أثار الجدول الزمني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب زوبعة من الانتقادات والسخرية في وسائل الإعلام الأمريكية ومواقع التواصل الاجتماعي بعد أن كشف إضاعته لساعات طويلة يومياً على مشاهدة برامج تلفزيونية مفضلة لديه ونشره تغريدات على موقع تويتر.

وثائق نشرها موقع “اكسيوس” الأمريكي حول جدول الأعمال اليومي الخاص بترامب أظهرت وجود ساعات طويلة دون أيّ نشاط معلن توضع عادة تحت خانة ما يسمى “عمل تنفيذي” وهي عبارة فضفاضة لها تفسيرات كثيرة بما فيها إمضاء ترامب ساعات النهار الأولى بمتابعة القنوات التلفزيونية ونشر التغريدات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي والتي غالباً ما تكون رداً على برامج تبثها هذه القنوات.

الوثائق تبين أنّ ترامب يمضي الساعات الخمس الأولى من كل نهار في إنجاز ما يسمى “العمل التنفيذي” المذكور الذي أثار موجة كبيرة من الانتقادات والسخرية ما دفع الرئيس الأمريكي إلى محاولة تبرير ما يقوم به حتى الساعة الحادية عشرة بإعلانه كما اعتاد عبر تغريدة على موقع تويتر أنه “يعمل بجد وأكثر من أي رئيس آخر”.

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية لفتت إلى أنّ ترامب يبدأ أعماله كرئيس للولايات المتحدة في وقت متأخر من النهار عند الساعة الـ11 صباحاً بغض النظر عن ازدحام جدوله أو الواجبات والأعمال التي تنتظره , مشيرةً إلى أنّه من الصعب تحديد ما يفعله ترامب خلال “عمله التنفيذي” لأنّه لا يندرج في جدول معين ولا يسجل في أغلب الأحيان ما يعني أنه بإمكان الأخير أن يزعم ما يشاء وأن يقول إنه “يعمل بشكل شاق”.

شبكة “سي إن إن” الأمريكية بدورها أوضحت أنّ ترامب يمضي نصف وقته في “لعمل التنفيذي” كما أنّ نصف التغريدات التي يضعها على موقع تويتر نشرت قبل الساعة الحادية عشرة صباحاً.

وكان الكاتب في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية يوجين روبنسون أكّد مؤخراً أنّ ترامب من أكثر المجانين على وسائل التواصل الاجتماعي, مشيراً إلى أنّه يستخدم تويتر لتغذية الكذب والتضليل.

سياسات ترامب وتصريحاته غير المتزنة والمتهورة إضافةً إلى سياسات الإدارات الأمريكية السابقة أدّت كذلك إلى جعل الكثير من دول العالم يشعر بالقلق وبخطر الولايات المتحدة على أمنها واستقرارها, حيث أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة أي بي سي الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست الأمريكيتان مؤخراً أنّ نصف الأمريكيين تقريباً لا يثقون مطلقاً بترامب.

print