رأى موقع “المونيتور” الأمريكي أن المستثمرين لا يخشون دخول السوق السعودية فحسب بل إن رأس المال المحلي بصدد المغادرة, لافتاً الى صعوبة إحداث فرص عمل جديدة وتحفيز السعوديين على توليها.

وبحسب الموقع فإن الآمال بتدفق الاستثمارات الأجنبية لتنمية قطاعات اقتصادية جديدة -سواء في مجال الترفيه أو السياحة أو الصناعات الدفاعية – آخذة بالتضاؤل، وإن الاستثمار الأجنبي المباشر بالسعودية شهد تراجعاً كبيراً ودخل في حلقة مفرغة منذ عام 2017.

وأشار “المونيتور” الى أن تدفقات المقيمين بالسعودية إلى الخارج ماثلت من حيث الحجم التدفقات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية لسنة 2009 -والتي بلغت حوالي 95 مليار دولارـ ،وأن التدفقات الأخيرة على سوق الأسهم السعودية استندت إلى توقعات بإدراج السوق على مؤشر الأسواق الناشئة، لكن هذا “المال الساخن” لا يعتبر مصدراً موثوقاً للاستثمار في خلق وظائف جديدة، إضافة الى أن العدد المحدود للشركات المدرجة بالسوق المالية السعودية (تداول) يعني أن الشركات الأكثر تداولاً في الغالب هي تلك التي يملك نظام بني سعود حصة جزئية منها.

ووفقاً للموقع فإنه في حين يبدو من غير الواقعي توقع حدوث تحول هائل باقتصاد يعتمد بشكل أساسي على العائدات النفطية في غضون بضع سنوات، فإنه من الصعب أيضاً تصور كيفية الحفاظ على استمرارية معدل الإنفاق الحالي القائم على الديون واحتياطي النفط، كما يؤكد المقال.

وذكرالموقع أن الاقتصاد السعودي  سيواجه مشاكل كبيرة في المستقبل، حيث إن لديه التزامات داخلية وخارجية ضخمة بينما مصادر عائداته المالية آخذة في التراجع.

ويعتبر صندوق الثروة السيادية (صندوق الاستثمارات العامة) المسؤول عن خلق عوائد للاستثمار، ويتأتى رأس ماله من الديون والاستحواذ على الأصول الخطرة، وهو ما يعتبر خروجاً عن استراتيجيات الأموال الحكومية التقليدية التي تهدف إلى الحفاظ على الثروة العامة المشتركة – بحسب الموقع الأمريكي – وحصل الصندوق على قرض بنكي قيمته 11 مليار دولار أواخر سنة 2018، ويدفع أرامكو نحو إصدار سندات لشراء أسهمها في شركة سابك، كما تضاعفت قيمة أصول الصندوق منذ سنة 2016 .

وأكد “المونيتور” أن السعودية لم تدخل حتى الآن عصر ما بعد النفط، ولا يبدو أن هناك بوادر على أن السياسة السعودية التوسعية والمالية الخارجية ستتمكن من دخول تلك المرحلة في المستقبل القريب.

print