آخر تحديث: 2020-10-24 20:41:16

خبز وملح

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

نجح نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الذي يصنف بالحليف الأول لـ«إسرائيل» في الإدارة الأمريكية في عقد مؤتمر وارسو تحت عنوان مخادع وغير صحيح وهو «الأمن والسلام في الشرق الأوسط» دعا إليه زهاء الستين دولة من بينها عدد من الدول العربية المهمة والمؤثرة.
وقد سبق التحضير لهذا المؤتمر نقاش امتد على مدى أسابيع، تناول أهداف هذا المؤتمر وجدول أعماله من قبل الإدارة الأمريكية بصفتها الدولة الداعية لهذا المؤتمر، وسعت لفرضه على الدول المشاركة وخلاصته، على حدّ تسويغ واشنطن، توحيد جهود هذه الدول في مواجهة إيران بعدّها تشكل الخطر الرئيس على الاستقرار في المنطقة.. وهو ما يتطلب من وجهة النظر الأمريكية تجاوز كل الخلافات وتوجيهها باتجاه هذا الهدف، إلا أن الإدارة الأمريكية اكتشفت أن سياستها هذه لم تلقَ قبولاً من أقرب حلفائها، ولاسيما فرنسا وألمانيا خاصة والاتحاد الأوروبي عامة.
المؤسف، كيف تحولت علاقات بعض الدول العربية البعيدة عن جغرافيا التماس مع «إسرائيل» إلى دول حريصة على التطبيع معها وتحت شعار أن الخطر الأساس على أمنها هو إيراني وليس إسرائيلياً.. في محاولة لجعل تطبيع العلاقات مع «إسرائيل» قضية عادية وسياسات عادية وتسعى لتسويق أن الخطر الأكبر على المنطقة يتأتى من طهران وليس من الكيان الصهيوني، وأعتقد جازماً أن أهم وأخطر ما جرى في وارسو، وبعمل وتنسيق أمريكي مشترك، هو تلك المحاولات لتسويق التطبيع العربي مع العدو الصهيوني وتعميمه.. وبرغم الأضرار الشديدة التي يمكن أن تلحقها هذه السياسات من بعض الدول العربية غير المسؤولة بالقضية الفلسطينية إلا أنه علينا ألا ننسى أن تلك الدول لا تفعل شيئاً في الأساس لدعم النضال والمقاومة الفلسطينية في القدس وغزة أو في الجولان وما تبقى من أرض محتلة في لبنان، سواء كان دعماً مادياً أو سياسياً باستثناء بعض المواقف اللفظية التي لا تقدم ولا تؤخر.
أعتقد أن غياب الفلسطينيين عن المؤتمر الموما إليه كان قراراً موفقاً، لأن المؤتمر لن يخرج عن خدمة رؤية «إسرائيل» في المنطقة، بمعنى تعظيم التحالف ضد إيران مع تبريد القضية الفلسطينية وإدخالها ثلاجة الإرادة الصهيونية.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed