أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أصل الخلافات الراهنة بين موسكو وواشنطن يكمن داخل الولايات المتحدة نفسها.

وقال لافروف خلال لقائه ممثلي جمعية الأعمال الأوروبية في موسكو اليوم: أعتقد أن جوهر المشكلة يكمن داخل الولايات المتحدة.. وإذا تحدثنا بكل جدية حول هذا الموضوع فإننا لا نشعر بأي ارتياح على الاطلاق لما يحدث.. ولم نكن نحن من بدأ ذلك.

وأعرب لافروف عن انفتاح موسكو واستعدادها لإجراء حوار مع الولايات المتحدة في حال كانت الأخيرة مستعدة بالقدر نفسه لذلك إلا أننا لا نريد أن نفرض أنفسنا هناك ونعطي ذريعة جديدة للبعض كي يتهمونا بالتدخل في الاضطراب الداخلي في الولايات المتحدة.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن روسيا عرضت على واشنطن التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك إنشاء مجلس أعمال تحت رعاية رئيسي البلدين بحيث يضم نحو خمسة أو ستة رؤساء شركات روسية وأمريكية رائدة موضحا أن مثل هذا المجلس قد يشكل عامل استقرار مهم بين البلدين “على الأقل” في مجال دوائر الأعمال.

وقال لافروف: عرضنا أيضاً برنامجاً للحوار حول الاستقرار الاستراتيجي بما في ذلك معاهدة القوى النووية متوسطة المدى ومستقبل معاهدة ستارت الجديدة (معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية) والفضاء وكذلك سبل تجنب نشر المزيد من الأسلحة ذات العواقب غير المتوقعة.. إلا أننا لم نتلق أي إجابة بناءة من الجانب الأميركي على هذه العروض.

وأضاف: إن الإجراءات الأمريكية بشأن معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

وفي سياق آخر حذر لافروف من أن السلطات الأوكرانية تحضر لاستفزاز جديد في مضيق كيرتش الرابط بين البحر الأسود وبحر آزوف بمشاركة ممثلي حلف الناتو ويتمثل ذلك بعملية اختراق جديدة تنفذها سفن اوكرانية في المنطقة دون طلب الإذن من الجانب الروسي أو وجود مراقبين روس على متن هذه السفن.

وأضاف لافروف: لدينا معلومات تفيد بأن كييف عرضت على دول الناتو إرسال ممثلين للحلف ليحضروا على متن هذه السفن كي تكون عملية الاختراق مع الناتو.

وكانت روسيا احتجزت أواخر تشرين الثاني الماضي ثلاث سفن أوكرانية دخلت المياه الروسية بصورة غير شرعية في مضيق كيرتش.

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن توقيع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قانونا يلزم أوكرانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي يشكل استفزازاً يهدف إلى تعطيل اتفاقات مينسك بشأن إقليم دونباس.

وفي موضوع آخر أعلن وزير الخارجية الروسي أنه يمكن لموسكو توقيع معاهدة سلام مع اليابان بناء على علاقات حسن الجوار.

وقال لافروف: :إن روسيا يمكنها إعداد وتوقيع معاهدة سلام الآن لكن ليس معاهدة سلام بالمعنى الذى يتم فيه توقيع هذا النوع من الاتفاقيات بعد الحروب لأن حالة الحرب بين روسيا واليابان توقفت منذ فترة طويلة.

ولا تزال قضية توقيع معاهدة السلام بين روسيا واليابان عالقة منذ 70 عاماً حيث تشترط موسكو اعتراف طوكيو بنتائج الحرب العالمية الثانية ما يعنى الاعتراف بسيادة روسيا على جزر الكوريل الجنوبية الأربع.

طباعة

عدد القراءات: 3