آخر تحديث: 2020-09-29 01:24:58

الخبز الساخن..!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

حدثنا الدكتور محمد العمادي وزير الاقتصاد الأسبق عن الأزمة الحادة في الدقيق في حصار الثمانينيات الذي نعيش فصولاً منه الآن بكثير من القساوة.. وكيف أن شاحنات الدقيق كانت تعطى عناوين الأفران في المحافظات من نقطة انطلاقها على الحدود.. وعلى أثرها طرح القائد المؤسس شعار «الاكتفاء الذاتي» إلى أن وصلت سورية إلى إنتاج 8 ملايين طن كان أغلبها يخزن في العراء.
في الحرب الحالية استنفد المخزون، ويهرب القمح بفعل العقول السوداء، وتحرق حقول القمح في حصار من نوع آخر قد يكون أقسى وأشد فتكاً بالفقراء.. ارتفع سعر الرغيف، وأصبح التلاعب به سمة فترة تراخٍ في الرقابة عليه..
أصبح الرغيف الآن أكثر تكلفة، وأكثر عبئاً على الخزينة العامة، ومن ثمّ على جيوب المستهلكين الذين هم كل شرائح المجتمع السوري..
اليوم بات من الضروري أن يكون هناك من يحمل «كتفاً» مع الحكومة في أكثر من قطاع.. وبما أننا في الرغيف سنسلط الضوء على تجربة فرن قرية رويسة حمدان في طرطوس.. يقدم الخبز مجاناً لذوي الشهداء في خمس قرى.. يبيع ربطة الخبز بالوزن النظامي وبـ50 ليرة سورية.. يعجن ويخبز طناً من الدقيق يومياً، وهو على هذه الحال لا يريد جزاء ولا شكوراً بل كرمى للشهداء وتضحياتهم…
في أيام الحرب هذه من الصعب جداً على الدولة أن تتحمل هذا الكم الكبير من الأعباء.. ومع أنها ام حنون فهي بحاجة إلى أكتاف تسند معها أعمدة البناء وفي الوقت ذاته تقي عوائل الشهداء العوز.. هذه المسؤولية ليست محصورة بأبوية الدولة بل بالقطاع الخاص، والوطني تحديداً كمخبز رويسة حمدان.. حتى يبقى الخبز ساخناً..!!؟

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed