إذا كان أهل مكة أدرى بشعابها، فإن سكان منطقة سهل الغاب وفلاحيها أدرى بطبيعة سهلهم وزراعتهم وما يحتاج هذا السهل الخيّر بمنتجاته المتنوعة من مشاريع سواء كانت زراعية- مائية- خدمية، ولسان حالهم يقول: أنقذوا سهلنا من الفيضان شتاء والجفاف صيفاً.
لا نريد وعوداً وتسويفات… لا نريد غازاً ولا مازوتاً ولا سللاً غذائية… بل إنشاء خزانات دورانية تنقذ الأراضي وتلبي الحاجات الأساسية للزراعة، علماً أنها كانت مقررة منذ سنوات ولاسيما على الطرف الغربي لسهل الغاب، وتالياً تعزيل المصارف الزراعية لمنع حدوث الجفاف صيفاً، فكل عام نواجه مشكلة جديدة عند البدء بمرحلة الزراعة فإما فقدان لمستلزماتها الأساسية من بذار-سماد– أدوية…. وإما بسبب الظروف الجوية التي تعصف بالزراعة مسببة خسائر فادحة بالمحاصيل المزروعة، وفي بداية شهر كانون الثاني من العام الحالي وصلت المساحات التي غمرتها المياه إلى (6 آلاف هكتار) تراوحت بين الغمر الكامل والجزئي وتضررت مساحات واسعة مزروعة بالقمح والشعير والشوندر… بسبب غمرها بمياه الأمطار، وحسب تقديرات الفلاحين والمهندسين الزراعيين من أصحاب الخبرة والاختصاص، فإن المياه الهاطلة في سهل الغاب لسنة واحدة ماطرة تكفي لري الأراضي مدة خمس سنوات قادمة إذا ما تم تخزينها في سدود، ففي بلدة شطحة مثلاً يصل معدل الهطل المطري إلى 1750 مم في العام.
في أوائل الشهر الماضي وبالتحديد بين 6- 8 ك2 غمرت مياه الأمطار حوالي 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية في سهل الغاب نتيجة زيادة كميات المياه الناتجة عن الأمطار وغزارة تدفق الينابيع وعدم إمكانية تصريف هذه المصارف للمياه وقد تعرضت 25% من المساحات المزروعة بمحاصيل أساسية كالقمح- الشعير- الشوندر للغمر، وهذه المساحة امتدت من قرى طاحون الحلاوة وحتى أطراف الغاب الشمالية الشرقية بجوار المصرفين أ- ب، إضافة إلى قسم من الطرف الجنوبي للغاب، وحسب مدير عام هيئة تطوير الغاب- المهندس «أوفى وسوف» هنالك 2400 هكتار تعرضت للغمر الكامل، و3500 هكتار غمرت بشكل جزئي، كما وصلت مساحة 6500 هكتار إلى مرحلة الإشباع الكامل بالمياه، حيث بلغ الهاطل المطري في الحقول الزراعية 250 مم في يومين فقط آنفاً وتسبب في غمر من 30-50% من المساحات المزروعة في أقسام شطحة-الجيد– وشمال سلحب.

حرمان من الزراعات الصيفية
أحد المزارعين في قرى الغاب أبو الملك الكميت أيوب قال: عندما قرر المعنيون إحداث خمس سدات مائية على المصرف «أ» التي تسمى «شقة الألمان» بتكلفة تقديرية وصلت إلى 1.3 مليار ليرة من دون وجود سعة تخزينية للمياه، إذ تقدر السعة التخزينية للمصرف «أ» والمقرر إحداث السدات عليها لا تتجاوز (3 ملايين م3) وفي حال ملء كل من المصرف «أ وب» بالمياه فإن السعة التخزينية لا تتجاوز( 6 ملايين م3) وهي لا تكفي لسقاية الأراضي أكثر من مرة واحدة للزراعات الصيفية، لذلك فإن كل التكاليف التي تنفق على هذه السدات ستكون من دون جدوى بل الأجدى يكون بإنشاء سد تخزيني يكفي الحاجات المائية لكون المشكلة تتركز في السعة التخزينية، وأضاف أن مشروع السدات المائية هو هدر للمال العام والكل يعلم أن مثل هذه السدات تمكن إزالتها في أي وقت، أو تزال بفعل الطبيعة وعندما طلبت الدراسة لإقامتها لم تؤخذ بالحسبان الآثار السلبية من إحداثها وكان من المقرر إنشاء أربعة خزانات دورانية بالطرف الغربي للغاب بسعة إجمالية 45 مليون م3.
