تحتل المدن الصناعية موقعاً متميزاً على خريطة الاقتصاد، ومدينة حسياء الصناعية هي مشروع تنموي استراتيجي يهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني ورفع وتيرة التنمية وتشغيل اليد العاملة وخلق المناخ الملائم للاستثمار، وبعيداً عن ظروف الحرب التي مرت فيها بلدنا فإن تلك المدينة لم ترتق إلى أهدافها بعد، وهي لا تزال في طور بناء المرافق التي تعثر بعضها وبعضها الآخر لا يزال حبراً على ورق، وبدورها لا تزال إدارة المدينة تحاول استكمال المشاريع المتعثرة بالمزيد من ملاحق العقود كمحطة المعالجة التي أدى التأخير في بنائها إلى تلويث مجرى وادي الربيعة وتلويث عدد من آبار دحيريج التي تسقي مدينة حمص، بعيداً عن الشق السكني الذي لا يزال حلماً ويحتاج مغامرين في بناء سكن لائق للعمال الذين يتحملون مشقة وساعات طويلة في الذهاب إلى عملهم، فإن الفوضى البصرية في بناء العشوائيات ونصب الخيام لعدد من المهجرين في الأماكن التي يفترض بها أن تكون مساحات خضراء، وتربية المواشي لدى البعض ورمي القمامة بشكل عشوائي يجعل مدينة حسياء الصناعية تعيش عالمين متناقضين.

في المدينة الصناعية في حسياء مصانع تعمل بآلات حديثة وضخمة ومعامل تستخدم أدوات بسيطة وغير مراقبة صحياً، بعضها ينتج أغذية أطفال، وحينما تتجول في شوارعها تطالعك في كل لحظة جملة من المتناقضات ونظرات أطفال خائفين من أي شخص يحاول تصويرهم، بعضهم يعمل بشكل غير قانوني، وبعضهم الآخر يحاول أن يجد شيئاً من مخلفات المعامل يأخذه إلى ذويه.
بعض الصناعيين تحولوا إلى تجارة المواد الأولية، وآخرون يستحوذون على كامل السوق المحلية، والبعض ممن فشلوا في الإقلاع بمنشآتهم المتعثرة يحاولون الولوج إلى عالم الصناعة بتمويل من المصارف وغيرها، والأمر في رأيهم يستحق المجازفة.
يقول الدكتور بسام المنصور- مدير عام المدينة الصناعية في حسياء: إن أي صناعي هو تاجر بالضرورة، وهو يستورد المواد الأولية لصناعته ومن ثم يبيع منتجاته عبر وسائل التجارة المعروفة، وتحويل بعض المنشآت الصناعية إلى مراكز تجارية ومستودعات مسألة غير قانونية، ومن حق مديرية الصناعة في المدينة إغلاق أي منشأة تخالف النشاط والترخيص، ووفقاً للقانون يمكن أن تصادر المنشأة لمصلحة إدارة المدينة، ولدينا لجنة رقابة صناعية يرأسها مدير الصناعة في المدينة الصناعية مهمتها مراقبة عمل المنشآت وتحديد نسب التشغيل والكميات اللازمة، وقد ورد في المادة 24 من نظام الاستثمار أنه لا يجوز للصناعي بناء منشأته واستثمارها إلا للغرض المحدد في قرار الترخيص تحت طائلة الإنذار وإيقاف العمل المخالف، ويتم منحه /15/ يوماً لتسوية وضعه، ونوه المنصور بأن القطاع الصناعي في سورية هو أحد أبرز مكونات الاقتصاد السوري عادّاً أن المدن الصناعية هي الركيزة الأساسية للسياسة الصناعية إذ تعمل على تنفيذ استراتيجية الحكومة في تعزيز الاستثمار، وفي رأيه فإن المدينة الصناعية في حسياء تشكل أحد مفاصل العمل المهمة في قطاع عمل المستثمرين لأنها تؤدي دوراً ريادياً من خلال المساهمة في خلق بيئة استثمارية ملائمة تساهم في مساعدة القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وصولاً به لمستويات متقدمة من خلال تشجيع قيام الصناعات والحرف الصناعية وإعداد الخطط والسياسات الصناعية وإيجاد برامج دعم وطنية لزيادة تنافسية القطاع الصناعي وتنميته وتطوره.
