بهدف تدريب وتأهيل عدد من الشباب والشابات الراغبين بالحصول على فرصة عمل في مجال السياحة أطلقت الجمعية السورية للسياحة المستدامة “الفينيق المستدام” المرحلة الثانية من مبادرة (علمني الصيد مشروع أشغال2) التي تستهدف 500 شاب وشابة بتدريبات مجانية لتعلم مهارات وفن الخدمة في المطاعم وفن الطبخ والسكرتارية وإدارة المناسبات.

و تركز مبادرة جمعية الفينيق المستدام التي تقام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعم الفئات الهشة من نساء معيلات والشباب العاطل عن العمل عبر دورات تدريبية تقام في دمشق وريفها (الزبداني وبلودان وصيدنايا والغزلانية والتل) بمراكز تأهيل وتدريب حكومية وخاصة بحسب نائب مجلس إدارة الجمعية حنا مساعات.

وأوضح مساعات لـ”سانا” أنّ دورة شيف مطبخ التي تقيمها الجمعية في مركز التأهيل والتدريب السياحي بدمر التابع لوزارة السياحة يشارك فيها 20 متدرباً ومتدربة وتضم متدربين اختصاصيين ومناهج تم تحضيرها من قبل خبراء في مجال الخدمة والضيافة في المطاعم ومختلف الاختصاصات الأخرى.

وبيّن مساعات أنّه تمّ اختيار اختصاصات التدريب بناء على سوق العمل واحتياجاته فضلاً عن التواصل مع مرصد سوق العمل التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وعدة جمعيات أهلية لتحديد الفئات المستهدفة من هذا البرنامج التدريبي والتواصل معهم.

وحول تأمين فرص عمل للمتدربين لفت مساعات إلى أنّ الجمعية وقعت اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات العاملة في هذا المجال منها (غرف السياحة في دمشق وريفها وأهم المنشآت السياحية الحالية أو التي قيد الإنشاء).

وكانت جمعية الفينيق المستدام نفذت مشروع أشغال 1 وهو المرحلة الاولى من مبادرة علمني الصيد في طرطوس واستهدف نحو 100 أسرة شهيد خاصة النساء المعيلات بدعم المشاريع الصغيرة التي أمنت لهم دعما مادياً ومعنوياً.

من جانبه أشار مدير عام هيئة التدريب والتأهيل السياحي في وزارة السياحة فيصل نجاتي إلى أنّ الوزارة ركزت في رؤيتها لمرحلة إعادة الإعمار وتعافي القطاع السياحي على محور التدريب والتأهيل لرفد المنشآت السياحية باليد العاملة المؤهلة والمدربة لتدخل إلى سوق العمل مباشرة.

وأكّد نجاتي أهمية تنفيذ هذه الدورات بشكل مباشر في مركز التدريب والتأهيل بالهيئة أو بالتعاون مع المراكز الخاصة والجمعيات الأهلية السياحية, لافتاً إلى أنّه في نهاية كل دورة يتم إجراء اختبار يحصل من خلاله المتدرب على شهادة خبرة معتمدة من قبل الوزارة تؤهله للعمل.

وأعرب نجاتي عن تفاؤله بحصول المتدربين مهما بلغ عددهم على فرص عمل مع تزايد الطلب حالياً على كوادر بشرية مختصة بهذا المجال، منوهاً بالنتائج المثمرة التي تحصد نتيجة التعاون بين القطاعات العام والخاص والأهلي.

وبيّنت كل من المتدربتين آلاء العدوي وأمل الخياط أنهما شاركتا في الدورة التي أعلن عنها عبر موقع الجمعية وهما تمتلكان المبادئ الأولية لفن الطهي وهذه الدورة ستمكنهما من التعلم على يد خبراء مختصين.

ورغم عمله كطاهي مطبخ في عدد من المطاعم سابقا إلاّ أنّ المتدرب علاء فرح شارك في الدورة لتطوير إمكانياته أكثر , مضيفاً: إنّ مثل هذه الدورات تحتاج لمبالغ مادية كبيرة والجمعية عبر مشروعها أمنت ذلك ومعتبراً أنً هذه المبادرة نوعية يستفيد منها الكثير من الراغبين في الدخول بمجال السياحة.

print