الأمطار الغزيرة التي عمت أرجاء محافظة دير الزور مؤخراً، ساعدت في نمو «الكمأة» أو ما تعرف بـ«بنت الرعد»، وهي التي ترتبط أساساً بالبرق لا الرعد الذي يساعد على نموها، وتظهر بشكل مرتفع عن سطح الأرض، لذلك تعرف أيضاً بالفقع، وتحتاج لعملية بحث امتهنها الكثير من أبناء البادية نظراً لارتفاع سعرها وانتشارها في الصحارى، وكثرة الطلب عليها لفوائدها الطبية العديدة ولذة مذاقها، فأهالي دير الزور ينتظرون موسمها حتى يرتادوا الأسواق بحثاً عنها لتشاركهم موائدهم.
ويصل سعر الكيلو غرام الواحد منها حتى سبعة آلاف ليرة والسعر مرتبط بحجمها ونوعيتها، وبعد غياب سنوات عادت «الكمأة» إلى أسواق دير الزور… الدكتور فواز عبود الحاجي من جامعة الفرات قسم البساتين قال: «الكمأة» فطر ينمو برياً، وهو بسيط في تكوينه وتركيبه، ويتميز بمذاقه الطيب الذي لا يضاهيه أي نوع من النبات أو اللحوم، وينمو برياً في البراري والصحارى ويعد من الفطريات الشحمية فهي كروية الشكل تنمو تحت سطح الأرض، ولها أنواع منها: الزبيدي وهو أبيض اللون وقوامه طري وكمأ يُعرف بالجبا ولونه أحمر إلى بني داكن، وقوامه أصلب من الزبيدي وأشهر أنواع كمأة الصحراء هو: النوع الإفريقي الذي يعتبر من أفضل الأنواع، وكانوا يستوردونه من شمال إفريقيا وهو كمأ له غلاف أبيض ومذاق طيب.
وتنمو الكمأة بلا جذور وتكون محوطة بالتربة من جميع الجهات، ولا يلاحظ حولها سوى خيوط دقيقة، وتنمو في أراض رملية جافة تنمو بها شجيرات، وتتميز بألوانها فمنها: الأسود والأحمر والأبيض، ولا يقتصر حب الكمأة على الإنسان، بل تجذب الكثير من الحيوانات والحشرات، فبعض الخنافس تطير متجهة إليها من بعد يزيد على 500 متر، وبعض القوارض تسير نحوها من بعد عدة أمتار.

print