صعوبات أوجدتها ظروف الحرب
يرى المنصور أن الحرب أضافت مشكلات وصعوبات جديدة إلى الصناعة السورية بشكل عام، و أدت إلى خروج عدد من المنشآت الصناعية العامة والخاصة من الإنتاج خلال السنوات الأولى من عمر الأزمة، إضافة إلى نزوح عدد من الصناعيين والعمال الفنيين إلى الخارج نتيجة الأعمال الإرهابية التي تعرض لها القطاع الصناعي في سورية، وتوقف العديد من المنشآت متناهية الصغر التي كانت تزود المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ببعض الخدمات الإنتاجية إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب الحصار والمقاطعة وخسارة حصة مهمة من السوق المحلية لمصلحة الاستيراد، مبيناً أن إدارة المدينة الصناعية في حسياء استطاعت أن تؤدي دوراً في الحفاظ على استمرارية عمل المنشآت الصناعية في حسياء أثناء الأزمة من خلال تذليل الصعوبات التي تعترض عمل المنشآت وتأمين متطلبات الصناعة ودعم الإنتاج المحلي من خلال العمل مع أصحاب المنشآت في تأمين حاجتهم من المواد الأولية من منتجات المنشآت القائمة في القطر تمشياً مع توجيهات الحكومة بضرورة دعم المنتج الوطني وتأمين عمالة بديلة كعمالة النساء على سبيل المثال، إضافة إلى مساعدة أصحاب المنشآت المتعثرة والمتضررة من الأزمة وإعادة إقلاعها بالعمل تمشياً مع توجيهات الحكومة من خلال تأمين حوامل الطاقة والمياه اللازمة للصناعة والعمالة للمنشآت الصناعية، وأشار إلى أن عدداً من الصناعيين قاموا بتأمين المواد الأولية اللازمة لصناعاتهم من الدول الصديقة التي وقفت إلى جانب سورية في محاربة الإرهاب، الأمر الذي كان من شأنه خلق حالة من التعافي في الصناعة التي بدأت تشهد تطوراً تدريجياً منذ العام 2013 من خلال عودة المنشآت للعمل بالحد الكبير من طاقتها الإنتاجية، ومع دخول منشآت جديدة إلى سوق العمل خلال الأعوام الماضية، وليبلغ حجم الاستثمار في المدينة الصناعية في حسياء حتى تاريخه قرابة الـ /250/ مليار ليرة سورية وفقاً للأسعار القديمة التي كانت سائدة قبل الحرب على سورية، وبواقع 898 مستثمراً، وبلغت المقاسم المبيعة في المنطقة الغذائية 216 مقسماً، 392 في المنطقة الهندسية و194 في المنطقة الكيميائية و58 مقسماً في المنطقة النسيجية و20 في المنطقة الإدارية، ولتبلغ المنشآت المنتجة 222 منشأة، والمنشآت التي هي قيد الإنشاء676 منشأة، وثمة عدد كبير من العمال يفوق الخمسة آلاف عامل، وهو رقم غير دقيق حتى الآن.
وعن الإيرادات المحققة خلال العام 2018 قال المنصور: بلغت حتى تشرين من العام الماضي ما يقارب المليار وثلاثمئة وثلاثين مليون ليرة، في حين بلغ الإنفاق على المشاريع المنفذة حتى الفترة نفسها ملياراً ومئتين وسبعة وثلاثين مليون ليرة سورية، منوهاً بأن المدينة الصناعية في حسياء لم تتعرض لأي أذى ولم تتوقف عن العمل طوال فترة سنوات الحرب بفضل جهود أبطال الجيش العربي السوري الذين ضحوا بدمائهم حفاظا على أمن الوطن والمواطن.