المزارع نزار محمود أحد المتضررين من غمر الأراضي قال: الأراضي الواقعة في المحضر 23-24 التابعة لقريتي نبع الطيب والقاهرة غمرت بالمياه ليس بسبب غزارة الأمطار فقط، بل إن المصارف الزراعية الفرعية في الأراضي غير مؤهلة لتصريف المياه وجريانها وذلك بسبب الإهمال من قبل هيئة تطوير الغاب التي لم تكترث بمشكلات الفلاح ولم تشاركه همومه ما أدى إلى غمر الأراضي بالمياه وإتلاف حقول القمح والشعير وبعض الزراعات العلفية، وقال: لدي 30 دونماً مزروعة بالقمح غمرت بالمياه بنسبة 80% وأتلفت بالكامل وما يتم تعويضه للفلاح من صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية لا يشكل إلا جزءاً من الخسارة ولاسيما أن الزراعة هي المصدر الوحيد للدخل في تلك المنطقة.
خزانات مقررة سابقاً
المهندس الزراعي حكمت خضرة- رئيس قسم الزراعة سابقاً ويعمل في الزراعة حالياً أكد أنه منذ العام 2008 كان مقرراً إنشاء أربع خزانات للمياه بطاقة 45 مليون م3 تقريباً في الطرف الغربي لسهل الغاب، حيث تمت دراسة المشروع علماً أن تكاليف هذه الخزانات ليست كبيرة، وكانت مقترحة غرب المصرف «أ» وفي فصل الشتاء لا يستطيع المصرف «أ» تصريف مياه الأمطار لأن استطاعته أقل من المياه القادمة إليه، وفي بلدة شطحة على سبيل المثال وصلت كمية الأمطار إلى أكثر من ألف مم حتى الآن وقد تصل الكميات إلى 3 آلاف مم، لأن المياه تتدفق من السفح الشرقي من جبال الساحل حيث تتفجر الينابيع بكامل طاقتها إلى المصرف «أ» لذلك فإن الحل هو إقامة هذه الخزانات الدورانية، ولكن مؤخراً تقرر إحداث سدات مائية على المصرف «أ» ولم تكتمل وبوشر بالحفر علماً أنها لا تغني عن إقامة الخزانات المذكورة وفي الصيف تقل المياه اللازمة لسقاية المزروعات وسابقاً كانت تأتي من سد الرستن بحوالي 200 مليون م3 ومنذ عشر سنوات لم تصل أو بكميات قليلة ولاسيما أن الزراعات توسعت وتنوعت من منطقة الغاب لكن بسبب الجفاف صيفاً لا نستطيع زراعة الأراضي بالمحاصيل الصيفية باستثناء الأراضي القريبة من المصرف «أ» وما حوله، كما توجد سدة مائية عند جسر المخلط تغلق شتاء حتى لا تفيض مياهها.
وقال المهندس خضرة: بالنسبة للآبار الارتوازية فهي قليلة جداً والسبب أن سهل الغاب منطقة انهدامية لا تصلح لفتح آبار، إذ تقل الزراعات باستثناء الأراضي القريبة من المصرف «أ» لافتاً إلى أنه في حال إقامة هذه الخزانات في الطرف الغربي من الغاب فإن التكاليف ستكون أقل فهي ليست كما في السدود الشرقية تحتاج مضخات لضخ المياه بوساطة الكهرباء واليوم الأمطار تكفي لملء السدود التي يمكن إنشاؤها.
