لا تزال مناشدات الأهالي مستمرة لحل مشكلة الازدحام وتأمين وسائل نقل قائمة في عدد من مناطق محافظة دمشق وريفها من جراء النقص في أعداد الميكروباصات والسرافيس العاملة على خطوط مناطق سكنهم، وحتى تُحل هذه المشكلة يرى العديد من المواطنين ضرورة تأمين باصات نقل داخلي وتوظيفها في المناطق المزدحمة بالسكان التي تعاني نقصاً في وسائل النقل، وخاصة في أوقات الذروة إذ لا توجد فيها إلا سيارات الأجرة التي تُكلف المواطنين أعباءً مالية إضافية تُضاف إلى أعبائهم اليومية وليس في استطاعتهم تحملها.
أحد المواطنين يقول: معظم أصحاب السرافيس في دمشق وريفها يعملون في نقل طلاب المدارس، ولاسيما في أوقات خروج المواطنين إلى أعمالهم في الصباح الباكر وعودتهم مساءً، ما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الازدحام، ويجعل سكان تلك المناطق يقفون ساعات طويلة بانتظار وسيلة نقل تقلهم إلى أماكن عملهم متأخرين، أضف إلى ذلك أن تلك السرافيس لا تعود إلى عملها المعتاد قبل الساعة التاسعة صباحاً.
بينما لم يلحظ مواطن آخر يقطن في إحدى مناطق ريف دمشق حتى تاريخه أي تغير على الازدحام المعهود، فما زالت أعداد الناس على مواقف الباصات حسب قوله هي ذاتها لا بل في ازدياد، لذلك نحن بحاجة إلى تزويد مناطق ريف دمشق مثل المعضمية وجديدة عرطوز وغيرهما بباصات نقل داخلي للتخفيف من ظاهرة الازدحام وخاصة في أوقات الذروة.
بدورنا تواصلنا مع المهندس سامر حداد مدير عام النقل الداخلي بدمشق فقال: تم توقيع عقد بين وزارة الإدارة المحلية والبيئة وأحد الموردين لتوريد مئتي باص من الصين، وهو واحد من العقود المفترض أن تؤمن ألف باص.
وشرح حداد: في البداية كان من المفترض أن تتم الموافقة على ألف باص، ولكن تم توقيع العقد على مئتين فقط، ووصلت الدفعة الأولى منها والبالغة خمسين باصاً، وأخرى مثلها في طريقها إلى القطر، وتم توزيع الدفعة الأولى على معظم المحافظات الأكثر احتياجاً لوسائل النقل وهي حمص وحماة وحلب واللاذقية وطرطوس، إضافة إلى دير الزور والقنيطرة ودرعا والسويداء، بينما سيتم توزيع الدفعة الثانية في حال وصولها حسب توجيهات وزير الإدارة المحلية والبيئة، مبيناً أن باصات النقل المخصصة لدمشق تم وضعها في الخدمة من أول يوم تم استلامها فيه، ووُزعت على الخطوط بين دمشق وريفها من خلال تدعيم بعض الخطوط وتفرعاتها.

print