جملة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية تحدث عنها المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يحيى أحمد خلال لقائه مع (تشرين) ولاسيما المتعلقة بالعمل والمتقاعدين والخدمات المالية التي تقدمها المؤسسة وفروعها في كل المحافظات, ولاسيما فيما يتعلق بخدمات الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل وغيرها لجميع العاملين في القطاع العام والخاص والتعاوني والمشترك وتدفع حالياً حوالي 10 مليارات ليرة شهرياً لأكثر من نصف مليون صاحب معاش ومستحق وتشمل المظلة التأمينية حوالي 1,7 مليون عامل في القطاعين العام والخاص.
وكذلك استطاعت الوفاء بكل التزاماتها المالية تجاه أصحاب المعاشات والمستحقين في جميع المناطق الآمنة والساخنة وقدّمت أكثر من نصف تريليون ليرة خلال سنوات الحرب القاسية ومن دون أي تأخير وكانت تدفع المعاشات في العشرين من كل شهر وحتى تاريخه وتجاوزت مرحلة الاهتزازات المالية بكفاءة عالية, ومازال لها ديون على جهات القطاع العام تتجاوز 225 ملياراً حتى نهاية العام الماضي.
إجراءات ضبط العمل
ويضيف أحمد أن المؤسسة اتخذت جملة من الإجراءات لتحقيق مؤشرات عالية في تقديم الخدمات وذلك من أجل توسيع دائرة المظلة التأمينية في مقدمتها على سبيل المثال تفعيل عمل الجهاز التفتيشي لدى المؤسسة وزيادة عدد المفتشين والمراقبين من خلال تكليف /43/ مفتشاً ومراقباً ليصبح العدد الكلي (80) مفتشاً إضافة لقيام لجنة التفتيش المركزية بجولات مكثفة على بعض فروع المؤسسة.
لذلك تمكنت المؤسسة من تحقيق نتائج غير مسبوقة, حيث تم تسجيل 179 ألف عامل في القطاع الخاص خلال الفترة الممتدة من 1/9/2018 حتى 16/1/2019, ما يزيد إيرادات المؤسسة بحوالي /6/ مليارات ليرة سنوياً , وبذلك يصبح عدد المسجلين كاملاً في القطاع الخاص وبكل الصناديق 666,3 ألف عامل والعمل مستمر لبسط المظلة التأمينية لتشمل كل العاملين في جميع القطاعات حفاظاً للوثائق المتعلقة بزبائن المؤسسة فقد قامت بأعمال الأتمتة منذ العام والكلام لـ «يحيى» 1996 بهدف تخفيف الأعباء وتبسيط الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات التأمينية, ولكون هذه المنظومة أصبحت قديمة برغم التعديلات التي أجريت عليها فقد تم استبدالها بمنظومة جديدة خلال عام 2018 بتكلفة/140/ مليون ليرة وبما يتوافق مع التطورات التكنولوجية الحديثة وإمكانية تعديل البرامج وفق تحديث وتطوير القوانين والأنظمة النافذة في المؤسسة وعمل البرامج الإحصائية التي من خلالها يتم استخراج البيانات بشكل دقيق وسليم الأمر الذي أدى إلى رفع مستوى الأداء إلى أعلى درجة ممكنة, حيث تمكنت من أرشفة حوالي 1,1 مليون وثيقة حتى تاريخه وسيتم استكمال مشروع الأرشفة الإلكترونية الذي يهدف إلى حفظ الوثائق من الضياع.
البنية التحتية
وفي هذا المجال فقد أكد يحيى أن المؤسسة قامت بإعادة تأهيل للفروع التي تضررت بفعل الإرهاب لاسيما فروع (حلب – حمص – القنيطرة ) بتكلفة بلغت (203) ملايين ليرة وإعادتها للعمل إضافة لتنفيذ مشروع بناء فرع عدرا حالياً ومن المتوقع استلام مبنى فرع اللاذقية خلال العام الحالي كما تمت إعادة تأهيل إسعافي لمبنى فرع طرطوس الذي كان يستخدم مركز إيواء مهجرين بمبلغ 80 مليون ليرة وإعادة العمل بفرع تأمينات دير الزور من خلال استئجار مقر مؤقت وتجهيزه بمستلزمات العمل ريثما يتم رصد الاعتمادات اللازمة من لجنة إعادة الاعمار لإعادة تأهيل المبنى الأساسي للفرع.
