أثار تصريح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن أن أولويات الوزارة حالياً لا تتعلق بالتسعير ولا بالأسعار، بل بالجودة والمواصفة والمخبر، أو ما تمكن تسميتها «الأولويات الأربع»، الكثير من الخوف من قادمات الأيام لناحية شرعنة البيع بسعر زائد تحت مسميات متعددة، واندساس الغش إلى عمليات البيع والشراء تحت ضغط ما.. أو استغلال ظرف ما..
مثلاً يجب أن يكون وزن أسطوانة الغاز 12.5 كغ بسعر 2700 ليرة.. وكلنا يعلم أنه في الأزمة الخانقة للغاز المنزلي، واستغلال التجار لهذه الأزمة لم يعد للوزن قيمة، إذ يكفي المواطن أن يحصل على أسطوانة غاز حتى لو كان وزنها عشرة كيلوغرامات وبسعر أكثر من 3-4 آلاف ليرة، علماً أن سعر مبيعها وصل إلى خمسة وستة آلاف ليرة من دون الحديث أو التحري عن وزنها..!
في المازوت أيضاً لا يهم (المقتدرين) السؤال عن السعر، ولا يهم تصنيف الكمية المشتراة.. (صناعي، زراعي، تدفئة)، أو إذا كان المازوت مخلوطاً بالماء أو الصابون.. العداد نظامي، أم «يبلع كام ليتر»، المهم لهم تأمين التدفئة، وهذه مواصفة وأسعار… أما بالنسبة لنا «مهدودي الأكتاف والظهر» فهي «تفرق» لدينا كثيراً، وأي خلل يؤذينا…!!
قد يعدّ البعض أن هذه المواد كمالية… نقول: بالنسبة لكم.. نعم.. أما بالنسبة للسواد الأعظم فهي أساسية مثل البطاطا والخبز، إذا لم يكن السعر محسوباً على أساس المواصفة فإن غبناً سيقع على رقاب المستهلكين، وإذا بيعت أسطوانة الغاز بضعف سعرها فإن ضرراً سيصيب المستهلك الذي تحاول الوزارة حمايته بالتنصل من مهمتها، ولن نزيد، لأن لكلٍّ أولوياته التي رسمها وحددها وبرمجها.. «لا إذن ولا دستور.. متنورين بالفطرة.. ومنورين بوجوهكم الضاحكة».. على غاز ومازوت.. «بالكيس يا بطاطا».. يا شحّادة.. المخبر أهم من سعرك.. خارج الاهتمام.. خارج الأولويات.. يا أكل الفقراء»..!!!

print