بيّن مدير الموارد المائية في حمص -المهندس اسماعيل اسماعيل أن نسبة التخزين في سدود حمص وصلت إلى ٤٠٪ من التخزين العام، حيث قدر المخزون المائي حتى الثالث من شهر شباط الحالي ١٥٠ مليون متر مكعب من أصل ٤٥٠ مليون متر مكعب. ويعود التحسن في الوارد المائي إلى ارتفاع نسبة الهطلات المطرية التي وصلت خلال الشهر الفائت إلى ٨٥٪ من الهاطل الإجمالي على صعيد المحافظة .
وفِي التفاصيل عن السدود الرئيسة في حمص، فقد وصل سد تلدو إلى حالة الامتلاء الأعظمي، حيث تم فتح المفيض والمفرغات فيه، ووصل تخزينه الحالي إلى ١٤,٥ مليون متر مكعب، أما سد بحيرة قطينة فقد وصل تخزينه الحالي إلى ٥٠ مليون متر مكعب من أصل التخزين الإجمالي وهو ٢٠٠ مليون متر مكعب، ووصل التخزين في سد تل حوش إلى ٣٥ مليون متر مكعب من التخزين الإجمالي وهو ٥٢ مليون متر مكعب، أما سد المزينة، فحجم تخزينه الحالي هو ١٤ مليون متر مكعب من الإجمالي وهو ١٩ مليون متر مكعب. ويجدر التذكير بأن معدل التخزين في سدود حمص كان متدنياً في الفترة المقابلة من العام الماضي، لكن الجفاف وضعف غزارة جريان العاصي إلى درجة غير مسبوقة كشفا المستور فقط من ملوثات شركتي المصفاة والأسمدة، لأن التحسن الواضح في واردات نهر العاصي (حالياً) لم يخلصه من الزيوت والسلدج والبقع النفطية الناجمة عن المصفاة، ولا من ملوثات شركة الأسمدة . ومايجدر ذكره أيضاً، أن هناك دعاوى قضائية قديمة مرفوعة من قبل البيئة على كل من هاتين الشركتين وعلى المسلخ البلدي وعلى شركة سكر حمص، وحسب مدير البيئة -المهندس طلال العلي، فهذه الدعاوى قديمة وتتجدد بشكل دائم، إلاّ إنها لن ترفع التلوث عن الموارد المائية في حمص حتى لو صدرت أحكامها القضائية، فهو تلوث قديم ومتراكم، ويؤمل من العقد الموقع مع إحدى الشركات الروسية أن يحسّن العملية الإنتاجية لشركة الأسمدة، ويحد أيضاً من تأثيراتها البيئية السيئة.
وفيما يخص مصفاة حمص، فإن عمل محطة المعالجة من دون كفاءة ولاسيما في ظل حاجتها إلى قطع تبديل وتجهيزات يصعب تأمينها في ظل الظروف الراهنة، لكن يجري العمل على توسيع أحواض الصدمة، ولم تحدد مهلة لشركة المصفاة للانتهاء من أعمال هذا الحوض، علماً أنها ليست مدة مفتوحة، لكنها غير محددة بوقت زمني!! وقبل الأحداث كان هناك مشروع متكامل للصرف الصحي في محافظة حمص، وتمت دراسة تنفيذ ١٩ محوراً إقليمياً وفق الأولويات والحاجة السكانية، لكن لم ينفذ منها سوى خمسة فقط هي محور(آبل – حديدة العاصي) و(المشرفة – العامرية) و(الإسماعيلية – الرستن) و(أبو حوري – الناعم) و( تير معلة- الغجر)، أما الجزء الآخر من المشروع، وهو محطات المعالجة الضخمة في نهايات هذه المحاور، فلم ينفذ أي منها، بسبب التكاليف المرتفعة لها، بل على العكس تحولت المحاور الإقليمية القليلة المنفذة إلى بؤر للتلوث، كما تعرضت للتخريب في ظل الظروف التي مر فيها القطر . عن ذلك قال المهندس أسامة إدريس في مديرية الخدمات الفنية في حمص: جرى التوجه قبل الأحداث لتنفيذ محطات معالجة بالنباتات أو مايسمى المحطات المكانية، ولاتعد بديلاً عن المحاور الإقليمية ومحطاتها، لكنها تلائم الإمكانات المادية القليلة المتاحة حالياً، وتهدف إلى الإقلال من التلوث قدر الإمكان و معالجة مياه الصرف الصحي وجعلها صالحة لري الأراضي والمزروعات، وقد تم تنفيذ أربع محطات في الفترة ماقبل الأحداث، علماً أن تكلفة أمثال هذه المحطات تصل إلى ٤٠٠ مليون ل. س للمحطة الواحدة، مضيفاً أنه يجري العمل حالياً على إكمال تنفيذ أعمال محطة مكانية في قرية الديبة التي يبلغ عدد سكانها مع القرى المجاورة ألفي نسمة، علماً أن هذه المحطة مصممة لمعالجة منصرفات ٦٠٠٠ نسمة، وقد تم تنفيذ٣٠٪ من أعمالها قبل الأحداث من قبل متعهد ناكل، وسينفذ ماتبقى من أعمال من قبل متعهد جديد بتكلفة مالية ٣١٦ مليون ل. س تقريباً، حيث بوشر بها في ١٢/ ١١/ ٢٠١٨، وحددت المدة العقدية بـ ٥٤٠ يوماً .

print