أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إعادة جميع المناطق السورية إلى سلطة الدولة هي أفضل طريقة لوقف تنامي الإرهاب مجدداً استمرار دعم بلاده الجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس في موسكو أمس: إنه من الضروري الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية, داعياً المجتمع الدولي إلى التعاون البناء للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.
ولفت لافروف إلى أن مواصلة تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي الاعتداء على الجيش العربي السوري والمدنيين وانتهاك ما تم الاتفاق عليه في سوتشي حول إدلب أمر غير مقبول معبراً عن أمل موسكو في تنفيذ ما توصلت إليه قمة اسطنبول في تشرين الأول الماضي في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.
وأشار لافروف إلى أنه سيلتقي المبعوث الأممي الجديد إلى سورية غير بيدرسن في موسكو الإثنين المقبل.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن اجتماع أستانا المقبل حول الأزمة في سورية سيعقد في النصف الثاني من شباط القادم.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين قوله أمس: سيكون الاجتماع التالي في أستانا بشكل تقريبي في النصف الثاني من شباط المقبل, مضيفاً: العمل لا يزال جارياً لتحديد المواعيد.
وفي سياق آخر لفت فيرشينين إلى أن بيدرسون سيزور روسيا في وقت لاحق الشهر الجاري وقال نخطط لعقد لقاء مع بيدرسون في الـ21 من الشهر الجاري في موسكو.
وأضاف فيرشينين: ستكون هذه أول زيارة لبيدرسون إلى موسكو لذلك نتوقع أن يطلعنا على رؤيته لكيفية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والعمل على تحقيق التسوية السياسية للأزمة في سورية.
وكان بيدرسون أكد في «تغريدة» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس الأول أهمية الحل السياسي للأزمة في سورية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يؤكد سيادة سورية وسلامتها الإقليمية ويدعو لحل سياسي بملكية وقيادة سورية تيسره الأمم المتحدة.
في هذه الأثناء أكد نائب رئيس مركز الدراسات الأوروبية والدولية بمدرسة الاقتصاد العليا في موسكو دميتري سوسلوف أنه ليس لدى واشنطن سياسة موحدة إزاء الانسحاب من سورية.
وخلال تصريح لمراسل «سانا» في موسكو أمس أشار سوسلوف إلى أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الخصوص ينطلق بالدرجة الأولى من الوقائع السياسية الداخلية الأميركية ويستند أساساً إلى مواقف ناخبيه الذين يرون أنه ليس لدى الولايات المتحدة ما تعمله في سورية وان وجودها هناك لا يرتبط بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية بل إنه يصرف اهتمام أمريكا عن الاشتغال بقضايا أكثر أهمية.
ولفت سوسلوف إلى أن الولايات المتحدة تبدو حالياً كأنها تصب كل جهودها لاعتماد سياسة جديدة تتيح لها من جهة الانسحاب من سورية وتسمح لها من جهة ثانية بالاتفاق مع النظام التركي الحليف لواشنطن.
وفي مقابلة مماثلة أشار رئيس قسم التحليل السياسي العسكري في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية سيرغي أوزنوبيشيف إلى أن الولايات المتحدة تحاول التدخل كعادتها في مختلف مناطق العالم لتحافظ على وضعها كدولة عظمى تهيمن على السياسة العالمية ولكنها اصطدمت في سورية بصمود أوصلها إلى فشل مخططاتها الداعمة للإرهاب وبات الرئيس الأمريكي أمام واقع يسمح له بتنفيذ وعوده الانتخابية بسحب قواته من سورية.
وأكد أوزنوبيشيف أن وجود قوات النظام التركي على الأراضي السورية هو احتلال وأن الذرائع التي يسوقها هذا النظام بخصوص ذلك هراء.
بدوره أكد رئيس مركز الآفاق الإقليمية للسياسة العسكرية الأمريكية في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير باتيوك أن روسيا اقترحت أكثر من مرة على الأمريكيين الخروج من سورية لعدم شرعية وجودهم فيها.
وأشار باتيوك إلى أن الاقتراح الأمريكي بإنشاء ما تسمى «منطقة آمنة على الحدود السورية – التركية» يشكل انتهاكاً فظاً لميثاق الأمم المتحدة ونص وروح القانون الدولي ويعتبر تعدياً صارخاً على حقوق ومصالح الشعب السوري.

طباعة

عدد القراءات: 2