في النظرية التعبيرية يمكن الملاحظة بأن التعبير ليس سوى امتداد للذات إلى الموضوع وإسقاط لمشاعرها عليه وبالتالي وفق هذا الاعتبار يصبح التعبير نوعاً من تحقيق التطابق بين اللون والذات على أن هذه الصورة رفضها سانتيانا تماماً لأنه يرى أن التعبير مجموعة من الانفعالات الوجدانية تنضاف إلى الموضوع الجمالي بسبب ارتباطه في التجربة الخاصة ببعض الخبرات السابقة..

في حين يرى ستولنيتز أن مصطلح التعبير بالرغم من أنه يعد من أكثر الألفاظ شيوعاً في لغة الفن إلا أنه ورغم شيوعه يتشح بالغموض لتشعب المطالب القائمة وراءه في كل حديث..

وهو في عالم الفن قد يشير إلى عملية الخلق الفني في عمومها أو إلى سمة كامنة في العمل ذاته فيكون التعبير خاصية لذلك العمل من بين جملة خواصه البنائية إلا أن الفهم الجديد يجعل التعبير بعداً أساسياً من أبعاد الفن كالمادة والشكل فهو البعد الثالث الذي به يكتمل العمل الفني ويأخذ سمته الدالة..

ويتم تفسيره وفق أغلب المدارس على أنه ليس فقط خاصة بنائية أسلوبية في الأثر الفني وإنما تم النظر إليه على أنه مجموعة من التأثيرات الإنفعالية التي تضفي على المضمون الجمالي لأي عمل فني دلالة وجدانية خاصة تختلف باختلاف الذكريات والارتباطات التي تتولد في ذهن المتذوق لهذا العمل وبالتالي يكون التعبير وفق هذه الرؤية عبارة عن قسمة بين الأثر الفني والارتباطات الناشئة عن الذكرى عند المتلقي فهو عملية منفصلة عن الأثر قائمة عند المتلقي من حيث إنها نسبية متحولة من ذات لأخرى تجعل المعنى قائماً خارج الأثر مفارقاً لبنائه وتنظيمه.

طباعة

عدد القراءات: 16