور أكد أنه لدى الوزارة أسبابها لتطبيق النظام الفصلي المعدل، وتتمثل في ملاحظة الوزارة لضياع وهدر وقت كبير في الدراسة الجامعية في السنوات الأخيرة لمصلحة الامتحانات، إذ إن الامتحانات تأخذ ثلاثة أشهر من أشهر الدوام الجامعي الفعلي الثمانية، وإضافة للعطلة قبل الامتحان وبعدها، أي 40% من مدة الدراسة في السنة تذهب لمصلحة الامتحانات.
هذا ما أكده أيضاً عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق د. محمد العمر مؤكداً أن الجامعة تحولت لجامعة امتحانات وليست جامعة تدريس، منوهاً بأن الأساتذة والإداريين يعانون من عدم وجود أي مجال للعطلة وينتقلون من امتحان إلى امتحان!.وعدّ عميد كلية الحقوق ماهر ملندي أن النظام الفصلي المعدل جيد للكوادر الإدارية والأساتذة الجامعيين في الكليات ، وقال بدلاً من أن يقدم الطالب 12 مادة في الفصل تصبح لديه 6 مواد فقط، وتصدر النتائج بأريحية أكبر، والأساتذة يضعون أسئلة لفصل واحد وليس لكل المواد.
عميد كلية طب الأسنان محمد سالم ركاب أكد أنه في السابق كان هنالك استهتار من قِبل الطلاب، وبعضهم يقدم المادة الواحدة ثلاث مرات في السنة!، وهذا يسبب إرهاقاً للأستاذ الجامعي وهدر للأوراق الامتحانية، منوهاً بأن كل مادة تحتاج وضع حوالي 60 سؤالاً لمواد الأتمتة ويقابلها وضع 250 إجابة؟ حينها يضطر الأستاذ الجامعي لتكرار الأسئلة.
لماذا التقييد؟
عميد كلية الحقوق ماهر ملندي أبدى استغرابه بسبب تقييد الدورة الفصلية الثالثة بثماني مواد، لكي يستطيع الطالب أن يتقدم بامتحاناته، وأضاف: هنالك ضرورة لتقييد الدورة الثالثة بثماني مواد! ، كان يجب فتح الأُفق أمام الطلاب لتقديم المواد التي رسبوا فيها مهما كان عددها وإذا كان لكل كلية 12 مادة فهل وقفت الأمور على ثلاث مواد أو مادتين؟!
يسوغ معاون وزير التعليم العالي رياض طيفور هذا التقييد، ويرى أنه عندما نتحدث عن نظام امتحاني دراسي، فلا بدَّ من النظر إلى مستوى الطلاب، فعدد المواد الجامعية في السنة يتراوح بين العشرة والـ13 مادة، أي أن الطالب مسموح له أن يحمل أربعة مقررات من الفصل الأول وأربعة مقررات من الفصل الثاني لتصبح ثمانية مقررات، والطالب سينجح في مقررين فقط في الفصل الدراسي، وهذا قليل جداً. وعدّ عميد كلية الإعلام محمد العمر أن الكليات أصبحت دار عجزة!! وعلى الطلاب «أن يفيقوا»، فمواد الفصل الأول للأول ومواد الفصل الثاني للثاني، وهنالك دورة صيفية يحق أن يقدم فيها من لديه ثماني مواد، وهذا كثير في رأيي، ولو كنت صاحب قرار لما سمحت بأن تكون الدورة الثالثة بهذا العدد من المواد.
عبء
لم ينكر معاون وزير التعليم العالي رياض طيفور أن النظام الفصلي المعدل عبء على الطالب الجامعي، وأنهم طلبوا من الجامعات الإعلان عن البرنامج الامتحاني من الآن لكل الدورات الفصلية الامتحانية في الفصل الأول والفصل الثاني والدورة الصيفية للتخفيف عن الطالب، لكنهم لم يفعلوا، لأنه في حال رغب الطالب في تأجيل مقرره للدورة الصيفية يمكنه ذلك لتخفيف العبء عنه بسبب مدة الامتحانات القصيرة، وأن الطالب قد تكون لديه سبع مواد في الفصل الواحد، وهذا يشكل ضغطاً في برنامجه الامتحاني!، مشيراً إلى أن هنالك مخاطرة في تأجيل مواده في حال لم يكن على علم بالبرنامج لهذه الدورة قبل صدورها لأن المواد ستكون قريبة من بعضها، وتالياً لا يستفيد الطالب من تأجيل مقرراته!.
