آخر تحديث: 2020-10-21 06:41:26

فلسفة الـ “لماذا” في لغة الفلسفة..

التصنيفات: ثقافة وفن

من المعروف أن الفلسفة لها القدرة على تكثيف “اللماذات” التي تعمل على تحول الانسياب الوجودي إلى تأرجحات زمانية تعانق في كل لحظة اللامتناهي أو الممكن كما أثبتت التجربة الفلسفية بأنها ليست فقط لها القدرة على تفكيك ملامح التراجيديا بل أكدت على المستوى المعرفي أن السياق الوجودي يحتم فعلاً استنبات مجموعة من الشروط الفكرية بإمكانها التقاط معطى الفراغات الذي يصيغ أولاً وأخيراً حقيقة الذات الإنسانية في إطار لعبة التجاوز وتجاوز التجاوز حيث ترسم الفلسفة بين هذه وتلك أي التجاوز وتجاوز التجاوز مسافة زمانية تصاغ فيها الأسئلة والقضايا الكبرى التي تشكل بناءاتها المفاهيمية مقدمة حتمية لأي تجربة مجتمعية تتوخى حقاً الارتقاء بإنسانية الإنسان وجعله محور أي تفكير..

وبالطبع ليس من مهمة الفلسفة إعطاء إجابات حاسمة على ما تضعه من أسئلة ولكن بقدرتها على طرح الأسئلة ووضع شروط للتفكير يمكنها خلق مجموعة من المسارات الجديدة وبالتالي انطلاقاً من مبدأي الاتفاق والاختلاف فإن الدوائر المتاحة للذات تعطي لمبدأ الواقع فهماً وحيزاً نسبياً تختلف دلالته من موقع لآخر والذي ينتج عنه بشكل أو بآخر تفكيك رهان الوحدة في الفهم والمرجعية من حيث ما تقدمه من معطيات تؤسس لأفق لغوي آخر مغاير وترسم لمسار جديد يبحث عن آليات التداخل والترابط الصميمي بين الذات والسؤال لأن حمولة السؤال بتجاوزه للحظي يلغي بناءات الآخرية التي تستثمر مرتكزات اللغة الواصفة والمنظومة المجتمعية في موضوعة تفنيد بنية الوجود.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed