لم يكن قطاع النقل البحري خارج اهتمام الحكومة في استراتيجية تطويرها للقطاعات الاقتصادية والخدمية بما يلبي طموحات المرحلة المقبلة , وإنما كان في مقدمة الأولويات إذ أكدت وزارة النقل في هذا المجال أنه تم إعداد خطة لتطويره وفق الإمكانات المتاحة وذلك كبقية قطاعات النقل التي تم الإعداد لتنفيذ خططها للعام الحالي وفق استراتيجية الحكومة القائمة على تطوير قطاعاتها لذا كانت الأولوية لتطوير قطاع النقل البحري من خلال تطوير المرافئ السورية وإنشاء مرافئ جديدة وطرح مشروعات تخدم هذا المجال, نذكر على سبيل المثال مشروع إنشاء مرفأ بديل عن مرفأ اللاذقية أو توسيعه وذلك وفق الخيارات المطروحة وتم التوصل مع العديد من الشركات العالمية للحصول على دراسة أولية تتم مع هيئة التخطيط الاقليمي لتحديد الموقع البديل للمرفأ.
والأمر ذاته يتعلق بمرفأ طرطوس, وفق وزارة النقل هناك دراسة لتوسيع المرفأ لرفع القدرة التمريرية للبضائع وهناك محاولات مع الجانب الروسي لإنجازه, وإنشاء مرافئ جافة لخدمة المرافئ البحرية عن طريق استثمار أراضي المرفأ الواقعة على طريق عام (اللاذقية – حلب) في منطقة سنجوان العقارية كمساحات تخزينية رديفة.
ومن محاور الخطة أيضاً أكدت وزارة النقل دراسة واستكمال الأعمال البيتونية للمكسرين الرئيسي والثانوي لميناء البسيط السياحي, وذلك لضمان سلامة واستمرار عمل المكسرين وعدم تعرضهما لأخطار مستقبلية نتيجة التيارات البحرية الموجودة في المنطقة حيث تمت الموافقة على المشروع في المجلس الأعلى للتخطيط والسير في اتجاه استكمال إجراءات التنفيذ .
والأمر المهم في رأي وزارة النقل في خطتها التطويرية يكمن في دعم أسطول النقل البحري لزيادة اسهامه في حجوم النقل المستوردة والمصدرة وتخديم الترانزيت المتدفق عبر المرافئ الى العراق ودول الخليج وإيران وذلك من خلال زيادة أسطول النقل البحري وشراء سفن تجارية وسفن ركاب وتم تشكيل لجنة في مؤسسة النقل البحري لشراء السفن بعد الحصول على موافقة رئاسة مجلس الوزراء.
أيضاً دراسة انشاء حوض لإصلاح السفن وتعميرها إذ تم وضع دفاتر الشروط الفنية من قبل اللجنتين المشكلتين لكل من مرفأ طرطوس وعرب الملك ويتم التباحث مع الجانب الإيراني لتنفيذه.
والأمر لا يقتصر عند ذلك في رأي وزارة النقل إذ وضعت خطة مكملة لما ذكر سابقاً تكمن في تقديم خدمات جديدة ذات قيمة مضافة ومرتبطة بالنشاط المرفئي الأساسي المتمثل بتسهيل حركة التجارة البحرية للبضائع سواء المخصصة للاستهلاك المحلي أو ذات صفة الترانزيت عبر الأراضي السورية من خلال مشروع صيانة المزلقان في شركة مرفأ اللاذقية وإنهاء مشروع إعادة تجهيز البراد والإقلاع بعمله ومشروع محطة معالجة النفايات المخبرية والحفاظ على جاهزية الآليات والبنى التحتية, وأيضاً تنفيذ مشاريع الاستبدال والتجديد في مرفأ طرطوس وإجراء عمرات للآليات والقطع البحرية وتأمين واقيات مطاطية وتدعيم وتأهيل الشبكة الحاسوبية وتوسيع المرفأ وإحداث أرصفة جديدة وغيرها من عناصر البنية التحتية.

طباعة

عدد القراءات: 10