حل مؤقت
فيما عدت عميدة كلية الآداب فاتنة الشعال أن النظام الفصلي المعدل هو حل مؤقت للكليات النظرية، أما بالنسبة للكليات العلمية فهو حل ممتاز ودائم، وكان لها رأي مختلف وهو أن الكليات النظرية التي تحتوي على أعداد كبيرة من الطلاب تحتاج النظام السنوي الذي كان متبعاً في الثمانينيات لأنه كان الحل الأمثل، وأشارت إلى أن ميزة هذا النظام أنه يعطي مدة طويلة للعام الدراسي، ولا توجد فصول وإنما للطلاب عطلة انتصافية مدة 15 يوماً، ويقدم الطلاب امتحاناتهم بعد انقضاء ثمانية أشهر في التدريس، فيصبح هنالك مجال لإعطاء دروس أكثر ومن ثم تكون الامتحانات دورة أولى وبعد حوالي شهر دورة ثانية ثم دورة امتحانية ثالثة، ومن الممكن تمديد فترة الامتحانات أما في النظام الفصلي المعدل فلا يمكن تمديد الفترة لأنه توجد بعده مباشرةً امتحانات التعليم المفتوح ثم مباشرةً تليه بداية الفصل.عميد كلية الحقوق ماهر ملندي يؤكد وجود إجماع لدى الكليات النظرية على أن النظام السنوي أفضل نظام يمكن أن يُتَّبع للكليات النظرية، مستغرباً سبب إلغائه في أواخر الثمانينيات بالرغم من أنه كان جيداً وطُبق فيما بعد النظام الفصلي التقليدي.
له إيجابياته
عميد كلية طب الأسنان محمد سالم ركاب أشار إلى أن من إيجابيات اختصار فترة الامتحانات زيادة الدوام الفعلي للطلاب في الكليات التطبيقية، لأنهم أصبحوا يشعرون بأريحية في العمل بعد زيادة مدة الدوام لديهم، منوهاً بأن هذا ما لم تشعر به الكليات النظرية.
ويشاطره الرأي عميد كلية الطب البشري نبوغ العوا مؤكداً أن النظام الفصلي السابق كانت تطول مدة الامتحانات فيه أشهراً على حساب الدراسة العملية، وأنه الآن بعد أن أصبحت مدة الامتحانات تتراوح بين الأسبوعين والثلاثة أسابيع انعكس ذلك إيجاباً على الطالب لأنه أصبحت لديه مساحة أكبر من الناحية الدرسية وهذا يرفع مستوى التعليم في الكليات العلمية وبشكل خاص الطبية.
مشكلة معقدة
تعاني الكليات الجامعية عموماً من عدم التناسب بين البنية التحتية والكوادر الإدارية والتدريسية مع أعداد الطلاب الوافدين إليها سنوياً، هذا ما أكده عميد كلية الصيدلة عبد الحكيم نتوف وقال: إن زيادة عدد الطلاب تفاقم المشكلة سواء على مستوى التدريس أو جلسات العملي، فالمفروض أن يكون في المخابر 40 طالبة وطالباً ولكن الذي يحصل أن هناك أكثر من 80 طالباً، ما يؤثر سلباً في إمكانية استخدام الطالب المعدات في المخبر، مشيراً إلى أن الحل هو إعادة النظر في السياسة الاستيعابية المتبعة سابقاً وأن عدد طلاب الصيدلة كان لا يتجاوز في السابق 200 طالب وطالبة في العام ولم تكن هنالك أي مشاكل، لكن هذه الأعداد الكبيرة مع الإمكانات المتواضعة التي لم تتطور بما يتناسب مع عدد الطلاب سيؤديان إلى مشاكل كبيرة مستقبلاً.
وكان لعميد كلية الطب البشري نبوغ العوا الرأي ذاته مؤكداً أنه في المواد الطبية يجب أن يكون هنالك أقل عدد ممكن من الطلاب لكي تتاح للطالب فرصة أكبر للتعلم لأن الاعتماد هنا على الناحية العملية أكثر من النظرية، فطالب الطب البشري سوف يقوم بفحص مرضى ويشارك في عمليات في الإسعاف، وكلما كان العدد أقل ازدادت إمكانية أن تكون لديه فرصة أكبر للتطبيق العملي على المرضى، وهذه الأعداد تؤثر في مستوى الطالب وفي جودة التعليم، مبيناً أنه يجب فتح الأُفق أكثر للمعاهد وإعطاؤها مكانتها المستحقة من خلال طلبات التوظيف في الدولة وليس الاعتماد فقط على الإجازة الجامعية!.