المدينة الصناعية في حسياء
وفقاً لما هو مخطط، فإن مساحة حرة من التطور والازدهار ستتسم بها مجموعة منشآت في حسياء الصناعية وتتصف بحداثة الصناعة في القرن الواحد والعشرين متخذة من التطوير والتبسيط نقطة انطلاق ولتغرق الأسواق منتجاتها من الصناعات الغذائية والهندسية والكيميائية والنسيجية على شكل مادة في السوق المحلية والخارجية، واليوم تبلغ مساحة المدينة الصناعية /2500/ هكتار منها /1033/ هكتاراً مخصصة لمختلف الصناعات وهي مقاسم بمختلف المساحات مخدمة بالبنية التحتية (طرق، صرف صحي، مياه ، كهرباء، هاتف) وموزعة على أربع مناطق هي منطقة الصناعات الغذائية، منطقة الصناعات النسيجية، منطقة الصناعات الهندسية ومنطقة الصناعات الكيميائية والملوثة.
المنطقة السكنية والترفيهية
قال المنصور: تم الإعلان عن منطقة التطوير العقاري أكثر من مرة ولم يتقدم أحد، علما أن عدداً لا بأس به من المطورين العقاريين جاؤوا إلى المدينة مبينين رغبتهم في العمل ولكن وفق شروط أخرى، وحالياً تم تعديل دفاتر الشروط بالتنسيق مع هيئة التطوير العقاري، وتشكيل لجان لهذا الغرض وإعطاء الحرية للمطور العقاري بتعديل المخططات التنظيمية وفق الحاجة وبما ينسجم مع الأنظمة والقوانين السائدة، لان هناك أبنية ستعود إلى المؤسسات الحكومية كالمدارس والمستوصفات.
وأشار المنصور إلى أنه وفقاً لتوجيهات الحكومة يتم العمل على إصدار قانون استثمار جديد بما يخص المنطقة السكنية ليتم طرحها على الصناعيين ليقوموا ببنائها على حسابهم الخاص.
المساحة الكلية 450 هكتاراً منها 49 هكتاراً منطقة مدروسة تنظيمياً ومشملة بقانون التطوير العقاري ( رقم 4239) الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء القاضي بإحداث منطقة تطوير عقاري للجزيرة السكنية الأولى في حسياء الصناعية في محافظة حمص كأول منطقة تطوير عقاري في سورية وبتكلفة تقديرية تبلغ عشرة مليارات وسبعمئة وعشرين مليون ليرة وعلى مساحة 68.3 هكتاراً موزعة على العقارين / 101 / و/ 104/ من المنطقة العقارية في حسياء وهي تقع ضمن المخطط التنظيمي للمدينة الصناعية والسكنية في حسياء، ويبلغ العدد الإجمالي للسكان في الجزيرة 23905 بكثافة 350 نسمة/ هكتار، وتتمتع الجزيرة بالربط الطرقي ومصادر المياه والكهرباء والصرف الصحي وسيتم ربطها مع الشبكات الأساسية المنفذة من إدارة المدينة الصناعية وتبلغ نسبة السكن من المشروع 34.5 في المئة موزعة بين السكن الشعبي للعاملين، وسكن الدرجة الأولى والثانية، في حين تبلغ نسبة الخدمات 16.5 في المئة والحدائق والمسطحات الخضراء 34 في المئة والطرق 15 في المئة والمساحة المتبقية من إجمالي المساحة الكلية مدروسة تنظيمياً وتنفيذياً للمرافق الخدمية، كما أنه تم لحظ توسع للمنطقة السكنية بمساحة /1500/ هكتار.
مركز الإيواء
تم تكليف الشركة العامة للبناء والتعمير بإنشاء مراكز إيواء مؤقت في المدينة الصناعية في حسياء يستوعب 4000 نسمة من الأسر المهجرة وفق النماذج المقترحة على أن تكون عائدية المشروع بالكامل للجنة إعادة الإعمار وتم تحديد الموقع المناسب لإقامة المركز وتسليمه للشركة بموجب المحضر رقم / 974 / د تاريخ 27/6/2013 وتضمنت الدراسة التنفيذية للمشروع وفق دراسة الشركة العامة للبناء والتعمير.
مناطق لم تنجز
تتضمن هذه المدينة منطقة سكنية لإقامة أحياء سكنية وتجارية تلبي كل حاجات المدينة العصرية من الشقق السكنية (الفيلات- المصارف- الفنادق– المطاعم- المراكز الصحية- الأسواق التجارية- دور العبادة) إضافة إلى المناطق الترفيهية التي تحوي (الشاليهات- المسابح- الملاعب الرياضية).
