ارتفعت حدة شح السيولة في مشيخة قطر، وفق ما تظهره الأرقام الرسمية، ما دفع الدوحة إلى تقييد صرف الشيكات والاستدانة بمليارات الدولارات في يوم واحد، فيما فضح ركود مبيعات العقار والمركبات هبوط القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين في البلاد.

وبحسب بيانات حديثة صادرة عن مصرف مشيخة قطر المركزي، تراجعت قيمة الشيكات المقدمة للصرف خلال أول 11 شهراً من 2018، مقارنة مع الفترة ذاتها من 2017، وقد تراجعت بنسبة 9% إلى 269.9 مليار ريال قطري ما يعادل 74.1 مليار دولار.

في المقابل، كان إجمالي الشيكات المقدمة للصرف في مشيخة قطر، خلال الفترة ذاتها من 2017، قد بلغت نحو 296.5 مليار ريال قطري أي ما يعادل 81.5 مليار دولار.

من جهة أخرى، قال تقرير صادر عن مؤسسة “غلوبال بروبرتي جايد” للأبحاث التي تقدم المعلومات المالية لمشتري العقارات: إن سوق عقارات مشيخة قطر لا يزال قاتماً، في ظل تباطؤ اقتصادي حاد والتأثير السلبي للأزمة الدبلوماسية.

ونتيجة حاجته للسيولة، أصدر مصرف مشيخة قطر المركزي، قبل أيام، سنداوت وصكوك دين حكومية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 9 مليارات ريال قطري ما يعادل 2.48 مليار دولار أمريكي.

وتؤكد الديون الجديدة حاجة مشيخة قطر المتنامية للسيولة المالية، بعد تراجع حاد في الإيرادات المالية، الناتجة عن تبعات الحصار الخليجي لها، وهبوط أسعار النفط والغاز، وكذلك، تراجع حجم الودائع في المصارف القطرية للقطاعين العام والخاص، بنسبة 1.5% تشرين الثاني الماضي على أساس شهري.

وأظهر تقرير قبل أيام لصندوق النقد الدولي أن الديون السيادية لمشيخة قطر تتجاوز أكثر من نصف ناتجها المحلي الإجمالي؛ ما يجعل من البلاد واحدة من أكثر الدول مديونية في العالم، حيث مثلت ديون حكومة مشيخة قطر 54% من الناتج المحلي الإجمالي.

ورغم أزمة السيولة الفادحة التي تعانيها، تعامت الدوحة عن نكبتها الاقتصادية منساقة وراء أطماعها في المنطقة، عبر تدخل خبيث في لبنان يثقل ظهر بيروت بديون جديدة، حيث قال بيان رسمي لوزير خارجية مشيخة قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الثلاثاء، إن قطر ستقوم بشراء سندات الحكومة اللبنانية وتقدر قيمتها بـ500 مليون دولار .. لتدعيم الاقتصاد اللبناني.

وتعد السندات أحد أشكال أدوات الدين، وتشمل كذلك الصكوك والأذونات، وهي ديون واجبة السداد قيمة وفوائد سنوية تدفع كل عام أو نصف عام بحسب اتفاق طرفي السند.

print