وشاطرهم الرأي عميد كلية الحقوق ماهر ملندي الذي أكد أن كلية الحقوق تعاني من أعداد الطلاب الهائلة إذ تقدر أعداد طلاب كلية الحقوق بنحو 15 ألف طالب تعليم عادي و15 ألف طالب تعليم مفتوح، أي 30 ألف طالب حقوق!.
ولفت نائب عميد كلية العلوم عبد اللطيف هنانو إلى أنه ليس من أنصار السياسة المتبعة من حيث قبول أعداد كبيرة من الطلاب الجامعيين، مشيراً إلى أنه في حال اقتصر عدد المقبولين في اختصاص الرياضيات على تأمين المقاعد لنحو 200 طالب فعندها يمكن أن يؤمَّن لوزارة التربية مدرسون جيدون وبقدرة عالية أما إذا كان القبول لـ 600 طالب فعندها سيكون هنالك انخفاض في المستوى التعليمي، منوهاً بأن المشكلة في كلية العلوم أن المدخلات في المفاضلة تكون من الصفوف الأخيرة، وتفتقر للنوعية الجيدة، لأن المعدلات المطلوبة للدخول إلى الكلية منخفضة، مبيناً أن وزارة التربية تعتب بسبب انخفاض مستوى الخريجين التدريسي، والقصة أنه في كلية العلوم لا يمكن رفع مستوى الطالب لأنه أساساً دخل إلى الكلية بمستوى متدن!، مؤكداً ضرورة رسم سياسة تعليمية متكاملة بين وزارتي التربية والتعليم. ويرون الحلول في تحويل هذه القدرة الاستيعابية للطلاب إلى المعاهد التقنية الفنية والمهنية.
وكان رد معاون وزير التعليم العالي رياض طيفور أن الوزارة أمام تحد كبير بالنسبة للقدرة الاستيعابية، وخاصةً أن نسبة نمو الشباب كبيرة ونسبة الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية عالية، منوهاً بأنه في العام السابق كان هنالك حوالي 70 ألف طالب وطالبة نجحوا في الثانوية العامة وكان يجب توزيعهم على كل الاختصاصات، وبالنسبة لتوجيه الطلاب نحو المعاهد كان رده: في سياسة التوظيف عالمياً يجب أن يكون مقابل كل خريج أكاديمي أربعة مهنيين تقانيين ويمكن أن يصل العدد إلى ثمانية، وهذه ما نسعى لتحقيقه في البلد من خلال التنسيق مع بقية الجهات المعنية أيضاً بهذه الأمور، وهنالك مشروع في مراحله النهائية لتوظيف نسبة 10% من خريجي المعاهد في المؤسسات الحكومية من كل اختصاص.
أما مدير شؤون الطلاب بشار ضو فأكد أن الكليات الجامعية تعاني كثرة عدد الطلاب منوهاً بأن أعداد طلاب جامعة دمشق تتجاوز الـ250 ألف طالب وطالبة، وأن الكلية التي تتسع لـ 2000 طالب يأتي إليها 4000 طالب وطالبة، ومازالت الكليات على ما هي عليه دون أي توسع في البنية التحتية بسبب الأزمة وظروف الحرب، لافتاً إلى أنه كان هنالك الكثير من المشاريع الخاصة بتوسيع الأبنية للكليات الجامعية التي كان من المفترض أن تنتهي وأن تُسلّم منذ زمن ولكن الحرب والعقوبات الاقتصادية التي حصلت لم تسمح بإكمال هذه المشاريع، ولولا ذلك لكان من المفروض أن يكون في جامعة دمشق خلال الـ8 سنوات التي مضت 20 بناء جديداً، ففي الآداب كان هنالك حوالي خمسة أبنية على وشك التسليم، وفي كلية العلوم كان هنالك مشروع لثلاثة أبنية جديدة… إلخ.
مشيراً إلى أن المشكلة ليست فقط مشكلة كلية وإنما هي مشكلة بلد بأكمله وكل الكليات في جامعة دمشق تعمل على تكييف الأمور بشكل يتناسب نوعاً ما مع أعداد الطلاب الكبيرة الموجودة.

print