يعتقد بعض الفلاسفة والمراجع الغربية أن الثورة الفرنسية استطاعت خلق اعتقاد عند الكثير من الفلاسفة وفي مقدمتهم كانط وهيغل وماركس بأن التاريخ كان له معنى وأن الإنسان تقدم عبر مسيرة التاريخ، وإذا استحضرنا بعض الأفكار التي تتحدث بخصوص أصل فلسفة التاريخ فإن سان بول مثلاً يرى أن وراء كل أفعال الإنسان هناك شيء مخطط من العناية الإلهية وأن الإنسانية عبر التاريخ خاضعة لاختبار..

فيما بالنسبة للباحث سان أوغستان في كتاباته عن التاريخ العالمي “لا توجد أية مصادفة في التاريخ إذ إن البشر لم يتوصلوا لرؤية كيف التاريخ يتقدم لأنهم مخلوقات جاهلة بالقدر الإلهي ووسائل ممارسته”، أما هيغل فينتقد بشكل واضح في كتابته عن “العقل في التاريخ” مفهوم القدر حيث يرى أن العقل هو الذي يقود التاريخ ولكنه وبالرغم من ذلك يمكن الملاحظة بأنه يقول مثلما الذين قبله ولكن بشكل علمي حيث خلف كل المظاهر الخارجية للأحداث هناك مخطط سماوي وخلف كل ما يفعله البشر يختبئ عقل وروح يقودان العالم نحو العقلانية والأخلاقية ولكن العقل لديه داخلي وليس خارجياً على عكس التاريخ المقدس والعقل الداخلي هذا هو المستقبل التاريخي نفسه وبالتالي كل فلسفة للتاريخ تقبل أربع مسلّمات وفق هيغل وهي أن الحقيقة التاريخية موضوعية وتوجد بشكل مستقل عن البشر وأن التاريخ له مفهوم ومعنى له اتجاه معرّف وله وضوح وأن الزمن مدرك كخط مستقيم يذهب إلى اللانهاية وأن التاريخ له غاية وهدف.

طباعة

عدد القراءات: 1