آخر تحديث: 2020-03-30 19:29:19
شريط الأخبار

«في سرير الكلام» لمها فاضل

التصنيفات: ثقافة وفن

«أحدُ الصباحات،
أفاقت إحدى النساء،
حضنتها شمسُ الظهيرة،
فزفرت في أذن الموت؛
ألم تشتق لقهوتي يا بنيّ؟؟»
حتى منتصف مجموعتها «في سرير الكلام» الصادرة عن دار أرواد في طرطوس؛ توفر الشاعرة مها فاضل العناوين لنصوص هذه المجموعة التي تُقدمها كمتواليات، ودفعة واحدة من دون إشارةٍ لعنوان، وإنما نقط أو نجوم حمّلتها مهمة الفصل بين النص والنص الذي يليه.. نصوصٌ تطولُ أحياناً لتأخذ صفحةً أو صفحتين، أو تنوس لتصيرَ دفقةً شعرية.. وهذا ما سيتغير بعد أن تكون وصلت النصوص إلى نصف المجموعة لتضع الشاعرة لها عناوين تكون كعتباتٍ تصلُ لمعاني النص ورموزه وبلاغته.. رغم أن فاضل تبقى أمينةً على أسلوبها وأدواتها الفنية، وحتى شواغل القول الشعري لديها في نصوص المجموعة كلها، التي ابتعدت الشاعرة خلالها عن تقنية التبويب فيها حيث إن أغراض القصيدة تضعها كلها موزعة في سلال نصوص القصيدة.
تلك القصيدة التي أخذت سمة السرد، وتضمين النص الشعري أحداثاً بما يوحي بالسرد الحكائي المفعم بالشعر، بما يعني ذلك من صور فنية ومجازات لكنها من نوع ما يُمكن أن يُطلق عليه «البلاغة المُضادة» البلاغة التي تهتم لأمر تجاور المفردات، وإنشاء التراكيب الجديدة من كلماتٍ معتادة لتُشكل نصها الشعري في مشهد ديوان الشعر السوري.
«أزرقٌ قمُيصكَ المسائي،
ولعينيّ طبعُ النوارسِ عند الجوعِ،
كلّ أزرقٍ هو بحر،
يلهجُ سمكاً ويفور».

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed