كغيرها من مناطق المخالفات بات الحصول فيها على منزل صبعاً جداً ومع إن إيجار المنزل فيها يقترب من 60 ألف ليرة لكن خدماتها معدومة و شوارعها محفرة ومستنقعات الصرف الصحي توجد في كل حي وزقاق، وأمام كل منزل.
«تشرين» قامت بجولة إلى منطقة دف الشوك و التقت الأهالي لتكون الصورة شاهداً على مشاريع لم ينفذ منها شيء حتى الآن…
في شارع البرج يتحدث أبو محمود عن وضع المنطقة ووجود برك المياه الآسنة التي تحولت إلى مكبات للقمامة إذ إن المنطقة بحاجة إلى عدد من حاويات القمامة ليتم وضعها في كل زاوية نظراً للكثافة السكانية الموجودة.
أما تمديدات الكهرباء التي تدلت لتصل إلى الأرض فقد باتت تشكل خطراً يهدد المارة وخاصة الأطفال منهم وطلاب المدارس.
أما شارع دعبول هو الآخر لم يكن أفضل حالاً من سابقه فكلما دخلنا إلى شارع نقول (يا محلا يلي قبلو) في هذا الشارع القمامة لاترحل إلا كل أسبوع مرة, هذا إذا سمحت الأحوال الجوية بمجيء عمال القمامة.. يقول هشام الذي يقطن في شارع دعبول إن القمامة تتكدس كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله ما جعلها مرتعاً للحشرات بكل أنواعها والقطط والكلاب الشاردة..
تقول إحدى السيدات القاطنات في حي الشرطة في منطقة دف الشوك إن الصرف الصحي متعطل و«مصطوم» منذ عدة سنوات ويتعرض للطوفان بشكل دائم ونقوم نحن الأهالي بإحضار ورشات «صاروخ» لفتح المجاري وطبعاً هذا يتم على حساب أهالي الحارة بعد أن يجمعوا من كل منزل ما يقارب 1000- 1500 ليرة ليتم الإصلاح, وبعضهم لا يدفع بحجة أن إصلاح المجاري وفتحها ليس مسؤوليتهم الشخصية، وتتابع السيدة أنهم قدموا عدة طلبات إلى المحافظة من أجل تغيير تمديدات الصرف الصحي التي باتت مهترئة ولكنها لا تستجيب وآخر فنونها واختراعها أنها قامت بفتح مجرى في جهة البساتين وهكذا بقي الصرف الصحي والمجاري على حالهما.
إنها موجودة بكثرة و تزينها القمامة من كل أطرافها, ولكن ما يزيد عليها مخلفات الخضر والفواكه غير الصالحة للبيع ولا للأكل أو كما يقال (العفنة) التي يتركها أصحابها وتكون وراء تجمع الجرذان ودخولها إلى منازل المواطنين.
إضافة إلى الشوارع جميعها بحاجة إلى تزفيت فهي لم تزفت منذ قرابة الـ20عاماً، وعلى ما يبدو أن دف الشوك (حارة نسيها الزمن).
المواصلات أيضاً قليلة حسب حديث الأهالي, وهي كما يشرحون ليست قليلة إنما لا أحد يقبل الدخول إلى هذه المنطقة نظراً لوعورة الطريق.
المهندس جمال إبراهيم- مدير الصيانة في محافظة دمشق أوضح: بعض الشوارع في منطقة دف الشوك مدرجة في خطة 2019 فالشارع الرئيس مثلاً سيعالج ويزفت, ولكننا لا نستطيع أن نقوم بأي خطوة فيما يخص تزفيت الشوارع وفرش القميص الإسفلتي إلا إذا تحسنت الأحوال الجوية لأن ذلك ينعكس سلباً ولا يأتي بأي فائدة.
وتابع مدير الصيانة: فيما يخص بقية حارات دف الشوك فقد تم فرشها (أقشاط زفت) وسيتم تزفيت شارع «سوق الخضر» مع بعض الشوارع الداخلية والرئيسة ضمن خطة 2019.
أما المهندس خليل مصطفى- معاون المدير العام للمؤسسة العامة للصرف الصحي فقد أوضح: في منطقة دف الشوك وحي الزهور ما يقارب 10حارات تحتاج تنفيذ وإعادة تأهيل للصرف الصحي, وهي مدرجة في الخطة ولكننا كمؤسسة نحن جهة منفذة ننتظر الاعتماد من محافظة دمشق من أجل البدء بالعمل ونحن لسنا آمر صرف، وبين م. مصطفى أننا خاطبنا المحافظة أكثر من مرة وأرسلنا عدة كتب لمعالجة هذه المنطقة وما زلنا بانتظار المبالغ المالية المرصودة لهذه المنطقة, فهي تحتاج تبديلاً في بعض الخطوط الرئيسة نظراً لاهترائها، وختم م. مصطفى إن المؤسسة مستعدة لإصلاح أي عطل يطرأ ريثما تمنحنا المحافظة الاعتماد اللازم للبدء بمشاريع إصلاح لهذه المنطقة.

تصوير: طارق الحسنية

print