على أسلوب الحكاية تقوم الدراسة التي قدمها الكاتب المسرحي جوان جان، وهو الكتاب الشهري الذي تصدره الهيئة العامة السورية للكتاب لليافعة، وتناول خلال هذه الدراسة حكاية عبقرية سورية وصل صدى نتاجها الإبداعي ليس إلى كل العالم العربي وحسب، بل لكل العالم.. هذه الشخصية هي الكاتب المسرحي السوري سعد الله ونوس الذي وقف كل نتاجه الإبداعي للمسرح، وللمسرح فقط من كتابة نصوص ونقد وإقامة المهرجانات المسرحية وغير ذلك.. ببساطة لأن سعد الله كان يرى في المسرح أكثر من فنّ؛ كان يراه ظاهرة حضارية مركّبة؛ سيزدادُ العالم وحشة وقبحاً وفقراً لو أضاعها وافتقر إليها، ومن هنا فمهما بدا الحصار شديداً، والواقع مُحبطاً، فقد كان متيقناً أنّ تضافر الإرادات الطيبة على مستوى العالم سيحمي الثقافة، ويعيد للمسرح ألقه ومكانته..
حكاية سعد الله ونوس مع المسرح يرصدها جوان جان من بلدته «حصين البحر» في طرطوس وشغفه بقراءة الروايات التي كان سوقها رائجاً خلال خمسينيات القرن الماضي، ثم دراسته للصحافة في القاهرة بعد ذلك، أي لم تكن بداية سعد الله لها علاقة بالمسرح غير أنه كرّس كل ما تقدم لخدمة الثقافة المسرحية.
وليقدم ما يُقارب من ستة عشر نصاً مسرحياً كتب نصفها خلال مرضه إبان عقد التسعينيات.

طباعة

عدد القراءات: 2