وديع صقر- مهندس زراعي سابق في هيئة تطوير الغاب قال: منذ سنوات تم تقديم دراسة مفصلة لرئاسة مجلس الوزراء لإنشاء سدات مائية على مجرى نهر العاصي وكانت الموافقة عليها بالإجماع من قبل الفلاحين لكونها توفر ريات تكميلية لري الأراضي الزراعية وهذه السدات ليس لها أي تأثير سلبي سواء في التربة أو المزروعات، لافتاً إلى أن المياه الهاطلة في الغاب تكفي لري الأراضي مدة خمس سنوات قادمة لو تم تخزينها في سدود ولاسيما أن سهل الغاب يمتد بطول أكثر من 50 كم ومجرى العاصي له فرعان: فرع باتجاه الشريعة، وفرع آخر باتجاه الجسر للخط الغربي كما أن إنشاء خزانات إضافية سيخدم الزراعات والإنتاج الزراعي في الغاب بشكل أفضل.
توسيع المصارف وتعزيلها
بدوره رئيس الجمعية الفلاحية في بلدة شطحة- علي شاكر أكد أن الأراضي الزراعية التي لم يتم تخديمها من مشروع تطوير الغاب والواقعة في الجهة الغربية من الغاب تتعرض باستمرار للغرق شتاء والعطش صيفاً ومنذ انهيار سد زيزون اقتصرت الزراعة على محصول القمح وبعض البقوليات، وفي الموسم الزراعي 2019 تأخر وصول بذار القمح من قبل مؤسسة إكثار البذار ما تسبب في أضرار كبيرة للفلاحين وعدم القدرة على الزراعة بعد الهطلات المطرية الغزيرة التي تسببت في غمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، ونظراً لهذا الوضع المتكرر نكرر مطالبتنا بتنظيف وتوسيع المصرف «أ» لكونه أنشئ لتصريف المياه.
وقال رئيس الجمعية: إن إنشاء سدود تخزينية على الخط الغربي من الغاب هو مطلب ضروري ومهم للمنطقة وتمت مناقشة ذلك في أكثر من اجتماع وهذه السدود تشكل مصدراً مائياً للزراعة الصيفية، إضافة إلى تنظيف المصارف الفرعية وتجهيزها بالعبارات، لكي تؤمن تصريف المياه من الأراضي الزراعية للمصارف الرئيسة ولكي تستوعب مياه الينابيع والسيول الشتوية التي تغرق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
وطالب رئيس الجمعية بتعويض المزارعين عن الأضرار التي حصلت للموسم الزراعي 2018 للمحاصيل الشتوية التي تقدر بحدود 60% وتشكيل لجنة لتقدير الأضرار للموسم الزراعي 2019 التي تسببت فيها الهطلات المطرية الغزيرة لهذا العام.
رئيس الجمعية الفلاحية في قرية نبع الطيب- أحمد شما قال: غمرت الأراضي الزراعية في القرية بنسبة 70% والسيول الجارفة أدت إلى أضرار كبيرة في الحقول والمصاريف الزراعية لم يتم تعزيلها منذ خمس سنوات، وبوابات القرقور مازال المسلحون يتحكمون فيها، كما أن الأراضي الزراعية المحاذية للسلسلة الجبلية معرضة للغمر بشكل كبير والمصارف مملوءة بالأعشاب وبنبتة زهرة النيل التي تعوق مجرى الماء، والسبب هو قلة البواكر والآليات للقيام بتعزيلها لجريان المياه بشكل طبيعي والسدات الترابية التي كانت موجودة جرفتها السيول والأمطار الغزيرة، وحسب رأي رئيس الجمعية، لو وجدت خزانات في منطقة الغاب لكانت تكفي لري نصف أراضي سورية.
