تحتفل الجمهورية الإسلامية في إيران هذه الأيام بالذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية فيها، فذاك التاريخ من العام 1979 كان حدثاً سياسياً كبيراً غيّر موازين الإقليم.. وقلب دور ووجهة إيران في المنطقة لمصلحة القضايا العربية وكان أول الرابحين من انتصار هذه الثورة هم العرب، حيث طُرد الإسرائيليون شر طردة من دولة إقليمية مثل إيران التي تشكل قوة كبيرة في محيطها وحلت السفارة الفلسطينية محل السفارة الإسرائيلية.
وبهذه المناسبة أكد السفير الإيراني بدمشق جواد ترك أبادي خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في مبنى السفارة الإيرانية بدمشق أن التحالف بين سورية وبلاده مبدئي ومستمر رغم الصعاب منذ 40 عاماً حيث وقف الشعب السوري وقيادته إلى جانب إيران في السابق واليوم تقف إيران وشعبها إلى جانبهم.
وجدد ترك أبادي موقف بلاده المبدئي الثابت والداعم لسورية شعباً وقيادة والتزامها بموقفها هذا حتى تحقيق النصر الكامل على المؤامرة التي استهدفت سورية وأنها تدعم سيادة سورية ووحدة أراضيها.
وأشار ترك أبادي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية منذ انتصار الثورة الإسلامية فرضت على إيران إجراءات قسرية أحادية الجانب إلا أن إيران استطاعت بقوتها الذاتية مواجهة تلك الإجراءات وطورت التكنولوجيا والصناعات لديها وهي مستعدة لتقديم خبراتها ومساعدة الأصدقاء في سورية في مختلف المجالات.
وقال: بانتصار الثورة انتصر الشعب الإيراني لحقوقه وبرهن عبر الإنجازات التي حققها على مدى السنوات الماضية أنه شعب يبني الحضارات فحازت إيران مكانة رفيعة في مناح عديدة من العلم والتقدم التكنولوجي والعلمي ويوجد في إيران اليوم نحو 4 ملايين طالب جامعي يدرسون مختلف الاختصاصات.
وأكد السفير الإيراني استمرار بلاده بالمشاركة في اجتماعات أستانا التي ساهمت في خفض التصعيد حتى الوصول إلى حل للأزمة في سورية إضافة إلى مشاركتها في اجتماعات قمة الدول الضامنة في سوتشي، مبيناً التزام بلاده بما يقرره الشعب السوري من دون أي تدخل خارجي ورغبتها في تسهيل وتحقيق ذلك.
وأشار ترك أبادي إلى وجود فكرة جدية تهدف إلى تطوير التواصل بين إيران وسورية والعراق فيما يتعلق بالطاقة الكهربائية والغاز والنفط والطرق الجوية والبرية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الثلاث.
وأوضح السفير أن الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات بين البلدين خلال الفترة الماضية جاءت بوتيرة عالية لما تقتضيه الظروف الراهنة ولأهمية وحساسية الظرف الذي يمر به البلدان.
وبيّن السفير الإيراني أن زيارة النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى دمشق مؤخراً حققت نجاحاً كبيراً ما دفع بالتعاون الثنائي قدماً فاحتضنت في طياتها التوقيع على الكثير من الاتفاقيات والنصوص التي تؤطر التعامل والتعاون المستقبلي بين البلدين وهي في إطار تأكيد إيران وقوفها إلى جانب سورية في مرحلة إعادة الإعمار.
ولفت السفير إلى أن الزيارة التي أجراها نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم إلى طهران خلال الأيام القليلة الماضية جاءت في إطار التعاون والتشاور المستمرين حيث ناقش المسؤولون من البلدين التطورات والأوضاع في الساحات الدولية والكثير من الهموم والنقاط المشتركة.

طباعة

عدد القراءات: 5