بيع الخبز على الأرصفة.. ولكن

نساء أرامل وفتيات وصبية بعمر الورود يقضون ساعات في بيع الخبز بأسواق مكتظة بالمارة، لكسب حفنة من المال تقيهم شبح العوز وقهر الظروف، وإن كان الحصول على الربح في هذا النشاط شحيحاً، إلا أن الظروف المعيشية القاسية أجبرت معيلي الأسر الفقيرة على مزاولة بيع الخبز بحثاً عن لقمة العيش لأفراد أسرهم بدلاً من مد الأيدي والكسب غير المشروع .
البعض من بائعي الخبز ولاسيما الفتيات منهن يتعرضن لمضايقات، فهذا العمل ممنوع، لأن القوانين تعدها متاجرة بلقمة العيش، وإشغالاً للأرصفة من دون ترخيص، ولكن الجهات المعنية بقمع هذه الظاهرة لا تعير اهتماماً للأسباب التي دفعت إلى بيع ربطة خبز مقابل ربح لا يتعدى 50 ليرة، بل لم تقدم أي مساعدة لهؤلاء تعيلهم على مواجهة أعباء الحياة أو على الأقل السماح لهم بالبيع في أماكن محددة من دون أن يتعرضوا للإزعاج من أي كان مهما كانت صفته..!
أغلب هؤلاء البائعين من الأطفال واليافعين ممن اضطرتهم الظروف للعمل بهذه المهنة بعد أن فقدت العديد من الأسر أربابها، للحصول على عائد بسيط يسد احتياجات تلك الأسر ولو بشكل يومي، ويبقى هذا العمل أفضل من التسول والتعرض للابتزاز من قبل أصحاب قلوب لا تعرف الرحمة، فبدلاً من أن نحارب من يسعى إلى لقمة عيشه، علينا أن نحتويهم ونجد أقنية لتوظيفهم ونعيد الأطفال إلى مدارسهم، فهولاء مسؤولية المجتمع كاملاً.

بِرك مياه… صرف ممتاز..!!

كشفت غزارة الأمطار التي شهدتها معظم المحافظات السورية مؤخراً عن إتقان وفن خارقين في مجاري الصرف الصحي، فالحمد لله أن نسبة كبيرة من المواطنين لم يروا تجمع المياه في الشوارع ولا تحت الجسور ولا في الأنفاق، حتى لم يشهدوا انقطاع أي طريق بسبب بِركة مياه هنا، و«طابوسة» كبيرة هناك، لدرجة أنهم تمنوا لو أن أحذيتهم تلوثت بالوحل ولاسيما في طرقات المدن التي تشهد حركة توسع عمراني ولاسيما في ريف دمشق، وكل ذلك بفضل أن المواطن أصبح يتابع نشرات الطقس اليومية، ويُفضل البقاء في منزله في أيام الشتاء، فهو ليس مضطراً لرؤية السيارات كيف تسبح في بعض الشوارع، ولا أن يفتش عن أجوبة تائهة لأسئلة عمرها سنوات عن إنجازات أصحاب الشأن في تصريف الصرف، فصرف النظر أتقى عملاً…!!!

طباعة

عدد القراءات: 6