غير مشمولة بالتطوير
مدير فرع صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية في الغاب- تيسير حسن قال: لا نريد غازاً ولا مازوتاً ولامعونات و…. نريد إنشاء سدود تخزينية لكيلا تغرق أراضينا شتاء وتعطش صيفاً، كما أن مياه الشرب قليلة ولا تسد حاجات المواطنين لأن المنطقة غير مشمولة بالتطوير التي تمتد من نهر البارد إلى البحصة وغرب المصرف «أ» ومن عين سليمو حتى مرداش بطول 20 كم كلها غير مشمولة بالتطوير ولا يمكن ري الأراضي الزراعية فيها.
وأكد حسن أنه منذ 12 عاماً تقرر إنشاء أربعة سدود تخزينية: سد في نهر البارد- سد في قرية عناب وفي نبل الخطيب وفي ناعور جورين، وكل هذه المواقع المقترح إنشاء السدود عليها فيها ينابيع غزيرة، ويبلغ معدل الأمطار في بلدة شطحة 1750 مم في العام وفي عين الكروم محطة رفد أمطار بحدود 950 مم في العام، وقال: في العام الحالي بلغت مساحة الأراضي التي غمرتها المياه أكثر من 30 ألف دونم في شطحة حتى الآن كما وصل ارتفاع الغمر بين 10 سم إلى متر واحد وقد تزيد مساحة الغمر في الأيام القادمة أكثر.
هدر للمياه
مدير الري في هيئة تطوير الغاب- المهندس حسان محفوض أكد أن تعزيل المصارف الزراعية في السابق ومع توافر الآليات والبواكر، كان يتم كل ثلاث سنوات حيث كان عددها 14 آلية، لكن حالياً لم يبق منها سوى 3 بواكر وأحدهما قديم يعمل ضمن الحدود الدنيا، وفي كل عام يتم إدراج خطة إنتاجية لهذه الآليات، وذلك حسب إنتاجية الآلة في اليوم التي تعمل على تعزيل من 400- 500م في اليوم، علماً أنه يبلغ أطوال هذه المصارف 1200 كم ضمن مجال عمل هيئة تطوير الغاب وضمن خطة العام الحالي تم إدراج 140 كم، إضافة إلى 120 كم من أقنية الري للقيام بتعزيلها وتنظيفها، وبوشر العمل في بلدة شطحة وروضة الطار وعين الكروم وبناء على توجيهات الإدارة يكون العمل حسب كل جمعية والمساحة التي تتضمنها وذلك تحت إشراف رئيس الجمعية والمراقبين من الهيئة.
وفي سياق آخر، قال مدير الري: إن مخصصات الغاب من مياه الري بالموسم الماضي كانت قليلة ولم تتجاوز الـ 15 مليون م3 بسبب عدم توافر مخازين كافية بالسدود، لكن في الموسم الحالي من المتوقع أن تكون المخصصات أفضل، لافتاً إلى أن المياه الناتجة عن الشدات المطرية الحالية تهدر في البحر بسبب توقف استثمار سدود الغاب وما يهدر من مياه بسهل الغاب في سنوات الشتاء غزيرة الأمطار تتجاوز المليار م3.
أربع بوابات معدنية
أما مدير الموارد المائية في حماه- المهندس فادي العباس فيرى أنه نتيجة الجفاف وقلة الأمطار خلال السنوات الماضية طالب الفلاحون في منطقة الغاب بإقامة سدات مائية مؤقتة على المصارف لسقاية أراضيهم، وقامت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بإقامة سدات مؤقتة وتتم إزالتها في نهاية الموسم (سدة الخنساء).
وأثناء زيارة الوفد الحكومي لمحافظة حماه 20-22/5/2017 ولقائه بالفعاليات الاجتماعية تم طلب إقامة سدات مائية على المصارف (بوابات معدنية).
ولفت مدير الموارد المائية إلى أن أهمية السدات تأتي ليس من حجم التخزين في المصرف الرئيس وحسب وإنما من رفع منسوب المياه في المصرف، وتالياً تأمين المياه في المصارف الثانوية وزيادة عدد الفلاحين المستفيدين من إنشاء البوابة وتأمين مياه الري إلى شريحة واسعة إضافة إلى إمكانية التحكم بكمية المياه والاستفادة منها في الموقع المخصص وهذا يعطي إمكانية التخطيط الزراعي بشكل عادل بين الفلاحين.
