العديد من مزارعي التبغ في منطقة الغاب في محافظة حماة يشتكون ما سموه كسر الأسعار التي حددتها لجان الاستلام التابعة للمؤسسة العامة للتبغ وتأرجحها ما بين 700 و 1800 ليرة للكيلو الواحد من محصول التبغ نوع «برلي» مع أن المؤسسة وعدتهم العام المنصرم برفع الأسعار، ما جعل عدداً من المزارعين يزيدون رقعة المساحة المزروعة.
المزارع مصطفى المحمد قال: أعمل بزراعة التبغ كما العديد من أبناء المنطقة، وتتراوح تكلفة الدونم الواحد بين 125 إلى 150 ألف ليرة، بينما حددت لجان الاستلام سعر الكيلو الواحد بـ 1800 ليرة للنوع الممتاز، و1330 ليرة للجيد، و700 ليرة للوسط، وعدّ أن تلك الأسعار ألحقت الضرر والغبن بالمزارعين، ولاسيما أن العوامل الجوية القاسية أدت إلى انخفاض إنتاج الدونم الواحد من 250 إلى 150 كغ، لذلك لابد من أن يكون هناك ربح معقول حتى لا يُحجم المزارعون عن الزراعة.
أما المزارع إسماعيل حمدان فقال: إن لديه نحو 10 دونمات مزروعة بالتبغ، وإن التسهيلات التي قدمتها المؤسسة جعلت الكثير من مزارعي الغاب يتوجهون لزراعة التبغ، ولكن الأسعار التي حددتها لجان الاستلام فاجأت المزارع، فهي لا تلبي طموحه ولا تناسب المجهود الذي قام به.
ومن جهته عبد الرحمن فضل- رئيس شعبة زراعة التبغ في منطقة الغاب قال: توجد ثلاث لجان لتحديد أسعار التبغ في سلحب وعين الكروم والتريمسة، وذلك وفق معايير عدة لنوعية التبغ، لافتاً إلى أن المؤسسة العامة للتبغ تساهلت العام الماضي في عمليات الشراء، لكن الظروف الجوية في الموسم الحالي سببت تمزيق أوراق التبغ فأثرت سلباً في نوعية المحصول، فانخفض وسطي الإنتاج في الدونم الواحد من 250 إلى 150 كغ.
وأضاف فضل أن عمليات زراعة صنف «برلي» لم تكن ناجحة كما نجحت بالنسبة لصنف «الفرجينيا» وبلغت إنتاجية الدونم الواحد فيه 500 كغ كما أن سعر الكيلو يصل إلى 2200 للصنف الممتاز و 1700 للجيد و 1200 ليرة للوسط لكنه يحتاج أفران تجفيف يصل ثمنها إلى مليوني ليرة، ناهيك بعدم خبرة المزارعين الذين دخلوا زراعة التبغ حديثاً، ولاسيما عن طريق التجفيف، فنوع «برلي» يحتاج 45 يوماً للتجفيف أما «الفرجينيا» فخمسة أيام.
ودعا فضل جميع المزارعين في منطقة الغاب إلى التقيد بتعليمات المؤسسة، ولاسيما بالنسبة للمساحات المطلوب زراعتها إضافة للتقيد بموضوع المناشر وذلك بحسب المساحة المزروعة.
بدوره رئيس شعبة حماة للتبغ- يوسف محمد قال: نقوم بتأمين البذار لجميع المزارعين في المنطقة وبالكميات التي يحتاجونها، بينما يؤمن المزارع الشتول، وبسبب الأحوال الجوية وبسبب جود مزارعين جدد احتجنا كمية إضافية من الشتول وقد تم تأمينها من المنطقة الساحلية، نافياً تخفيض الأسعار، بل هي أسعار العام الماضي نفسها، فلدينا درجة الممتاز التي تباع بـ 1800 ليرة ولكن أغلب المزارعين لا يحصلون عليها بسبب سعرها المرتفع وإنما يقدمون على النوع الوسط والجيد.

print