كما وتحتوي على عدة مبانٍ إدارية وخدمية خاصة وعامة وتم إجراء عدة مزادات علنية وبلغ عدد المقاسم المبيعة بهذه الطريقة /19/ مقسماً خدمياً وأهمها بنوك ومصارف، معارض وصالات عرض، مبانٍ تجارية ومبانٍ خدمية.
المنطقة الحرة
إحدى الأدوات الأساسية التي ستساهم في بناء الاقتصاد التنافسي والتنمية المستدامة ويأتي تنفيذ المنطقة الحرة في المدينة الصناعية في حسياء من أجل تسهيل أعمال المستثمرين ورجال الأعمال والدور الذي ستؤديه في تكامل المشاريع الصناعية والفعاليات ضمن المنطقة الحرة على نحو يمكّن هذا التكامل من إخراج المنتج النهائي في المدينة الصناعية وقد تم تدشين المنطقة في نهاية العام 2010 وبتكلفة تقديرية بلغت ملياراً وثلاثمئة مليون ليرة سورية وتبلغ مساحة المنطقة 852000 متر مربع وتبعد كيلومتراً واحداً عن طريق دمشق– حمص الدولي وعن مدينة حمص 40 كم وعن مدينة دمشق 120 كم وتقسم إلى قسمين أولهما الحرم الإداري وهو بمساحة إجمالية 163000 متر مربع وتبلغ مساحة الأبنية المشيدة فيه 1500 متر مربع، وثانيهما الحرم الاستثماري بمساحة إجمالية 364000 م 2 وقد تم تنفيذ العديد من المنشآت فيه – مظلة الدخول خاصة بالسيارات وخروجها من وإلى المنطقة الحرة – قاعة معاينة وهي بناء مصمم لمعاينة وفحص البضائع– الخزان العالي بارتفاع 37 متراً وسعته التخزينية 100 متر مكعب يؤمن المياه اللازمة لسقاية الأشجار والحدائق وكل المنشآت في المنطقة والمساحة التقديرية 82 هكتاراً وبتوسع مستقبلي /105/ هكتارات وهي تقع في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة الصناعية في حسياء.
المرفأ الجاف
نتيجة قصر طول الشاطئ السوري وعدم كفاية المرافئ البحرية في طرطوس واللاذقية وعدم اتساعها لكل الحاويات ومصادر النقل المستقبلية خلال السنوات اللاحقة بسبب زيادة حجم المواد المصدرة والمستوردة خاصة بعد إنشاء المدن الصناعية كان لابدّ من التفكير بمرافئ برية داعمة لتلك المرافئ تكون امتداداً لحوض تلك المرافئ وتطبيق كل قوانينها وإجراءات التخليص الجمركي فيها، فكان إنشاء المرفأ الجاف في حسياء الصناعية تلبية لهذه الرؤية وتمت أعمال البناء فيه منذ بداية العام 2010 على مساحة مقدارها /90/ هكتاراً وبتكلفة تبلغ حوالي 200 مليون ليرة سورية ليكون جاهزاً لاستقبال كل الحاويات خاصة القادمة من البحر ويتم نقلها بوساطة عربات القطار من مرفأي طرطوس واللاذقية إلى المرفأ الجاف في حسياء الذي سيكون مجهزاً بخطوط السكك، واليوم بسبب ظروف الحرب، فإن هذا المرفأ لا يزال حلماً، واستكمال إنشائه يحتاج هو الآخر إلى استكمال عقود الطرق إليه والسكة الحديدية التي ستصل إليه من السكة الواصلة إلى شمسين، واليوم المسألة برمتها رهينة الموافقة الحكومية على إعادة العمل بالمرفأ الجاف بعد أن انعدمت إمكانية العمل بشروط ما قبل الأزمة، إضافة للتوازن السعري للعقود الجديدة، وهذا الأمر يحتاج المزيد من الوقت.
محطة النقل اللوجستية
تأتي هذه المحطة لدعم أعمال النقل وتسهيل حركة نقل البضائع سواء العابرة أو الداخلة إلى سورية لتسهيل عمليات النقل.. تقع المحطة ضمن أراضي توسع المدينة الصناعية شمال المرفأ الجاف وتم تكليف البنك الاستثماري الأوروبي بدراسة الجدوى الاقتصادية لهذه المحطة بعد أن تم إقرارها في المدينة الصناعية في حسياء بمساحة تقريبية 62 هكتاراً وبتوسع مستقبلي 82 هكتاراً والدراسة على نفقة بنك الاستثمار الأوروبي.
العقدة الطرقية
المهندس محمود علي- مدير فرع حمص للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية قال: قامت المؤسسة بالتعاقد مع شركة الخير للتجارة والمقاولات وشركة جاموس والعازار والعبد الله لتنفيذ هذه العقدة بموجب العقد رقم /12/ لعام 2006، وبلغت قيمة الإحالة (193.7) مليون ليرة وتم تنفيذ كامل أعمال العقدة ( الطرق + الجسر) إضافة إلى طبقة الاهتراء وبلغت نسبة الإنجاز الكلية في العقدة الطرقية أكثر من 95 في المئة.
تحويلة حمص الكبرى
وأضاف علي : قامت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أيضاً بالتعاقد مع الشركة التقنية للتجارة والتعهدات لتنفيذ تحويلة حمص الكبرى بموجب العقد رقم /94/ لعام 2005، وبلغت قيمة الإحالة (1160) مليون ليرة سورية ومدة التنفيذ (30) شهراً، تمت المباشرة في الشهر 11 لعام 2005، وقد صدر قرار قضائي بفسخ العقد، والمؤسسة حالياً بصدد تصفية العقد وإبرام عقد جديد، وسبق لنا أن نفذنا جزءاً من العمل، وعن العقد الجديد قال: إنه لحين توفر الإمكانات المادية ورصدها من الحكومة، منوهاً بأن لا أحد حالياً يعمل بالأسعار القديمة وخاصة للمشاريع المتوقفة.
محطة قطار
المهندس محسن محمود- مدير فرع حمص للسكك الحديدية قال: يتضمن العمل في المدينة الصناعية في حسياء محطتي قطار بمساحة/145/ هكتاراً، واحدة لنقل البضائع، وأخرى لنقل الركاب حيث تتصل كل المرافق بشبكة من السكك الحديدية والطرق، وفي تفريعة الخط الحديدي الواصل إلى المدينة قامت المؤسسة العامة للسكك الحديدية بالتعاقد مع الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية بموجب العقد رقم /64/ لعام 2005 لتنفيذ أعمال القسم السفلي لتفريعة الخط الحديدي، بلغت قيمة العقد (66) مليون ليرة سورية في أيلول 2005 ومدة العقد 180 يوماً، وتم تأجيل تنفيذ طبقة ما تحت البلاست لحين تنفيذ القسم العلوي وبلغت نسبة التنفيذ 97 في المئة.
وفيما يخص محطة المدينة الصناعية ومحطة خنيفيس قامت المؤسسة العامة للسكك الحديدية بالتعاقد مع شركة خاصة لتنفيذ أعمال المرحلة الأولى لمحطة المدينة الصناعية وأعمال محطة خنيفيس بموجب العقد رقم /84/ لعام 2006، وقيمة الإحالة (427.7) مليون ليرة حينذاك، وفيما يخص توقف الأعمال قال: منذ عامين قمنا بكامل الإجراءات وإجراءات التعاقد مع القطاع العام على حساب ناكل، ونحن بانتظار الموافقات.
المركز الصحي
تحوي المدينة الصناعية في حسياء مركزاً صحياً يضم العديد من الخبرات والاختصاصات (طبيب– ممرضين مخبريين..) ويقوم على تقديم كل الخدمات الطبية للإخوة المواطنين وأهمها الإسعافات الطبية والأدوية واللقاحات الطبية، وقام المركز الصحي، وبالتعاون مع إدارة المدينة الصناعية بحسياء، بإطلاق حملة التلقيح الوطني التي بذلت فيها إدارة المدينة كل الجهود لإنجاح هذه الحملة، فحشدت كل إمكاناتها الفنية والبشرية وتم تأمين الملصقات الإعلامية التي توضح أهمية اللقاح ودوره في إكساب المناعة اللازمة للطفل لمقاومة الأمراض، إضافة إلى إرسال رسائل sms الخاصة بحملة اللقاح لأصحاب المنشآت الصناعية وتأمين السيارات اللازمة لنقل الأطفال إلى المركز الصحي.
