رغم استئناف العملية الإنتاجية في شركة اسمنت الرستن بزخم قوي من جديد عقب عودة الأمان والاستقرار للمنطقة صيف العام الماضي غير أن الشركة في الوقت الراهن تواجه تحديات في تصريف وتسويق إنتاجها والحاجة إلى تعديل وتطوير مواصفاته عبر ايجاد خطط وآليات وأساليب تواكب السوق وتجذب المستثمرين والمقاولين وقطاعات الأعمال وتحقق إيرادات مالية وجدوى اقتصادية.

ويمكن للشركة إنتاج كمية تقدر ما بين 350 و400 طن من مادة الاسمنت يومياً لكنها لا تستطيع وفق الظروف الراهنة والإمكانات المتاحة تصريف كامل الإنتاج وهذا أمر غير مقبول حسب مديرها العام المهندس سمير ظباطح الذي عزا هذا التحدي إلى عدة عوامل وأسباب منها الظروف والأوضاع التي تعيشها المنطقة بعد مكابدتها لسنوات من جراء الإرهاب بالإضافة إلى الظروف الجوية وحلول فصل الشتاء الذي تتراجع فيه أعمال الإنشاء.

واعتبر مدير الشركة أن أهم سبب يقف وراء ضعف التسويق هو منافسة منتجات شركات الاسمنت الخاصة في السعر والمزايا التسويقية، موضحاً أن سعر طن الاسمنت المنتج لدى الشركة حالياً 44500 ليرة سورية وهو غير منافس لسعر مثيله المنتج لدى الشركات الخاصة، مشيراً إلى أن لدى إدارة الشركة والفنيين فيها رؤية ومقترحاً من شأنه تخفيض سعر إنتاجها حتى 43000 ليرة سورية للطن الواحد من خلال إضافة مادة طبيعية رخيصة ومتوافرة محلياً.

وأضاف ظباطح أن من الأساليب التي من شأنها استقطاب المقاولين والتجار وتشجيعهم على استجرار إنتاج الشركة تأمين وسائط نقل لشحن الاسمنت إليهم أو تقديم تسهيلات في عملية النقل بما يخفض أسعار المنتج عليهم على غرار ما تفعله بعض شركات الاسمنت الخاصة فضلاً عن البيع بالتقسيط أو إلى أجل محدد وفق ضمانات تكفل حقوق الشركة.

print