جُنّازُ الخريفْ
خلفَ الكنيسةِ المهجورةْ
أكوازُ الصّنوبر

تُصفّرُ ؛
وهي تتوضأْ
عازفةُ الكلارينيتْ !!

لُعابُ طفليْ
أتركهُ للعصفورِ الصّغيرْ
على كسرةِ خبزْ

البيتُ المهجورْ
كلُ شيءٍ مفتوح
خلا المدخنةْ

الحديقةُ المهجورةْ
عدا أوراقُ النارنجِ الندية ؛
كلُ شيءٍ قديمْ

ضبابُ الحديقة
بثمارِ النارنجِ المنسية
يتعثر الغريب

سورُ البيتِ
رسمُ الشجرةِ المورقةْ
يغيبه الضبابْ

ليلةٌ بلا قمرْ
على المشجبِ الخشبيْ
مطرٌ أيضاً

أعلى شجرةِ الكستناءْ
من يكترثْ هناك ؟
لضوءِ القمرْ ..

ضربةُ فأسْ
بعضُ الأغصانِ العاريةْ
على أوراقها

تحتَ الشجرةْ
للتو حبةُ كستناءٍ
على السنجابِ النافقْ

شاهدةُ القبرْ
تخفي سيرةَ حياتهْ
باقةُ الآس !!

رياحُ الخماسين –
أغسل وجهي وأسقي
درب النعناع .!

بين غارتين
دافئٌ مقعدُ الأرجوحةِ
لخمسِ دقائقْ ..!!

الوردةُ الوحيدةْ
نديةٌ بما يكفي لأنسى
حلمَ الأمسْ

print