آخر تحديث: 2020-09-28 04:58:21

موسكو تعلّق التزامها بمعاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى ردّاً على انسحاب واشنطن منها

التصنيفات: آخر الأخبار,أهم الأخبار,السلايدر,دولي,سياسة

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليق موسكو التزامها بمعاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى ردّاً على انسحاب واشنطن منها، مؤكداً أن روسيا ستباشر في تطوير صاروخ فرط صوتي أرضي متوسط المدى.
وأكد بوتين خلال اجتماع مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو بموسكو أمس أن مبادرة روسيا للحد من التسلح لم تلق الدعم من الشركاء الذين يبحثون عن وسائل رسمية لتفكيك نظام الأمن العالمي.
وقال بوتين: روسيا لن تنشر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا أو في مناطق أخرى من العالم ما لم تنشر الولايات المتحدة هذه الصواريخ في تلك المناطق.
وشدّد بوتين على أن استخدام الولايات المتحدة «الصواريخ الأهداف» ونشرها منصات إطلاق من نوع «إم.كي41» في أوروبا يعتبران انتهاكاً سافراً لمعاهدة الصواريخ.
ونقلت (سانا) عن بوتين قوله: أؤيد اقتراح وزارة الدفاع ببدء العمل على نشر صواريخ «كاليبر» المجنحة على اليابسة وفتح مسار جديد للعمل على إنتاج صاروخ فرط صوتي أرضي متوسط المدى.
ووجّه بوتين وزارتي الخارجية والدفاع بعدم المبادرة إلى إجراء مفاوضات جديدة حول قضايا نزع الأسلحة حتى «ينضج الشركاء» للتعاون على أساس التكافؤ.
وأكد بوتين أنه يجب على روسيا ألا تنجر إلى سباق تسلح مكلف في ردها على انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ وأنها لن تفعل ذلك، إذ سيتم إنتاج أنواع جديدة من الأسلحة ضمن ميزانية التسلح المرصودة.
وكلف بوتين وزارة الدفاع تقديم تقرير حول سبل مواجهة الخطر الذي قد ينجم عن نشر الدول أسلحتها في الفضاء.
وأشار بوتين إلى ضرورة تغيير صيغة الاجتماعات العسكرية، معرباً عن عزمه على الإشراف شخصياً على عملية إدخال الأسلحة الجديدة حيز الخدمة، وقال: أريد أن أطلع على سير العمل على إدخال منظوماتنا الجديدة حيز الخدمة وأقصد صاروخ «كينجال» فرط الصوتي ومنظومة «بيريسفيت» الليزرية التي قد تم تزويد قواتنا بها، إضافة إلى منظومة «أفانغارد» الصاروخية الاستراتيجية النووية فرط الصوتية التي أنهينا اختبارها وبدأنا بتصنيعها.
وأضاف بوتين: أريد أن أرى أيضاً كيف يجري العمل على إنتاج صاروخ سارمات «الخارق العابر للقارات» ووضعه في الخدمة، فضلاً عن الطائرة البحرية المسيرة «بوسيدون» التي أبلغوني مؤخراً بانتهاء المرحلة الرئيسية من اختبارها.
من جهته أعرب لافروف عن قلق موسكو من عقيدة الجيش الأمريكي التي تتضمن صنع قذائف نووية صغيرة واستخدامها في صواريخ متوسطة المدى وقال لافروف: يقلقنا أن مراجعة السياسة النووية للولايات المتحدة قد حددت مؤخراً قبل عام سعي واشنطن لإنتاج قذائف نووية صغيرة يرجح استخدامها على الصواريخ متوسطة المدى.
وأوضح لافروف أن الولايات المتحدة لا تستجيب لمبادرات روسيا الهادفة إلى وضع بداية جديدة وأن الموقف مقلق، مشيراً إلى أن روسيا حاولت فعل كل شيء للحفاظ على معاهدة الصواريخ متوسطة المدى نظراً لأهميتها في الحفاظ على الأمن الاستراتيجي أوروبياً وعالمياً.
وبيّن لافروف أن واشنطن بدأت بانتهاك معاهدة الصواريخ منذ عام 1999 بالدرونات الحاملة لمواصفات الصواريخ المحظورة، مشيراً إلى أن موسكو عرضت على النظراء الأمريكيين إجراءات شفافة غير مسبوقة، أكبر من التزاماتها حسب المعاهدة .
