«خان الجوخية» ‏هو أحد أسواق دمشق ويمتد من زقاق «بين البحرتين» جنوباً إلى سوق «مدحت باشا» شمالاً، ويقع على امتداد جادة سوق «الحرير» وسوق «القلبقجية»، وأصبح يعرف حالياً باسم «سوق الخياطين» وهو مغطى بساتر معدني قوامه الحديد والتوتياء ويحتوي على المدرسة النورية الكبرى وقبر السلطان نور الدين الشهيد.
‏ففي القرن السادس عشر أنشأ «أحمد باشا» وقفاً ضخماً في دمشق تضمن منشآت دينية واقتصادية واجتماعية، ولأجل تغطية مصاريفها بنى بالقرب منها خاناً كبيراً هو«خان الجوخية» الذي لا يزال موجوداً في وقتنا الحالي ويتمتع بقيمة تاريخية، إذ إنه أول خان بُني في دمشق وتشير الوقفية التي قام بدراستها الباحث د. محمد م. الأرناؤوط إلى أن هذا «الخان» أو «القاسارية» أو «العشر» تعرض إلى تجديد وتوسيع حتى أصبح يعرف باسم الواقف وبإنشائه. وتضيف الوقفية أنه يتألف من طابقين وبالتحديد من أرضية مبلطة بالبلاط الأسود في وسطها بركة يجري إليها الماء من نهر القنوات ومخازن سفلية مستديرة ومخازن علوية مستديرة ‏وقد اهتم بهذا الخان خلال الستينيات الباحث عبد القادر ريحاوي ضمن دراسته عن خانات دمشق ووثق الواجهة الحجرية الأصلية له بما في ذلك النقش المثبت على الباب الذي يحدد تاريخ بنائه سنة«960هـ ـ 1552م» كما يشير الباحث حسن زكي الصواف إلى أن هذا السوق عُرف في العهد المملوكي باسم «سوق الخواصين»، وورد ذكر هذه التسمية في خريطتي دمشق القديمة اللتين وضعهما د. المنجد،
واليوم فقد هذا السوق كثيراً من تخصصه القديم وصار خليطاً من متاجر بيع الخيوط الحريرية والصوفية ولوازم الخياطة والملبوسات الشعبية وخيوط «التخريج» للصايات والشراويل والصداري والميتان.. ‏

print