كرة السلة السورية عادت بشوق كبير للمشاركات الخارجية عبر فريق الوحدة الذي يعدّ قاطرة السلة السورية, هذه حقيقة يجب التأكيد عليها وإذا حدث تراجع في سلة الفرسان فإن ذلك سيعود بالضرر على منتخبنا الوطني وإن المشاركة في أي بطولة في حد ذاتها تكون إيجابية بعد فترة غياب لأن المشاركة في بطولات كهذه تساهم في تعزيز قوة المنتخبات وتكسب الاحتكاك الملائم في سبيل تطوير المستوى الفني وتؤهل لإعادة كرة السلة السورية إلى موقعها الرائد السابق، ومشاركة فريق الوحدة في دورة دبي الدولية في نسختها الثلاثين بعيداً عن المجاملة حيث تمت العودة من خلالها بعد غياب دام ثماني سنوات أبعد سلتنا من المشاركات على الساحة الدولية, وبالطبع فإن المشاركة والعودة لابد من أنهما تحملان أشياء وتكشفان أخرى ومنها أن نادي الوحدة قام بتدعيم صفوفه بلاعبين من نادي الجيش وبثلاثة لاعبين أجانب دفعت الشركة الراعية قيمة عقودهم وذلك للظهور بصورة مشرفة لكرة السلة السورية رغم أن أداء ونتائج الفريق أحدثت جدلاً كبيراً وهذا حق طبيعي لعشاق السلة المحلية التواقين لصورة أجمل ونتائج أفضل.
والسؤال المطروح الآن: هل كان المتوقع لنتائج الوحدة أفضل من التي حققها في البطولة بعد غياب طويل عن المشاركات الخارجية؟
وهل كان المتابع يتوقع الأفضل لفريق يلعب بالدوري المحلي من دون لاعبين محترفين ويعتمد على اللاعبين الشبان والوجوه الجديدة وعلى مدرب شاب محلي لايمتلك خبرة كبيرة إلى أن تلقى دعوة المشاركة في بطولة دبي فقرر دعم صفوفه والاستعانة بعملاقي الجيش والمنتخب الوطني عبد الوهاب الحموي وعمر الشيخ علي, وبالثلاثي الأمريكي تايلور براون, بلال عبدالله, جوردان براون الذين أضافوا قيمة فنية ومعنوية للفريق انعكست إيجاباً بشكل كبير على مستوى اللاعبين المحليين ولكن لم يكن الوقت كافياً لتحقيق التفاهم والانسجام بين اللاعبين ومع هذا بدأ الفريق بداية جيدة وقوية حيث حقق الفوز على فريق الجامعة الأمريكية بنتيجة 92/57 نقطة ثم حقق فوزاً مثيراً ومهما على منتخب الإمارات بنتيجة 85/76 نقطة.
اما في مباراته الثالثة فقد تعرض للخسارة أمام ميغتي الفلبيني بصعوبة بالغة وبفارق أربع نقاط بنتيجة 81/85 نقطة, وهنا بدأ التعب والإرهاق يظهر على الفريق الذي كان بدنياً غير جاهز ما انعكس مباشرة على الأداء والنتيجة حيث تعرض لخسارة ثانية أمام الهومنتمن اللبناني بفارق ١٤ نقطة وبنتيجة 88/102 ليحل الفريق بالمركز الثالث في مجموعته ويتأهل للدور ربع النهائي ويتعرض لخسارة ثالثة أمام فريق الرياضي اللبناني بنتيجة 74/96 ويودع البطولة التي شهدت حضوراً جماهيرياً سورياً لافتاً ومميزاً شجع الفريق بحماسة طوال مراحل البطولة
فقد سجل فريق الوحدة خلال مشاركته بالبطولة ٤٢٠ نقطة ودخلت سلته وسجل عليه ٤١٦ نقطة.
بعد هذه المشاركة لممثل سلتنا وسفيرها نادي الوحدة والمتمثلة بثلاث خسارات متتالية وبصراحة نقول: لقد كشفت مشاركته عن ضعف واضح وبون شاسع بدنياً وفنياً بين سلتنا وسلة الفرق في البطولة وهذا نتيجة عدم المشاركات وعدم عودة اللاعب الأجنبي لمشاركة فرقنا المحلية الذي بات ضرورياً وملحاً أكثر من أي وقت مضى.
عن مشاركة فريق الوحدة في دورة دبي الدولية تحدث لـ«تشرين» بسام الصباغ مشرف كرة السلة في نادي الوحدة حيث قال: المشاركة كانت جيدة وعدنا للمنافسات والمشاركات الخارجية من بوابة دورة دبي الدولية حيث قدم الفريق مباريات قوية وجيدة رغم ضغط المباريات الذي أثر في أداء الفريق, وكذلك اللاعبون الأجانب لم ينسجموا مع الفريق وهذا أثر في فريقنا في بعض المباريات.
وأضاف: الدوري السوري لايضم في صفوفه لاعبين محترفين عكس كل الفرق التي شاركت بلاعبين مميزين وكانت مدججة بالنجوم ورغم ذلك نقول:
إن المشاركة كانت جيدة وتعكس صورة كرة السلة السورية التي بدأت تتعافى وتعود لساحات المشاركات الخارجية حيث أثبت اللاعب السوري علو كعبه وجدارته وكانت هذه البطولة بمنزلة تحضير للدوري السوري الذي سينطلق الشهر القادم.
من جهته عبر مدرب الفريق الشاب عدي خباز عن رضاه عن مشاركة فريقه بالبطولة إذ قال: كنت راضياً نوعاً ما عن المشاركة بعد أن قدم الفريق أداء مقبولاً في أغلب المباريات وخسر نتيجة ضغط المباريات حيث كان الفريق يلعب كل يوم مباراة, وأيضاً لفارق الخبرة بين فريقنا والفرق الأخرى المشاركة في البطولة والتي تضم بين صفوفها خيرة اللاعبين المحليين والأجانب عكس فريق الوحدة الذي دعم صفوفه بلاعبين محليين وثلاثة أجانب قبل البطولة بساعات قليلة, وعانى من عدم الانسجام فيما بين اللاعبين نتيجة الوقت غير الكافي للتحضير للبطولة.

طباعة

عدد القراءات: 3