البيان الذي أصدرته وزارة الكهرباء واعتذرت خلاله منهم عن زيادة ساعات التقنين بسبب الحصار الجائر أحادي الطرف على سورية على نحو عام وعلى قطاع الطاقة على نحو خاص, وبينت فيه أيضاً أن انخفاض درجات الحرارة هذا الشتاء من 5 إلى 7 درجات مقارنة مع الأعوام السابقة هو أحد الأسباب، وكذلك لفتت إلى استخدام المواطنين الطاقة الكهربائية في عدة مجالات، كل ذلك تسبب بزيادة ساعات التقنين.
هذا البيان هو من أهم الخطوات التي تتخذها الوزارات لتعزيز ثقة مواطنيها بها، لأن بيان أسباب المشكلات والضائقات التي نمر فيها للمواطنين هو ما يجعلهم يتحدون كل الظروف للوقوف الى جانب وطنهم.. هناك ضغوط كبيرة على سورية لتحقيق بعض المآرب من قبل الدول المعادية التي لم تستطع تحقيقها من خلال حرب عاتية استمرت ثماني سنوات ولاتزال، ولكن ما صعب تحقيقه في الحروب الجائرة لن يحقق بأي أساليب أخرى، لذلك نتمنى على جميع وزارات الدولة ومؤسساتها الإكثار من هذه البيانات التوضيحية كي يستطيع المواطنون أخذ احتياطاتهم لتحمل أعباء الظروف التي قد نعانيها مستقبلاً، وأعتقد هذا النوع من التصرفات سيؤدي الى نتائج كبيرة وسنلاحظ نتائجها خلال الأيام القادمة، وكان من الخطأ الكبير أن (نعشّم) المواطنين بأن القادم من الأيام هو أفضل، وأن هذه الأزمة ستنتهي مطلع الأسبوع القادم، وأن المواد متوافرة ولكن هناك سوءاً في التوزيع, الخ من المسوغات غير الصحيحة التي كانت تزيد الأمور سوءاً، فالصراحة والشفافية والوضوح هي أهم عناصر تعزيز الثقة بين مؤسساتنا الرسمية ومواطنينا, وهذا ما سيجعل العلاقة بين الطرفين مستقبلاً أكثر دفئاً وتقارباً وتفهماً, ولن ننسى هاهنا أن وزارة الكهرباء قدمت نحو 300 شهيد خلال هذه الحرب الإرهابية على البلد في جميع المحافظات أثناء تأدية خدمتهم ومحاولتهم إيصال الكهرباء لجميع المواطنين, فالرحمة لجميع الشهداء والشفاء العاجل للجرحى.. وشكراً لوزارة الكهرباء.

print