وأكد العباس أن الاعتماد على سدي الرستن ومحردة لتأمين احتياج منطقة الغاب من مياه الري هو أكثر جدوى، لكن الظروف السائدة والانحباس المطري أدى إلى تراجع وصول المياه إلى جميع مناطق الغاب وفي السنوات الرطبة مثل هذا العام من المتوقع تأمين المياه إلى كل أراضي المنطقة، حيث يتم توزيع المياه من سد الرستن إلى بوابات القرقور، كما أن عودة الأمان ولاسيما في الجانب الشرقي من سهل الغاب سوف يدخل سدود المنطقة الشرقية في الخدمة بعد تأهيل محطات الضخ اللازمة، أما بخصوص سدود أفاميا أ– قسطون أن هذه السدود لا تزال خارج الاستثمار بسبب سيطرة المجموعات الإرهابية عليها وأن إمكانية الاستفادة من المياه التي تهدر من بوابات القرقور تتوقف على استثمار سدود الغاب وتنفيذ الخزانات الأربعة المقررة بالطرف الغربي من سهل الغاب.
وأضاف إن إنشاء سد هو أفضل من إنشاء السدات وهذا هو رأي المهندسين الزراعيين لكون منطقة الغاب ذات طبيعة تكتونية خاصة تنتشر فيها الفوالق بشكل كبير وقد تم إجراء تحريات وأثبتت عدم جدواها وأن أفضل المواقع تم إنشاء سدود عليها وهي تعاني مشكلة الرشوحات.
وبالنسبة للآبار في منطقة الغاب فقد تم حفر عدة آبار لتأمين مياه الشرب، أما تأمين مياه الري عن طريق حفر آبار فإنه غير مجد وحالياً تغذى أراضي الغاب من سدي الرستن ومحردة في حال توافر متاح مائي.
تحسن المخزون
آخر الإحصاءات لمخازن السدود حسب مدير الموارد المائية- المهندس فادي العباس: في سد الرستن بلغت 99.571 مليون م3 يقابلها في العام المنصرم 23.900 مليون م3 وفي سد محردة 28.950 مليون م3 يقابلها العام الماضي 11.620 مليون م3 كما وصلت كمية المياه المخزنة في سد سلحب إلى 6.185 ملايين م3، بينما كان مخزونه في العام الماضي لا يتجاوز 1.540 مليون م3 وسد أبو بعرة كان تخزينه 3.734 ملايين م3 من المياه في حين كان في الموسم الماضي 0.8 مليون م3 وسد رابية الشيخ 7.5 ملايين م3 يقابلها العام المنصرم 0.7 مليون م3.
وأكد العباس أن كميات المياه المخزنة بسدود المحافظة شهدت تحسناً ملحوظاً من جراء الهطلات المطرية مؤخراً وغزارة جريان عدد من الأودية المغذية لهذه السدود ما يبشر بموسم زراعي جيد.
أخيراً
من على المنابر نسمع أصحاب الشأن الزراعي يوجهون بضرورة الاهتمام الكبير بالقطاع الزراعي لما يشكله من رافد أساس للاقتصاد الوطني وتأمين الأمن الغذائي، لكن هذا الكلام لا يقترن بالفعل على أرض الواقع الزراعي، فمستلزمات الزراعة حتى الأساسية منها غير متوافرة وقت الحاجة إليها ناهيك بارتفاع أسعارها وشرائها من السوق السوداء إن توافرت، بينما مشكلة المياه والسدود التخزينية قديمة جديدة ومنذ تجفيف مياه الغاب في الستينيات لكن دائماً يوجد البديل لحلول المشكلات أيا كانت إذا ما أراد القائمون وأصحاب الشأن حلها… فهل سنبقى ندفع ثمن السياسات الزراعية. التي لم تراعي كل الاحتياجات أم أن هناك رؤى زراعية جديدة.

print