لعب الأطفال ليس عبثاً ولا ترفاً، إنه ضرورة حياتية تبدأ مع الطفل، فهو منذ أن كان جنيناً يلعب في بطن أمه، وعندما يولد الطفل ويصل إلى مرحلة الحبو، فإن طاقته الجسدية تتفجر بما نسميه “لعباً” فهذه الطاقة تنو أكثر من طاقته العقلية، لذا عندما يلعب في المنزل يصل به الأمر إلى مسألة التخريب، خاصة عندما يبدأ بالمشي، وهنا يستوجب مراقبته بشكل دائم لأن تصرفاته داخل المكان الموجود فيه قد تصل إلى إيذاء نفسه، فهو لا يعرف ماذا يفعل ولا يستطيع أن يقيّم الأمر بشكل عقلاني وهنا تبدأ مسؤولية الأسرة في مراقبة طفلها وتوجيهه، فالطفل في هذه المرحلة يحاول اكتشاف كل شيء دون أن يعرف مدى أهميته أو ضرره.

وعندما يكبر الطفل ويصل إلى عمر السنتين أو الثلاث سنوات أو الأربع سنوات لا بد للأسرة من أن تتدخل في طريقة لعبه حيث توجهُه وتختار الألعاب المناسبة له، وتحاول أن تدله على كيفية استخدامها ومن ثم الحفاظ عليها وترتيبها بعد أن ينتهي من اللعب، فإذا ما لعب الطفل في ألعاب تركيب المكعبات مثلاً يجب على الأسرة أن ترشده إلى كيفية استخدامها ومن ثم تنظيف المكان من هذه الألعاب ووضعها في مكانها المناسب بعد أن ينتهي من اللعب بها.

وإن زجر الطفل أو تأنيبه إذا ما خرّب بعض الموجودات في المكان الذي يلعب فيه ليس الطريقة المثالية في تربيته، فهو كما أسلفنا لا يدرك عقلياً ماذا يفعل، بل يجب توجيهه بشكل سليم من الأسرة ومحاولة إرشاده إلى الطريقة المثلى في الحفاظ على ألعابه ومقتنيات المنزل أيضاً.

طباعة

عدد القراءات: 4