أوضح الدكتور محمد خير نصر الله- رئيس دائرة آثار درعا أن الدائرة استلمت مؤخراً مجموعة كبيرة من القطع الأثرية من فرع الأمن الجنائي الذي صادرها بعد تحريات ومتابعات دقيقة من أحد المنقبين غير الشرعيين في المحافظة كان ينوي الاتجار بها وتهريبها خارج الحدود، وتم بعدها تسليم المصادرات المكونة من مجموعة كبيرة من النقود الذهبية والنحاسية والبرونزية والقطع الفخارية والزجاجية والحلي والأختام لمتحف درعا الوطني لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

من جهته ذكر أمين متحف درعا الوطني- أيهم الزعبي أنه بعد استلام القطع الأثرية تبين أنها تعود لعصور تاريخية مختلفة بدءاً من البرونز الوسيط واليوناني الروماني مروراً بالبيزنطي فالإسلامي، وهي مجموعة من الحلي المصنوعة من الزجاج والأحجار الكريمة إضافة إلى أوانٍ فخارية من أباريق وزبادي وقطع نقدية كثيرة تبلغ 41 قطعة ذهبية أغلبها إسلامي وعباسي وأيوبي وأكثر من 5 آلاف قطعة برونزية تعود للفترة البيزنطية والرومانية واليونانية والإسلامية مع مجموعة من القطع الفضية أغلبها إسلامي، إلى جانب عدد من الأختام الأسطوانية التي ستقدم دراستها معلومات جديدة عن تاريخ المنطقة تعود لحقبة الشرق القديم وتماثيل بشرية وحيوانية سيتم التأكد من صحتها أثرياً، ولفت الزعبي إلى أنه ستتم دراسة جميع القطع المستلمة والعمل على ترميمها وصيانتها من أجل توثيقها وعرضها مستقبلاً في المتحف.

بدوره ذكر رئيس شعبة التنقيب وائل كيوان أن اللقى الأثرية التي تمت مصادرتها معظمها من التلال والمواقع الأثرية المنتشرة في حوران والغنية باللقى الأثرية المهمة والمميزة، حيث استغل ضعاف النفوس سنوات الحرب على سورية وغياب الرقابة ليقوموا بالتنقيب السري والنهب والتخريب لهذه المواقع الأثرية طمعاً بالثراء السريع من دون الاهتمام بقيمة هذه اللقى والمواقع الأثرية التي تعد ثروة وطنية مهمة وشاهداً على أهمية الحضارات العريقة التي تعاقبت على بلادنا.

طباعة

عدد القراءات: 1