بحث رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس خلال استقباله مساء أمس وزير الطرق وبناء المدن الإيراني محمد إسلامي والوفد المرافق له تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري وأهمية بلورة رؤية شاملة لهذا التعاون خلال اجتماعات الدورة الحالية للجنة العليا المشتركة السورية- الإيرانية.
واتفق الجانبان على أهمية التنسيق المستمر في ظل العقوبات والإجراءات القسرية التي تستهدف النيل من صمود الشعبين السوري والإيراني وضرورة فتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات وتفعيل الاتفاقيات الموقعة ووضعها في التنفيذ بما يحقق الفائدة المشتركة.
وأوضح المهندس خميس أن اللجان الفنية توصلت خلال اجتماعاتها في دمشق إلى وضع رؤية جديدة للتعاون تشمل المجالات الاقتصادية والاستثمارية والبنى التحتية والخدمات، مجدداً ترحيبه بمشاركة واسعة للشركات الإيرانية في مرحلة إعادة الإعمار.
من جانبه أكد إسلامي أهمية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية لتصل إلى مستوى العلاقات المتجذرة على المستويين العسكري والسياسي وبما يحقق تطلعات الشعبين، موضحاً أن اجتماعات اللجنة العليا من الجانبين في دمشق تؤسس لأرضية جديدة من التعاون والنشاط الجدي والعملي.
حضر اللقاء الدكتور محمد سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والدكتور عماد الصابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء الدكتور قيس خضر وأعضاء الوفد الإيراني المرافق والسفيران السوري والإيراني في طهران ودمشق.
وكانت اللجنة الوزارية السورية- الإيرانية المشتركة قد عقدت اجتماع عمل مساء أمس في فندق داما روز بدمشق لمناقشة القضايا التي سيتم بحثها والاتفاق عليها خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اليوم.
وفي كلمة له خلال الافتتاح نقلتها (سانا) أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل أن العام الحالي سيشهد نقلة نوعية في مسار التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية لتحقيق مساهمة فاعلة للشركات الإيرانية في مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز حجم التجارة البينية.
وأشار الخليل إلى أن الوثائق المزمع توقيعها وعلى رأسها اتفاقية التعاون الاستراتيجي طويل الأمد إلى جانب الوثائق الموقعة سابقاً ستشكل قاعدة صلبة تغني الإطار القانوني الناظم لعلاقات التعاون بين البلدين.
وأكد الوزير الخليل أهمية دور القطاعين العام والخاص في التأسيس لمشاريع مشتركة مع الشركات الإيرانية لتحقيق المنفعة المتبادلة والاستفادة من المزايا النسبية المتوافرة لدى البلدين، معلناً أنه سيتم افتتاح المركز التجاري الإيراني في دمشق كمعرض دائم وتأسيس غرفة التجارة المشتركة السورية- الإيرانية بناء على ما تم التوافق عليه بين الجانبين العام الماضي.
من جهته أكد إسلامي أن المباحثات بين الجانبين في اللجنة العليا المشتركة ستضع «حجر الأساس» للتعاون الاقتصادي بين البلدين، لافتاً إلى أنه تم إجراء مباحثات فنية وتقنية مهمة للغاية بين الجانبين منذ يوم أمس الأول تتعلق بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المزمع توقيعها.
وأعرب الوزير إسلامي عن استعداد المؤسسات الحكومية والشركات الإيرانية للقيام بدور أكبر في تعزيز العلاقات الثنائية بمختلف مجالات التعاون ولاسيما في مرحلة إعادة الإعمار والبناء في سورية.

طباعة

عدد القراءات: 1