وأكد لافروف أن معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية «ستارت3» يهددها الخطر أيضاً نتيجة السلوك الأمريكي وقال: بعد وقف الحوار حول الصواريخ الدفاعية في 2014 وسّعت الولايات المتحدة تموضعها في أوروبا وآسيا لتعزيز أنظمتها بما في ذلك ألاسكا والساحل الشرقي.
من جانبه اقترح وزير الدفاع الروسي على بوتين ولافروف استخدام منصات برية لإطلاق صواريخ «كاليبر» بعد الانسحاب الأمريكي من معاهدة الصواريخ وقال شويغو: إن الولايات المتحدة باشرت في إنتاج الصواريخ المحظورة بموجب معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.
وأضاف شويغو: رغم الغموض في صياغة العبارات والعمل البحثي في مجال إنتاج الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى نلاحظ من جانبنا انتهاك واشنطن الفعلي للمعاهدة منذ سنوات.
وأشار شويغو إلى أن وزارة الدفاع ستقترح قريباً تعديل ميزانيتها لمواجهة الخروج الأمريكي من معاهدة الصواريخ.
وفي السياق نفسه أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا لن تبادر بإجراء أي مباحثات بشأن معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، مشيراً إلى أنها مستعدة للنظر في المقترحات الأمريكية في هذا المجال.
وكانت وزارة الدفاع الروسية كشفت أمس أن واشنطن بدأت بتصنيع صواريخ تحظرها معاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى قبل سنتين من شروعها باتهام روسيا بخرقها.
وفي المواقف الدولية من انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى أعلنت الصين أمس معارضتها لهذا الانسحاب، مؤكدة ضرورة حل كل الخلافات عن طريق الحوار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جين شوانغ في مؤتمر صحفي: تعارض الصين فسخ الولايات المتحدة للمعاهدة وندعو موسكو وواشنطن إلى حل الخلافات في هذا الموضوع عن طريق الحوار البناء، مضيفاً: إن انسحاب الولايات المتحدة أحادي الجانب من المعاهدة قد يثير سلسلة من العواقب السلبية وستتابع الصين عن كثب التطورات ذات الصلة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أمس الأول تعليق واشنطن التزاماتها بموجب معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المبرمة مع موسكو ورداً على ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تعليق موسكو التزامها بالمعاهدة.
كما أعربت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل عن قلق بلادها إزاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من معاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى الموقعة مع روسيا.
وقالت كنايسل في تصريح للتلفزة النمساوية: إن النمسا تشعر بالقلق من إلغاء هذه المعاهدة الجوهرية لأننا ببساطة مهتمون بنزع السلاح.
وأضافت: بالنظر إلى أن دول «ناتو» انحازت إلى الولايات المتحدة فإن الأمر لا يتعلق بالوقوف إلى جانب واشنطن فقط، بل الأهم هو المحافظة على معاهدة نزع السلاح ودعمها، مشيرة إلى أن مزاعم الولايات المتحدة حول خرق الاتفاقية من قبل موسكو تفتقر إلى الرؤى.
وأكدت الوزيرة النمساوية ضرورة الحفاظ على الحوار والتوقف عن توجيه التهم، معربة عن أملها باستمرار الحوار في الأشهر الستة المقبلة وهو الموعد النهائي لإلغاء الاتفاقية أو الاحتفاظ بها.
كما أعربت كنايسل عن أسفها من أن مبدأ القانون الدولي القائم على الالتزام بالمعاهدات لم يعد يتم الامتثال له بالقدر نفسه.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,أهم الأخبار,السلايدر,دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed