تناقلت وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي خبر إقرار مجلس الوزراء برنامج دعم وتمكين المسرّحين من خدمة العلم، الذين أمضوا خمس سنوات أو أكثر في الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية أو المسرّحين نتيجة إصابتهم في العمليات الحربية يتضمن تقديم مبلغ 35 ألف ليرة شهرياً مدة سنة يتم خلالها تسهيل حصولهم على فرصة عمل في القطاعين العام والخاص أو الأهلي وتقديم تسهيلات لتأسيس مشاريع متناهية الصغر على أن يتم تأهيلهم وصقل مهاراتهم مهنياً وحرفياً لتمكينهم من الحصول على الفرص المذكورة.
الخطوة التي أقدم عليها مجلس الوزراء تأتي في مرحلة مهمة لتأمين الاستقرار الاجتماعي والنفسي لمن قدم وأعطى للوطن خلال تلك السنوات، وبذل أقصى جهد ممكن في الذود عن حمى الوطن، ولا بد له من أن ينعم بالاستقرار له ولأسرته أو المقربين منه، لحين حصوله على فرصة الدخول في سوق العمل أو إنشاء مشروع متناهي الصغر يعود عليه بالمنفعة والفائدة التي تكفل له معيشة معقولة بعيدة عن مرحلة العوز.
في هذا الإطار تبدو الحاجة ماسة إلى تعاون العديد من الجهات المعنية لرصد حقيقي لأصحاب الحاجة ممن لا تتوافر لديهم أي عوائد مادية من قطاعات عامة أو خاصة، لتكون لهم الأولوية في برنامج الدعم والتمكين، عبر تعاون وثيق من قبل الوزارات المختصة وفي مقدمتها وزارة الدفاع التي ستقدم البيانات عن المسرحين لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وتبرز هنا أهمية التكامل في الجهود بين الجهات المعنية لسرعة التنفيذ في التدريب وتأمين مراكز التأهيل في مختلف القطاعات، وتالياً تأمين فرص العمل من قبل تلك الوزارات كالصناعة والسياحة والنقل والشؤون الاجتماعية والعمل والأشغال العامة، وأيضاً الجهات العامة والخاصة ممن تملك تلك الفرص للعمل.
ومع تكليف وزارة التنمية الإدارية بإطلاق خطة التدريب الإداري لعام 2019 من قبل رئاسة مجلس الوزراء نأمل أن يلحظ المعنيون هذا البرنامج للدعم والتمكين ضمن خططهم كمساهمة منهم في تعزيز التعاون بين مفاصل العمل جميعها، ونعمل على إنجاز ذلك بسرعة تقديراً لمن أعطى ووهب أجزاء من جسده في هذه الحرب الكونية على سورية.

print