هل باتت أحلام الفقير مجرد أوهام؟! هو سؤال صعب طرحه رجل طاعن بالسن وهو يستفسر عن ارتفاع أسعار الفروج!! وتابع يقول: كان لحم الدجاج للفقير بمثابة «فشة خلق» لأن أسعار اللحوم الحمراء ضرب من الخيال, ولكن اليوم تغيرت الأحوال.. قال الرجل ما قاله وتابع طريقه من دون أن يشتري شيئاً!!
بعضهم قد يرى بعض الأحلام الصغيرة كنزاً من ذهب وفضة, أو كوابيس إن كان ليس بمقدورهم تأمينها لأطفالهم, وخاصة أن احتياجات الناس المحسوبة عليهم والمنسية من قاموسهم صارت لا تعد ولا تحصى, وقد تبدأ بأصغر احتياج أو بضعة ليترات من مازوت, أو ربما سلة خضر تسد رمق أفواه جائعة, كل ذلك يجري وسط وعود عن تحسين مستوى المعيشة, بينما الحقيقة الثابتة أن معيشة المواطن تحتاج العديد من الخطوات والإجراءات.
ربما من الصعوبة تحويل أحلام الفقير إلى حقيقة في زمن كثر فيه الفساد وتكاثرت غيلان الأسواق ومن يتاجر بلقمة المواطن, ما جعل الفقر ضاغطاً على شريحة واسعة من العباد!!
اليوم نحن أحوج ما نكون إلى دعم الأسر الفقيرة, وقد تكون من خلال قروض صغيرة أو إعادة الحياة للصناعات البسيطة, وبحاجة أكثر إلى معاقبة وملاحقة فاسدي الاقتصاد الذين يتاجرون بأحلام الناس ويحتكرون لقمة عيشهم بالفعل وليس بالكلام!
صدق من قال: إن الفقير يمشي وكل شيء ضده, لا شيء بات يدهشه أو يفرحه حتى الحصول على أبسط خدمة, ولِمَ لا إن كان الحصول على مبتغاه يضنيه روحاً وجسداً, فالصقيع أصاب الجيوب وأصاب أحلام الناس, وباتت احتياجات الأسرة الشهرية تحتاج رواتب مضاعفة مما هو متوفر, بينما البدائل لم تكن على درجة مقنعة بعد.
قد تطول الحلول التي تصب في خانة خدمة المواطن بعضاً من الوقت، لكن هناك صعوبات وتحديات على المواطن أن يعي خطورتها وعلى الجهات المختصة تأمين المستطاع!!

print