دفعت الأزمة المالية والنقدية التي يعاني منها النظام التركي منذ آب الماضي، حكومة أردوغان لاستنزاف استثمارات أنقرة في السندات والأذونات الأمريكية.

وبحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، هوت استثمارات النظام التركي في السندات والأذونات الأمريكية، إلى 7.44 مليارات دولار حتى نهاية كانون الأول الماضي، وتآكلت الاستثمارات في السندات والأذونات الأمريكية، بنسبة 22.5% مقارنة تشرين الثاني 2018؛ حيث بلغت حينها استثمارات أنقرة نحو 9.57 مليارات دولار أمريكي.

وتعد قيمة استثمارات النظام التركي في السندات والأذونات الأمريكية المسجلة، الأدنى منذ أكثر من 10 سنوات، بينما كان أعلى مستوى تاريخي لاستثمارات أنقرة في السندات التركية، بشهر تشرين الثاني 2014، بقيمة 80 مليار دولار.

وحتى نهاية تموز 2018، أي قبل أزمة تركيا النقدية، بلغت استثمارات أنقرة في السندات والأذونات بالخزانة الأمريكية، نحو 29.6 مليار دولار أمريكي.

وعانت تركيا اعتباراً من آب الماضي، من أزمة مالية ونقدية حادة، دفعت بأسعار صرف لمستويات متدنية بالنسبة لـ ليرة النظام التركي، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية.

وتراجع سعر صرف الليرة التركية إلى 7.24 مقابل الدولار الأمريكي الواحد، مقارنة بـ4.8 ليرة/دولار قبل الأزمة، بينما تراوح أسعار الصرف حاليا عند حدود 5.27 ليرات/دولار واحد.

ونتيجة لأزمة الصرف وتذبذب وفرة النقد الأجنبي، صعدت نسب التضخم لأعلى مستوى في 15 عاماً خلال تشرين الثاني الماضي عند 25%، بينما يتراوح حالياً عند 20%.

وأدت أزمة الصرف وارتفاع التضخم، إلى تقدم آلاف الشركات بطلبات تسوية تمهيداً لإعلان إفلاسها رسمياً، مع تصاعد حدة الصعوبات المالية ووفرة السيولة بالنقد الأجنبي.

طباعة

عدد القراءات: 4