إن الفيلسوف اليوناني سقراط لم يكن سفسطائياً أبداً بل كان فيلسوفاً حقيقياً فهو آمن بأن هناك حقيقة مستقلة عن الإرادة الإنسانية، وبالتالي وفق رؤيته: إن الإنسان الصالح هو من يعمل بهدي تلك الحقيقة..

حيث إن فكرة أن البشر يملكون فضائل معينة كانت تشكل ميزة مشتركة في كل تعاليمه وتمثل هذه الفضائل السمات التي يجب أن يحظى بها كل إنسان وعلى رأسها الفضائل الفلسفية أو العقلية ولطالما أكد على أن الفضيلة هي أقيم ما يملكه الإنسان وأن الحياة المثالية هي تلك الحياة التي تنقضي في البحث عن الخير وبأن الحقيقة تكمن وراء ظلال الوجود وبالتالي إن مهمة الفيلسوف هي أن يوضح للآخرين مدى ضآلة ما يعرفون بالفعل..

حيث كان يؤمن بأن المثاليات تنتمي لعالم لا يستطيع فهمه إلا الإنسان الحكيم وبالطبع يقصد هنا بالحكيم يعني الفيلسوف كون الفلسفة باللغة اليونانية تعني محبة الحكمة وبالتالي تكون كلمة الحكيم هي صفة مرادفة لكلمة فيلسوف.. وبالرغم من أنه كان يؤمن بأنه فيلسوف همه الأكبر هو السعي وراء الحقيقة لم يدّع أنه عرفها بشكل كامل..

ومما لوحظ عليه بأنه كان دائماً ما يدعم الجانب المتصوف ولطالما كان يناقش مسألة التقمص والأديان الغامضة، ولأن الحياة الحقيقية المتكاملة لا تكون إلا بتلك المعرفة التي هي معرفة الحق والخير ولأن هاجسه الدائم كان إرشاد الإنسانية إلى تلك المعرفة التي هي معرفة الحق والخير فإنه لا يزال رمزاً للحياة الحقيقية المتكاملة أبداً.

print