الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا وحلفاؤها ضد سورية مستمرة ومتصاعدة، ولاسيما بعد فشل واشنطن في تحقيق أهدافها عبر الإرهاب، وبعد انكسار حلمها «بإسقاط» الدولة السورية، وخلق «دولة دمية» بديلاً عنها، ويشكل «عدوان قيصر» المسمى «قانون قيصر» التصعيد الجاري للعدوان على حياة السوريين، بتشديد الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تمنع السوريين من الحصول على ما يساعدهم في الحياة وإعادة الإعمار، والوقاحة الأمريكية، لا تكتفي بالاعتماد على «معلومات» من طرف صاحب مصلحة معادية، من دون تحقيق، بل تصل الوقاحة بالكونغرس حد تسمية العدوان بـ«القانون»، أم إنه الاعتراف «أن العدوان الأمريكي على حياة الآخرين هو قانون وجوهر استراتيجيتهم، والأوقح أن الكونغرس يصف هذا العدوان الاقتصادي بـ«قانون تعزيز أمن أمريكا في الشرق الأوسط»، فهل تعزيز أمن أمريكا لا يكون إلا بمنع وصول الغاز والنفط وغيرهما إلى سورية، ومنعها من استمرار الحياة واستعادة العمران؟
مشروع «عدوان قيصر» الذي طرحه ميتش ماكونيل؛ تضمن بنسخته الأصلية إجراءات تهدف لخنق حياة السوريين، ولكن بعد التعديلات، انكشفت حقيقته، حيث أصبح من أهم مواده العدوانية، تلك التي تؤكد على (معاقبة الشركات والجهات التي تنخرط في حملات وأنشطة تؤدي إلى مقاطعة «إسرائيل») نعم، هذا «القانون» العدوان، يحاول خنق حياة السوريين، ونصرة «إسرائيل»، وهذا ما يجعل صهيونية الإجراءات الأمريكية وقحة إلى الحد الذي يدفع الإدارة الأمريكية إلى تسمية عدوانها على حياة السوريين خدمة لـ«إسرائيل» بـ(القانون)، وبالفعل فإن قانونهم خدمة «إسرائيل» دائماً، على حساب شعوب الأمة العربية، والحق العربي بالأرض، واستقلالية القرار، وسيادة الدولة والمؤسسات، أما «الدفاع عن المعتقلين وحياتهم» فهو ليس أكثر من ذريعة لاستكمال عدوانهم على الشعب والوطن والدولة، فمن يدافع عن الحق يتبع الأصول القانونية.
«التعديل» في «عدوان قيصر»، يفضح الأصل، ويعرّي صهيونية السياسات الأمريكية تجاه حياة السوريين وكرامتهم واستقلالهم وسيادتهم.

طباعة

عدد القراءات: 1