أهالي قرية البلوطـة في اللاذقية يخافون التكلُّس

من الواضح هذا العام الوفرة الكبيرة في مياه الأمطار من جراء الهطلات المطرية التي غمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بمعدلات فاقت التوقعات، لذلك فمن غير المعقول، أن تجف أي بئر أو أي مصدر مائي يعتمد عليه الأهالي لتأمين مياه الشرب والاستخدامات المنزلية الأخرى.
من هنا جاءت شكاوى أهالي قرية البلوطة التابعة لمنطقة رأس البسيط في ريف اللاذقية من أن المياه التي تأتيهم أصبحت كلسية، بعد تحويل خط المياه في قريتهم من البدروسية إلى وادي قنديل.
وقال أبو أحمد وهو أحد القاطنين في القرية: إن قريتهم كانت تشرب من آبار البدروسية، ومنذ قرابة الأربعة أشهر تم تحويل خط المياه إلى وادي قنديل والسركسية، والمشكلة أن مياه وادي قنديل كلسية، الأمر الذي يضطرنا إلى تعقيمها وغليها قبل استخدامها.
وفي مقابل مطالبة الأهالي بإعادة وصل خط المياه من قريتهم بآبار البدروسية في الشتاء، يؤكد المهندس منذر دويبة- مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة اللاذقية أن جفاف أحد ينابيع البدروسية البالغ عددها اثنين، وخروجه من الخدمة بشكل كامل كان سبباً لتحويل مجرى الخط، ولضمان عدم انقطاع المياه عن الأهالي، وقال: حتى لو كانت المياه كلسية فهذا لا يعني عدم صلاحيتها للشرب وهي مراقبة من قبل المؤسسة، ولكن استجابة لطلب الأهالي سيتم تحويل خط مياه قرية البلوطة إلى ينابيع البدروسية.

شوارع في دمشق أقرب لـ«الزراعية»

من المفترض أن تكون شوارع دمشق الرئيسة خالية من المطبات والحُفر، ومن المفترض أيضاً أنه عندما تُجرى عمليات الصيانة لأنابيب المياه وخطوط الكهرباء الممتدة تحت الأرض أن تُنفذ إعادة تأهيل وتعبيد لما تم حفره بعد الانتهاء من أعمال الصيانة، لا أن تُغطى بالتراب وتُترك إلى ما شاء الله، وللأسف فإن واقع شوارع دمشق وطرقاتها اليوم يوحي بأنها أقرب إلى الطرق الزراعية، فأغلبها مملوء بالحفر، حتى إن المطبات عندما تم وضعها لأسباب ضرورية، ما زالت موجودة برغم زوال أسباب وجودها، ولأن دمشق هي العاصمة والمركز وتحتاج من الاهتمام ما يليق بها، فإنه لم يصل إلى المستوى المطلوب على غرار المدن والمحافظات الأخرى، كحماة على سبيل المثال، إذ وجهت المحافظة مؤخراً بإزالة جميع المطبات من شوارعها، ومثل هذه التوجيهات لم تصدر بعد عن محافظة دمشق، فهل يُعقل أن ترى حفراً بعمق ربع متر، ومطبات لم يعد لوجودها أي ضرورة ولاسيما في قلب المدينة؟ صحيح أن الكثافة المرورية التي تشهدها شوارع دمشق أحد المسببات في حدوث بعض الحفر والانزلاقات البسيطة، لكن ذلك لا يعني إهمالها، فهناك شوارع عدة لم تُرصف ولم تُعبد منذ أعوام وتتسبب في حدوث أعطال في المركبات، ناهيك بمظهر تلك الطرقات التي أصبحت أقرب إلى الطرق الريفية.

print