أكدت مجموعة من الخبراء الاقتصاديين أن هيمنة العملة الأمريكية على العالم شارفت على النهاية، إذ توقعوا أن يخسر الدولار مكانته كعملة رئيسية تستخدمها الدول في احتياطياتها, الأمر الذي وصفوه بأنه بمنزلة حكم إعدام.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن مجموعة الخبراء قولهم أمس: واثقون بأن المصارف المركزية حول العالم ستقلص حيازتها من العملة الأمريكية، مدللين على ذلك أن حصة العملة الأوروبية في الاحتياطيات العالمية ارتفعت في الربع الثاني من عام 2018 إلى 20,26%، مسجلة أعلى مستوى لها منذ نهاية عام 2014.
وفي السياق, نقلت الوكالة عن ليندا غولدبرغ، نائب رئيس المصرف الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وهو واحد من 12 مصرفاً فيدرالياً يتبع للاحتياطي الفيدرالي موزعاً في الولايات المتحدة، قولها: الوضع الراهن للدولار كعملة رئيسية للاحتياطيات يسمح بإبعاد الاقتصاد الأمريكي عن الصدمات الخارجية، وستكون هناك عواقب سلبية، وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة إذا فقد الدولار دوره المهيمن.
بدوره قال الخبير المالي أولف ليندال، الذي يقود مؤسسة متخصصة بدراسة أسواق العملات: الدولار حطم الأرقام القياسية، حيث سجل أمام العملات الرئيسية الأخرى أعلى مستوى في 30 عاماً, لكن الصورة ستتغير قريباً، إذ ستدخل العملة الأمريكية في موجة هبوط، وستتراجع قيمتها أمام اليورو بنسبة 40% خلال السنوات الخمس المقبلة.
إلى ذلك، قال محللو مصرف الاستثمار الأمريكي «جي بي مورغان»: الهبوط سيبدأ بحلول نهاية العام الجاري، ولن يتمكن الدولار من عكس هذا الاتجاه.
وعلاوة على ذلك، يستبعد بعض الخبراء أن يكون الهبوط تدريجياً، بل يتوقعون أن يكون مفاجئاً ومدوياً, ووفقاً لراي داليو، مؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم، فإن العملة الأمريكية ستنهار في مرحلة ما، إذ إنها غير قادرة على تحمل ثقل عجز الموازنة الأمريكية الضخم.

print