خطر على الطلاب
لا أحد ينكر ما للتعليم من أهمية في حياة النشء ودور المدرسة في هذه العملية، لأن المدينة الصناعية تشكل البيئة التي أوجدها التطور الاجتماعي لكي تكمل الدور الذي مارسته الأسرة في تربية وإعداد أبنائها، ومدهم بالخبرات اللازمة لدخولهم معترك الحياة فيما بعد، كان لابد من الحصول على قرار من مديرية التربية في حمص يقضي بإحداث مدرسة في حسياء الصناعية على أن تقوم المدينة بتوفير المكان الخاص بالعملية التدريسية، علماً أن المكان الذي تم توفيره حالياً جانب مدخل المدينة الصناعية غير مناسب ويشكل خطراً على الطلاب.
محطة معالجة المنصرفات الرئيسة
بعد سنوات من المطالبة بإيجاد حلول جذرية لمنصرفات المدينة الصناعية وبعد توقف طويل في أعمالها خلال فترة الأزمة، وبعد المصادقة على ملحق العقد رقم 12/ لعام 2016 من قبل رئيس مجلس الوزراء رقم 11767/1 تاريخ 13/9/2017، تقوم حالياً الشركة المنفذة بتجهيز الموقع والكادر التنفيذي وتأمين العمالة والآلات اللازمة للمشروع، ويذكر أن المشروع شهد توقفاً خلال الفترة السابقة نتيجة الظروف الأمنية الصعبة التي تعرضت لها سورية إذ تعرض مشروع المحطة للعبث والتخريب والسرقة من المسلحين.
وتعد محطة المعالجة الأولى لمنصرفات المدينة الصناعية في حسياء مشروعاً حيوياً واستراتيجياً مهماً يساهم في الحفاظ على البيئة والأمن والصحة العامة لأنها ترمي إلى معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي بطريقة الأكسدة الطبيعية من خلال تخفيض الملوثات والوصول بها إلى الحد المسموح به وفق المواصفات القياسية السورية رقم 2752 لعام 2008 التي تسمح بري المزروعات العلفية والحراج والمسطحات الخضراء وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 5500 متر مكعب في اليوم.
يذكر أن في المدينة الصناعية 23 منشأة لديها محطات معالجة، وقد بدئ بتنفيذ محطة المعالجة الأولى لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي من قبل شركة الخير للتجارة والمقاولات بالتعاون مع شركة ألمانية بالعقد رقم 25 لعام 2010 بقيمة 228 مليون ليرة ولمدة ثلاث سنوات، وفي السنة الأولى تم تنفيذ الأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية بقيمة /213.268.696/ ليرة سورية، وتم إجراء بعض التعديلات التي ترتبت عليها، إضافة لبعض التجهيزات والمعدات على عاتق المتعهد لتحويل عمل محطة المعالجة من محطة إسعافية إلى محطة دائمة بطلب من معاون السيد وزير الإدارة المحلية، وفي السنة الثانية تم تشغيل وصيانة وتدريب الكادر الذي سيقوم بتشغيل المحطة بقيمة/14.850.000/ ليرة سورية، أما في السنة الثالثة فتم تقديم مساعدة فنية للكادر الذي سيتم تدريبه لتشغيل المحطة (مجاناً).
وتم إصدار أمر المباشرة وتسليم موقع العمل في 2/5/2011 ويشرف على أعمال التنفيذ من قبل مكتب خاص بالعقد رقم 5 لعام 2011، وتاريخ الانتهاء النظري لإنجازها حتى 2/5/2012، مع العلم أن المساحة الكلية للمحطة 46 دونماً بطاقة 5500 متر مكعب يومياً وتعمل بطريقة SBR، وموقع المشروع شمال شرق بلدة حسياء، وتمت دراسة المحطة من قبل الهيئة الاستشارية.

print