أكّد نائب رئيس مركز الدراسات الأوروبية والدولية بمدرسة الاقتصاد العليا في موسكو دميتري سوسلوف أنّه ليس لدى واشنطن سياسة موحدة إزاء الانسحاب من سورية.

و أشار سوسلوف إلى أنّ موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الخصوص ينطلق بالدرجة الأولى من الوقائع السياسية الداخلية الأمريكية ويستند أساساً إلى مواقف ناخبيه الذين يرون أنّه ليس لدى الولايات المتحدة ما تعمله في سورية وأنّ وجودها هناك لا يرتبط بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية بل أنّه يصرف اهتمام أمريكا عن الاشتغال بقضايا أكثر أهمية.

ولفت سوسلوف إلى أنّ الولايات المتحدة تبدو حالياً كأنّها تصب كل جهودها لاعتماد سياسة جديدة تتيح لها من جهة الانسحاب من سورية وتسمح لها من جهة ثانية بالاتفاق مع النظام التركي الحليف لواشنطن.

وأشار رئيس قسم التحليل السياسي العسكري في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية سيرغي أوزنوبيشيف إلى أنّ الولايات المتحدة تحاول التدخل كعادتها في مختلف مناطق العالم لتحافظ على وضعها كدولة عظمى تهيمن على السياسة العالمية ولكنها اصطدمت في سورية بصمود أوصلها إلى فشل مخططاتها الداعمة للإرهاب وبات الرئيس الأمريكي أمام واقع يسمح له بتنفيذ وعوده الانتخابية بسحب قواته من سورية.

وأكّد أوزنوبيشيف أنّ وجود قوات النظام التركي على الأراضي السورية هو احتلال وأنّ الذرائع التي يسوقها هذا النظام بخصوص ذلك هراء.

بدوره أكّد رئيس مركز الآفاق الإقليمية للسياسة العسكرية الأمريكية في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير باتيوك أنّ روسيا اقترحت أكثر من مرة على الأمريكيين الخروج من سورية لعدم شرعية وجودهم فيها.

وأشار باتيوك إلى أنّ الاقتراح الأمريكي بإنشاء ما تسمى “منطقة آمنة على الحدود السورية ـ التركية” يشكل انتهاكاً فظاً لميثاق الأمم المتحدة ونص وروح القانون الدولي ويعتبر تعديا صارخاً على حقوق ومصالح الشعب السوري.

print