تم تقدير تكلفة التأهيل الإسعافي لمبنى فرع درعا بمبلغ 75 مليون ليرة وستتم المباشرة بإعادة تأهيله فور رصد الاعتمادات اللازمة من لجنة إعادة الإعمار كما تم تقدير المبالغ المطلوبة لاستكمال إعادة تأهيل فروع المؤسسة المتضررة (حلب – حمص – القنيطرة – درعا) بحدود 330 مليون ليرة.
إجراءات التحصيل
ويضيف أحمد أن هناك جملة من الإجراءات تمت خلال الفترة الماضية لتحصيل الديون المتراكمة على الجهات العامة والخاصة ولاسيما توجيه رئيس مجلس الوزراء لوزارة المالية لسداد الديون المتراكمة على جهات القطاع العام بدفع 2 مليار شهرياً لسداد الديون المتراكمة وقد تم سداد حوالي /24/ مليارات ليرة بدءاً من 1/11/2017 وحتى تاريخه و/4/ مليارات قيد التحويل أيضاً.
وتوجيه كل فروع المؤسسة لاتخاذ الإجراءات الفورية لتحصيل أموال المؤسسة وفقاً للفقرة (ج) من المادة /3/ من قانون التأمينات الاجتماعية وقانون جباية الأموال العامة من القطاع الخاص (مطالبة – إنذارات – إصدار قرار حجز…). ومطالبة كل الجهات العامة بسداد الاشتراكات المترتبة عليها مع جداول تفصيلية بقيمة الديون المترتبة على كل جهة وطلب المؤازرة من الجهات الوصائية.
والأهم إلقاء الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأصحاب الأعمال المتخلفين عن سداد الاشتراكات, وإجراء المطابقات اللازمة مع جهات القطاع العام, حيث بلغت نسبة إنجاز المطابقات حوالي 75% وهذا يعد أمراً غير مسبوق في تاريخ المؤسسة.
علماً أن المؤسسة تستمر بمطالبة أصحاب المنشآت المدينة بالاشتراكات الشهرية حاسوبياً بما فيها الاشتراكات المتوجبة على العمال الذين تم تشميلهم بالمظلة التأمينية من خلال الجولات التفتيشية في الآونة الأخيرة, وقد بلغت الاشتراكات المحصلة من القطاع الخاص لعام الماضي حوالي /17/ مليار ليرة علماً أن الديون الديون المترتبة للمؤسسة على القطاع العام أكبر بكثير من الديون المترتبة على القطاع الخاص, وعلى الرغم من ذلك فقد قدمت المؤسسة القروض للمتقاعدين والعمال بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1,3 مليارات ليرة وعدد المقترضين يقدر عددهم 4600 مقترض, وأوضح يحيى أن المؤسسة اتخذت جملة من الإجراءات لتبسيط آلية العمل وإنجاز المعاملة بهدف تقديم أفضل وأسرع خدمة, وقد تم إعداد خطة لاستكمال عملية تبسيط الإجراءات وتجاوز حالات الروتين في مجال تقديم الخدمات للمواطنين في إطار زمني محدد منها تشكيل لجنة في الإدارة المركزية برئاسة المدير العام وعضوية المدراء المركزيين مهمتها دراسة عملية تطوير العمل في المؤسسة لناحية تبسيط الإجراءات واختصار الدورة المستندية للملفات والمعاملات والخدمات التي تقدمها المؤسسة للعمال وأصحاب العمل وبما يتوافق مع مشروع الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس وتوجيهاته, وتفعيل البرنامج الحاسوبي الخاص باستيفاء الاشتراكات التأمينية عن السائقين من قبل مديريات النقل وتحويلها للمؤسسة والذي يهدف إلى إنجاز المعاملات الخاصة بتجديد ترخيص المركبات من مكان واحد والتنسيق مع الهيئة العامة للضرائب والرسوم من أجل الربط الشبكي مع مديريات المالية للاستعلام عن عدد العمال المستخدمين لدى المكلفين بضريبة الرواتب والأجور وعدد العمال المسجلين لدى المؤسسة ومقاطعة البيانات بهدف ضبط التهرب التأميني سواءً لناحية عدد العمال أو أجورهم الحقيقية وكذلك لتوفير الوقت والمراسلات والسرعة في تقديم الخدمة ودعم عمل دوائر التفتيش في المحافظات وأيضاً السماح لأصحاب المعاشات بنقل ملفهم بعد استكماله أصولاً إلى أي فرع تأميني في المحافظات من دون الانتظار لصرف المعاش لأول مرة من الفرع الذي أصدر القرار بحيث يتم نقل الملف بعد تأشيره من الجهاز المركزي ويتم الصرف من الفرع المنقول إليه ما يسرّع في قبض المستحقات.

print