آخر تحديث: 2020-10-21 09:53:24

الأطباء الجدد يعترضون على «سنة الامتياز» وينتظرون النتيجة ..!

التصنيفات: مجتمع

 

أكثر من 15 يوماً مرت على صدور قرار مجلس إدارة الهيئة السورية للاختصاصات الطبية التابعة لوزارة الصحة؛ بإضافة سنة ميلادية إلى سنوات التدريب لجميع الأطباء المقيمين في الاختصاصات الصحية في الوزارات المختلفة (الصحة – التعليم العالي– الدفاع – الداخلية)، سُميت سنة امتياز، ولم يصل الأطباء الجدد المعترضون على القرار إلى جواب شافٍ من الجهات المعنية، ولاسيما أن التعليمات التنفيذية لم تصدر بعد، وتستمر حالة التوتر بين الأطباء الذين لديهم الكثير من المسوغات لرفض السنة الإضافية، مقابل رؤية القائمين على القرار بأنها واجب وطني فحسب.

الأطباء المقيمون ممن يشملهم القرار مبدئياً، رفعوا شعار (سنة الامتياز ظلم بامتياز) على مواقع التواصل الاجتماعي، عادّين أن إضافة سنة تدريبية إلى سنوات تخصصهم تخالف شروط العقد الذي بدؤوا بموجبه الخدمة في المشافي الحكومية ضمن سنوات الاختصاص، وغير ذلك من الأسباب التي تجعلهم يقفون ضد هذا القرار، ويقدمون اعتراضاً للجهات المعنية يطالبون فيه برفض تطبيقه هذا العام على الأقل.

وجهة نظر الأطباء

الطبيبة ديمة، التي أنهت قبل أشهر قليلة امتحانات الماجستير وتستعد لإنهاء السنة الأخيرة من الخدمة في مشفى الأمراض الجلدية في دمشق، تستغرب كيف يمكن لأصحاب القرار إضافة سنة كاملة لها ولزملائها من حيث الإلزام بخدمة المشافي من دون سابق إنذار، فعام دراسي كامل يضاف بين ليلةٍ وضحاها إلى مسيرتها التعليمية الطويلة أساساً؛ حتماً سيؤثر سلباً في مستقبلها المهني والشخصي معاً، وترى أن مثل هذه الإجراءات يجب أن يكون الطالب على علم بها قبل سنوات، وتطالب بأن يبدأ تطبيق سنة الامتياز على الخريجين الجدد وطلاب السنوات الجامعية.

ويتساءل الطبيب عبيد، الذي وصل إلى السنة الأخيرة من التخصص، ما الفائدة التي سيكتسبها كطبيب أمضى سنوات الإقامة ما بين عامي 2014 – 2017 كلها في أصعب أوقات الحرب على سورية، وقام بالكثير من العمليات الجراحية للأذيات جراء التفجيرات الإرهابية من سيارات مفخخة وقذائف الهاون، إضافة إلى المناوبات والإسعاف وغير ذلك من الحالات الطبية المتنوعة، وأنه في حال تم فرزه، حسب رؤية وزارة الصحة، إلى مستشفى آخر، متسائلاً: فأي فائدة متوقعة ستعود عليه عملياً ؟.

من جانب آخر، بشأن سنة التأجيل التي أعطيت للذكور من المشمولين بالقرار، أضاف: كان من الأفضل لنا كشباب لا نرغب في السفر خارج البلاد أن نلتحق بالخدمة العسكرية خلال هذا العام ويكون الفرز في مشافٍ حكومية عسكرية، ومن ثمَّ نختصر مسيرة بناء مستقبلنا كشباب أمامهم الكثير من المراحل للوصول إلى الاستقرار.

الطبيبة نعمات – طالبة ماجستير على أبواب التخرج، تجد في قرار سنة الامتياز ظلماً كبيراً، وخاصة لطلاب الدراسات الذين اختاروا وزارة التعليم العالي ومتابعة الدراسة بدلاً من الصحة حتى لا يتم فرزهم خارج محافظة دمشق عند الخدمة، فجاء القرار ليكون فرزهم حسب حاجة وزارة الصحة، وقد يتم تعيين هؤلاء الطلاب في محافظة بعيدة عن أماكن سكنهم أو حتى دراستهم في حال أرادوا متابعة الدراسة، وقالت: لم نسكت على مثل هذا القرار الجائر، ورفعنا اعتراضاً لكل من وزارة التعليم العالي واتحاد طلبة سورية، ونحن بانتظار من ينصفنا.

ردُّ الصحة المختصر

«تشرين» حاولت التواصل مع أصحاب القرار في وزارة الصحة لمعرفة حيثيات القرار، وإيصال وجهة نظر الأطباء الطلاب، لكن، بعد أكثر من 10 أيام من المحاولات، كان الرد من الوزارة مختصراً جاء فيه: إن قرار سنة الامتياز جاء بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على مساحة الوطن، وعودة عدد من المشافي والمراكز الصحية للخدمة، وهي بحاجة للكادر الطبي لتوفير الخدمات الطبية للمواطنين، وأنه بعد اجتماع مجلس الاختصاصات الطبية تمت الموافقة على إضافة سنة إلى سنوات التدريب تكون بعد إنهاء التدريب والتقدم للاختبار النهائي، أي إنها خدمة وطنية يمنح الطبيب خلالها وثيقة نجاح، ويمنح بموجبها ترخيصاً مؤقتاً لمزاولة عمله كاختصاصي، ويتم تأجيله عن الخدمة الإلزامية مدة سنة، وسيتم وضع شروط لتطبيق هذه السنة على المقيمين في كل الوزارات المعنية بالعلوم الطبية، وسيتم تشكيل لجنة من وزارات الصحة والتعليم العالي والدفاع والداخلية ونقابة الأطباء والهيئة السورية للاختصاصات الطبية لوضع التعليمات التنفيذية لتطبيق هذا القرار على النحو الأمثل.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed